||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 33- لماذا لم يذكر الله إسم الصادقين في القرآن الكريم

 132- فلسفة التفاضل التكويني: 1-2 النجاح في العوالم السابقة والاحقة 3-الدنيا حلقة في سلسلة الجزاء الالهي

 114- فلسفة قواعد التجويد - كيف يكون القرآن الكريم تبياناً لكل شيئ ؟ - (التوبة) حركة متواصلة متصاعدة الى الله تعالى

 340- فائدة كلامية الأقوال في حسن الأفعال وقبحها

 153- فائدة لغوية: الفرق بين اللهو واللهي

 109- بحث اصولي قانوني عن مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع

 164- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر)

 258- الفقر مطلوب ذاتي للمؤمنين والغنى مطلوب طريقي

 73- العلة الصورية المقترحة لعلم الأصول: الهيكلية والمقاصد

 267- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 5 من مخاطر الشك واضراره واسبابه وبواعثه وحل الامام علي (ع) لظاهرة التشكيك



 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3464

  • التصفحات : 6986471

  • التاريخ : 22/05/2019 - 12:21

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1434-1435هـ) .

        • الموضوع : 189- تتمة التحقيق مع وجود القرينة الخفية هل التورية كذب أم لا ؟ تفصيل ارتهان ذلك بتحقيق ان الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية مطلقاً أو في الجملة ... .

189- تتمة التحقيق مع وجود القرينة الخفية هل التورية كذب أم لا ؟ تفصيل ارتهان ذلك بتحقيق ان الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية مطلقاً أو في الجملة ...
السبت 22 ربيع الثاني 1435هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
 
تتمه التحقيق: مع وجود القرينة الخفية هل التورية كذب او لا؟ 
 
وصلنا في بحثنا الى مقتضى التحقيق في ان التورية هل هي كذب او لا؟ 
 
ونلخص ما مضى من البحث بنقطتين: 
 
اولا: قلنا ان التورية على اربعة اقسام، ثلاثة منها ليست بكذب حتما، واما القسم الرابع فهو الذي ينبغي ان يكون موطن البحث، وهو: لو اراد المتكلم خلاف الظاهر من الكلام فهل التورية هنا كذب او لا؟ 
 
ثانيا: ذكرنا بان القسم الرابع من مورد البحث في التورية تنقسم الى صور ثلاثة، فالأولى هي ان يقيم المتكلم قرينة نوعية على ما ورّاه, الا انها قد خفيت على السامع، وقلنا ان هذه الصورة ليست بكذب حتما ؛ لان القرينة النوعية تصنع ظهورا ثانويا للكلام، 
 
واما الصورة الثانية فهي ما لو اقام المتكلم قرينة خفية او شخصية على مقصودة الواقعي وهذه القرينة قد خفيت على السامع والعرف فهل هذا كذب اولا؟ 
 
هذا هو ملخص بعض ما مضى من البحث السابق. 
 
إعادة صياغه البحث مع اضافة: امور سبعة 
 
ونعيد صياغة ما مضى من البحث السابق مع اضافة تكون متسلسلة ضمن امور سبعة للوصول الى المراد([1]): 
 
الامر الاول: القرينة الشخصية والظهور كاف في الصدق 
 
انه قد يقال: بان المتكلم حيث اقام قرينه شخصية فان الظهور الثانوي قد انعقد وان كانت هذه القرينة المتصلة الخفية خافية على الاخرين، ومع حصول الظهور الثانوي وانطباقه على الواقع فليس المورد كذبا. 
 
الامر الثاني: المدار هو العرف واطلاعهم على القرينة 
 
ولكن قد يشكل على ما ذكر في الأمر الاول بان العرف حيث انهم لم يطلعوا على تلك القرينة الخفية فانهم يحكمون بان التورية كذب والشخص كاذب، والمرجع هو العرف في موضوعات الأحكام 
 
والسيد الوالد في مكاسبه لعل اطلاق كلامه يفيد هذا الشق حيث يقول: "المعيار الظهور –ومراده الظهور الفعلي لدى النوع- لا ما قصده المتكلم ولذا لا يعذره العرف ان قال اردت غير المعنى الظاهر ويقولون انه كاذب" انتهى 
 
