||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 318- الفوائد الأصولية: الحكم التكليفي والحكم والوضعي (5)

 143- بحث اصولي قانوني: عن المصالح العامة باعتبارها من مبادئ التشريع

 130- المشيئة الالهية باختيار الانبياء والائمة عليهم السلام ومعادلة الامر بين الامرين

 55- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)1 الدعاء كإستراتيجية وكنهج وكوسيلة وكهدف

 67- تعريف المبدأ التصوري والتصديقي

 157- الانذار الفاطمي للمتهاون في صلاته ، يرفع الله البركة من عمره ورزقه

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 187- العدل والظلم على مستوى الامم التهديدات التي تواجه الحوزات العلمية

 92- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-5 من مهام المجتمع المدني: أ- بناء الأمة ب-توفير الخدمات

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)



 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3570

  • التصفحات : 8210840

  • التاريخ : 16/10/2019 - 07:28

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1434-1435هـ) .

        • الموضوع : 190- تتمة التحقيق : الظهور تنجيزي او تعليقي او واقعي ؟ واختلاف النتيجة على حسب اختلاف المبنى .

190- تتمة التحقيق : الظهور تنجيزي او تعليقي او واقعي ؟ واختلاف النتيجة على حسب اختلاف المبنى
الاحد 23 ربيع الثاني 1435هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
 
سبق ان للتورية اقساما اربعة، وكان الرابع منها ما لو اراد المتكلم خلاف ظاهر من كلامه، وذكرنا ان هذا القسم فيه صور ثلاث: 
 
الاولى ما لو اقام المتكلم قرينة نوعية إلا ان السامع لم يفهمها مع علمه – أي المتكلم - انه – أي السامع - لا يفهمها، وذكرنا ان هذه الصورة ليست بكذب، ولكن الكلام كل الكلام في الصورة الثانية وهي ما لو اقام المتكلم قرينة شخصية وخفية ولم يعلم بها السامع فهل هذا كذب او لا ؟ وكنا في صدد تحقيق ذلك، وذكرنا أموراً خمسة. 
 
الامر السادس: هل الظهور تنجيزي او تعليقي او واقعي؟ 
 
هل ان الملاك في الظهور هو الظهور الفعلي التنجيزي او الظهور التعليقي؟ فان من أقام القرينة الشخصية الخفية ولم يطلع عليها النوع فليس لكلامه ظهور فعلي لدى السامعين فان الظهور الثانوي لم ينعقد عندهم لعدم علمهم بهذه القرينة، ومعه: فلو قلنا ان الملاك في الصدق او الكذب هو الظهور الفعلي - ولا ظهور فعلي لدى النوع هنا - فهذا الكلام المورّى به([1]) سيكون كذبا، واما لو قلنا ان الملاك هو الظهور التعليقي, اي: انهم لو اطلعوا على حالة المتكلم وقرينته الخاصة لوجدوا الظهور الثانوي تاماً منعقداً فكان الكلام مطابقا بظهوره الثانوي للواقع فيكون صدقا. فأيهما هو الملاك في الظهور؟ 
 
وجوابه: ان الحق – ظاهرا – هو ان الظهور لا هو تعليقي ولا تنجيزي، وانما الظهور الذي هو الملاك في الحكم بالصدق او الكذب - هو الظهور الواقعي، وهو المقسم لهما وعليه المدار واليه المرجع. 
 
توضيح ذلك: 
 
ان الظهور صفة قائمة باللفظ نفسه([2])، فان حال الظهور كحال النصّ فكما انه صفة للفظ نفسه كذلك الظهور، وعليه فلابد من ملاحظة اللفظ بما هو هو وان نرى هل هو ظاهر او لا؟ 
 
وبتعبير اكثر بسطا نقول: هل الملاك في الظهور هو المتكلم او السامع ؟ وجوابه: ان الملاك لا هذا ولا ذاك، بل الملاك في الظهور هو حال اللفظ نفسه بما هو هو ([3])، نعم اللفظ بما له من ظهور ذاتي له اضافة الى السامع والمتكلم, إلا ان هذه الاضافة ليست مقومة ذاتية لنفس الظهور, فهو كما الأبوة بالنسبة الى زيد حيث انها صفة عارضة له واضافية وليست مقوّمة لذاته، عكس المضاف الحقيقي. 
 