الامر الثالث: الاسماء موضوعة للمسميات الثبوتية 
 
ولكن قد يستشكل على ما ذكر في الامر الثاني فيقال: 
 
ان الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية وهذه قاعد عامة ؛ اذ واضع اللغة قد وضع اللفظ لنفس الشيء تحققا وثبوتا لا انه قد وضعه للشيء المتوهَّم, 
 
وعليه: فان الشخص المتكلم ان اقام قرينة متصلة وكان خفية ففي عالم الثبوت قد انعقد ظهور ثانوي، وهو مطابق للواقع وان جهله الناس، فهو صدق. 
 
والحاصل: ان الظهور الاولي امر ثبوتي مرهون بالوضع، واما الظهور الثانوي فهو أيضاً أمر ثبوتي لكنه مرتهن بالقرينة وقد اقامها المتكلم وهي وان خفيت فهو صادق؛ لان كلامه بظهوره الجديد مطابق للواقع. 
 
الامر الرابع: وضع الاسماء للمسميات الثبوتية ليس مطلقا 
 
ولكن يرد على ما ذكرناه في الامر الثالث: من كون الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية ان هذا الامر ليس على اطلاقه ؛ذلك ان الاسماء على نوعين بعضها موضوع لمسمياتها الثبوتية والاخرى موضوعة للأعم، ومثال النوع الاول المتر فهو يساوي مئة سنتمتر وكذلك السنتمتر فهو يساوي عشرة ملمترات لا غير، وكذلك الحال في الفيروس والمكروب فان عامه الناس وان كانوا لا يفرقون بينهما علميا ولكن الفرق موجود وكل اسم قد وضع لمسماه المحدد علمياً. 
 
والجامع انه: في المصطلحات العلمية تكون الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية الدقية. 
 
ولكن في المصطلحات العرفية فان الاسماء موضوعة للأعم كما في الفرسخ فهو يساوي تقريبا خمسة ونصف كيلو متراً وقد وضع للأعم من الحد الدقي وكذلك الحال في المد والصاع([2]) والكر([3])، ويوضحه اكثر (الموت) فان الموت العرفي يختلف عن الموت الطبي فالثاني ملاكه هو توقف المخ عن العمل وهو ما يسمى بالموت السريري فانه وان كان قلبه يعمل فانه يطلق عليه ميت طبيا، 
 
الا ان العرف يطلقون الموت على من تنقطع حركته بالكامل فيقف قلبه ايضا عن النبض، وعليه: فان الاصطلاح العلمي في الموت يختلف عن الاصطلاح العرفي 
 
وكذلك الحال في مسالة الحيض فان الصفرة التي ترى بعد انقطاع الحيض في اليوم الثامن عند المرأة التي عادتها سبعة ايام مثلاً فان الشرع يحكم بكونه حيضا وان كانت من الناحية الطبية بل والعرفية ليست كذلك 
 
والمتحصل: ان الاسماء كثيراً ما تكون موضوعة للأمر غير الدقي عرفا فتكون ذات مرونة وتوسعة مفهوما ومن ثمّ مصداقا، ولكنها تارة اخرى نجدها موضوعة للمسميات الثبوتية الدقية كما في المصطلحات العلمية. 
 
المخترعات الشرعية وحالها في الوضع: 
 
واما في المخترعات الشرعية فهل الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية الدقية او انها موضوعة بمرونة واتساع[4]؟ وتنقيح هذا في مبحث الصحيح والاعم، فان الصلاة لو كانت موضوعة شرعا للصلاة الصحيحة فهذا وضع دقي، ومعه لا تكون الصلاة الباطلة صلاة وان اطلق عليها العرف صلاة، فالصحيحي يقول ان الدقة هي المعيار والصلاة الباطلة ليست بصلاة ؛ اذ ان الاسم موضوع للمسمى الثبوتي المطابق للواقع اما الأعمِّي فيذهب الى ان الصلاة الباطلة او الناقصة هي صلاة وان كانت غير مقبولة او صحيحة. 
 
العرف وتسامحه في تحديد حتى الموضوعات الدقية في الجملة: 
 
ثم اننا بعد ذلك نجد ان الاسم قد يكون موضوعا للمسمى الثبوتي الدقي الا ان العرف رغم ذلك احياناً يتسامحون فيه، مثل الكيلو غرام فهو يساوي الف غرام، الا ان العرف لو كان الوزن 999 غرام أو أقل أو أكثر فانه يسميه كيلواً عند الشراء من البقال وغيره والظاهر ان تسميته كيلوا ليست بمجاز بعلاقة الكل والجزء بل هو حقيقة عندهم لذا لا تجدهم يُعملون العناية والجامع: انه منقول عندهم للأعم، بوضع تعيّني. فتأمل، نعم لدى شراء الامور الثمينة الموزونة يستخدمون الكيلو بالمعنى الأخص. 
 
صغرى البحث: الكذب والصدق 
 
وفي صغرى بحثنا نقول: 
 
انهم يعرفون الصدق بمطابقه ظاهر القول للواقع والكذب بعكسه، ومعه فهل الكذب والصدق ونظائرها موضوعه لمسمياتها الثبوتية الواقعية الدقية؟ وعليه فان الظهور الثانوي حيث كان قد انعقد ببركة القرينة فطابق الواقع فالتورية مع القرينة الخفية صدق 
 
ولكن لو قلنا ان الكذب والصدق موضوعة للمعنى العرفي فانه عند طرح قضية معينة عليه فانه وبلا معرفه القرينة المتصلة الخفية يحكم عليها بالكذب؛ اذ انه لا يرى ان الظهور الثانوي قد انعقد([5])، لكن سيأتي نقاش هذا. 
 
الامر الخامس: المدار([6]) على مقبولية العذر عقلائيا 
 
ان العرف قد يفصل بين صورتين تندرجان في نوعين مختلفين، ونذكر لذلك مثالين: اما المثال الأول فكما في قول الشخص عند سؤاله عن والده هل هو في الدار؟ فيقول: ليس ههنا مشيرا الى مكان معين والده ليس فيه فعلا، وان كان موجودا في مكان اخر من الدار، واما المثال الآخر فكما لو سأل البعض احدهم قائلا: كم كتابا اشتريت؟ وكان قد اشترى خمسين كتابا فأجابهم: بانه قد اشترى مئة كتاب ثم خفض صوته وقال الا تسعة وأربعين بحيث لا يسمعه الاخرون، فان العرف يحكم علية بانه قد كذب في المثال الثاني دون الاول وان اطلع بعدها على إقامتهما القرينة الخفية. 
 
والجامع في المائز بين الصورتين: انه قد يقال ان العرف كلما رأى العذر في التورية عقلائيا كان ذلك مقبولا عندهم فيصفونه بالصدق، واما لو كان العذر ليس بعقلائي فانهم يرفضونه وينعتونه بالكذب([7]) وهذا يعني ان المعذرية وعدمها تكون دخيلة في تنقيح الموضوع عندهم. وللكلام تتمة 
 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين 
 
 
([1]) وهذه مراحل في البحث ننتقل من مرتيه الى اخرى على نحو الراي والإشكال عليه ثم حله وهكذا، وبمجموعها نصل إلى الرأي المنصور 
 
([2]) فانها ليست بدقة الغرامات بل تشمل ما زاد أو نقص بحّبات بل وأكثر وأقل. 
 
([3]) فان الكر بالأشبار المتوسطة وهي تختلف باختلاف الناس 
 
([4]) وإن شئت فقل مطاطية أو رجراجة أو هلامية. 
 
([5]) فيكون للعرف في الصدق والكذب وضعا ثانويا تعيينا 
 
([6]) أي المدار في صدق العنوان. 
 
([7]) ومن هنا نجد امير المؤمنين قال في معركه صفين: لاقتلن معاوية بصوت عال ثم قال ان شاء الله بصوت خافض وعلل ذلك بانّ عِلم الجيش بصدق علي A في كلامه يبث روح الحماسة والتشجيع فيهم فيندفعون للقتال بقوة أكبر. ولا يرى العرف مثل ذلك كذبا (ولو فرض فهو استثناء من حرمته للأهم القطعي).

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 22 ربيع الثاني 1435هـ  ||  القرّاء : 1357



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net