وبعبارة أخرى: هناك اقتضاء في اللفظ([4]) للدلالة على المعنى، وهذا الاقتضاء تارة يكون طاردا للمعاني الاخرى طردا تاما فهو نص، وتارة اخرى طرده لها ليس تاما بل تبقى محتملة ايضا فهو ظاهر، وتارة اخرى اللفظ لا اقتضاء ذاتي له ومثاله المجمل([5]). 
 
والمتحصل: ان الظهور نحوٌ وكيفية في اللفظ لو اطلع عليها السامع لغلب على ظنه ارادته، او ان نقول: ان الظهور صفة في اللفظ بحيث يقتضي لذاته([6]) انتقال السامع الى المعنى لو علم بالوضع او القرينة فيكون له اضافة للسامع إلا انها غير مقومة لذاته كما هو الحال في العام فانه ظاهر في العموم وضعا ولا دخل لفهم السامع أو السامعين وعدمه فيه. 
 
وعليه: فان الملاك سيكون مطابقة الظهور اللفظي الواقعي للخارج والواقع، والنتيجة ستكون في صورة التورية التي اقترنت بقرينة خفية هي انه صدق؛ لان الظهور الواقعي الثانوي ثابت متحقق بوجود القرينة وهو ما نجده في التكوينيات ايضا فان السهم ذاتيّة الإشارة إلى جهة، ولكن تارة نفس اتجاه السهم يكون مشوشاً وغير واضح لذاته – كما لو طمست ملامحه - ولكن تارة اخرى يكون اتجاه السهم واضحاً بنفسه إلا ان العين لا تميزه لعدم وضوح في رؤيتها له لظلام أو عشوة أو شبه ذلك. 
 
هل المدار على العرف او على تعريف الصدق والكذب؟ 
 
والى هنا وصلنا الى نقطة جوهرية وهي: انه في موضوعات احكام الشارع هل الملاك صدق عنوانها أو صدق تعريفها؟ ففي المقام: (الصدق والكذب)، هل المدار تحليل تعريفهما وتحليل كلمة الظهور والتدقيق فيها وان المراد من الظهور الواقعي أو التنجيزي أو التعليقي؟ او ان المدار هو الرجوع الى الذهن العرفي ومعرفة ارتكازه وفهمه لنفس مفردة الصدق والكذب وبغض النظر عن تعريفهما ؟ فانه قد يقال لا حاجة للتعريف والمدار في ذلك هو عنوان الصدق والكذب بنفسهما وصدقهما وعدمه على التورية مثلاً؟ 
 
والظاهر ان المرجع هو العنوان لا تعريفه، اللهم إلا لو اختلف العرف أو تحيروا فيكون المرجع التعريف والتدقيق، والظاهر ان العرف متحيرون أو مختلفون في صدق عنوان الكذب على التورية. وللكلام تتمة 
 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين 
 
 
 
 
([1]) في مثل ما لو قال ليس أبي هنا مشيراً إلى نقطة خاصة، من وراء الباب. 
 
([2]) بسبب عملية الوضع 
 
([3]) فان لدينا: لفظ ولافظ ومتلفظ له والملاك هو اللفظ بنفسه 
 
([4]) منشؤه إما الوضع على رأي أو التعهد على رأي أو ذات اللفظ نفسه على رأي ثالث، والحق الأول. 
 
([5]) وينقسم الى مجمل ذاتي وعرضي: اما الذاتي فكما في المشترك اللفظي واما العرضي فكما لو لم يكن اللفظ بنفسه مجملاً إلا انه بلحاظ وضع السامع والمتكلم تحول الى ذلك. ولهذا تفصيل وأخذ ورد يترك لبحث المجمل والمبين 
 
([6]) أي بعد وضعه – على الرأي المنصور.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 23 ربيع الثاني 1435هـ  ||  القرّاء : 1536



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net