||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 178- (المتقدمات) على الظهور المبارك و(المقدمات) و (الممهدّات)

 10- بحث اصولي: المباني والوجوه الثمانية لحجية قول الرجالي والراوي

 301- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (6) الاصل العام (قولوا للناس حسنا) وحرمة سباب الاخرين

 189- من حقوق الائمة ( عليهم السلام ) : المعرفة والطاعة وان تؤثر هواهم على هواك

 209- من مظاهر الرحمة النبوية ودرجاتٌ من الرحمة الالهية وانواع

 165- ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق

 140- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه)

 292- (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) (8) المرجعيات المعرفية لاكتشاف الاخطاء الفكرية

 95- فائدة عقائدية: القوى الست والطرق الاربعة لكشف الحقائق

 291- الفوائد الأصولية (الحكومة (1))



 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3464

  • التصفحات : 6978472

  • التاريخ : 21/05/2019 - 10:36

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1434-1435هـ) .

        • الموضوع : 191- تتمة التحقيق حول حقيقة الظهور ونقل اراء اراء اصحاب القوانين والكفاية والميرزا النائيني ـــ الصورة الثالثة من الصور الرابعة : عدم وجود القرينة بالمرة .

191- تتمة التحقيق حول حقيقة الظهور ونقل اراء اراء اصحاب القوانين والكفاية والميرزا النائيني ـــ الصورة الثالثة من الصور الرابعة : عدم وجود القرينة بالمرة
الاثنين 24 ربيع الثاني 1435هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
 
كان البحث حول التورية وهل انها كذب اولا؟ وصلنا الى القسم الرابع منها وهو مورد الكلام وقلنا: ان هذا القسم له صور ثلاث , والصورة الاولى وهي مالو اقام قرنة نوعية على مراده فليست بكذب , والكلام في الصورة الثانية وهي ما لو اقام الموري قرينه شخصية خفية على ما وراه و لم تظهر للسامع , فهل هو كاذب او لا؟ ونحن قد ذكرنا في الامر السادس والسابع انه ينبغي تحليل حقيقة الظهور وهل هو قائم باللفظ وقرينته ؟ او ان هو قائم بالسامع؟ واستظهرنا الشق الاول وهو ان الظهور قائم باللفظ بما هو هو وبقرينته لو كانت. 
 
كلمات بعض العلماء حول اصل البحث 
 
رأي الشيخ الطوسي في العدة: 
 
اما الشيخ الطوسي فانه يرى في كتابة ( العدة ) خلاف ما استظهرناه, وعبارته: "الظاهر ما يظهر المراد به للسامع" [1] . 
 
راي الاخوند في الكفاية: 
 
واما الاخوند فانه في بحث المجمل والمبين يذكر ما ظاهره مقارب او مطابق للرأي[2] المنصور لنا ونص عبارته[3] هي :"فما ليس له ظهور مجمل وان علم بقرينة خارجية ما اريد منه " , وظاهره: ان الاجمال في اللفظ هو اجمال ذاتي لا يرتبط بفهم السامع والقرائن المحتفة, مثاله قوله تعالى:(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) ,فان القرء مشترك لفظي وهو من المجملات , وعليه فلو علمنا من القرائن الخارجية المراد من القروء وانه ثلاثة اطهار فرضا ومن خلال الروايات فان المجمل لا ينقلب مبينا ؛ اذ ان الاجمال كما قلنا صفه ذاتية. 
 
واما تتمة عبارة الاخوند فهي :"كما ان ما له الظهور مبين وان علم بالقرينة الخارجية انه ما[4] اريد ظهوره وانه مأول " , ومثاله قوله تعالى:(يد الله فوق ايديهم) فاللفظ مبين وان كنا بالقرينة الخارجية القطعية نفهم ان المراد من اليد هي القدرة والقوة , فهذا المبين مأول ولكنه في حد ذاته مبين وظاهر في اليد , وان كان مراده تعالى ليس الظاهر من اليد وذلك للقطع بان الله تعالى ليس بجسم. 
 
والحاصل: ان الظهور قائم باللفظ لا بالقرائن . كما ذكره ، ونقول : وهو قائم باللفظ لا بالسامع 
 
رأي المحقق القمي : 
 
واما المحقق القمي فانه في قوانينه يرى اعتبار الظهورات مقصور على من قصد افهامه من الكلام[5] والمشهور لم يرضوا ذلك. 
 
راي الشيخ النائيني وتفصيل هام في المقام 
 
ونذكر هنا تفصيلا مهما للشيخ النائيني في تحليل البحث حيث يقول: ان الغرض من الظهور هو احد امرين : اما الاول فهو الكشف عن الواقع؛ اذ الالفاظ ومنها الظواهر تستعمل للإيصال الى الحقائق والكشف عنها و, اما الغرض الثاني فهو الاحتجاج على المتكلم بظاهر كلامه كما في باب الاقرار فان شخصا لو اقر على نفسه فقال:انني مدين لزيد بمئة دينار , فان العرف والعقلاء يأخذون بظاهر الكلام وهذا الظاهر يلزم به ويحتج عليه من خلاله ؛ لان اقرار العقلاء على انفسهم حجة والمتحصل : للظهور غرضان – بحسب الميرزا- الكشف عن الواقع والاحتجاج[6]. 
 
والحاصل: ان الظوهر حجة نوعية على المتكلم والسامع , ولكن لو قام الظن الشخصي على خلاف هذا الظاهر النوعي , فهل هذه الظواهر حجه او لا ؟ فالعام مثلاً حجة نوعيه وظاهر في العموم نوعاً ولكن لو قام ظن شخصي للفرد على ان العام ليس بمراد , من دون دليل له على التخصيص , فهل يسقط العام عن حجيته في العموم ؟ ويجيب الميرزا: انه لا بد من معرفه المعنى المراد من الحجة فإن اريد من (الحجة) (الكاشف عن الواقع) فيكون الظن الشخصي بالخلاف على هذا المعنى مسقطاً للظهور عن الحجية فلا يكون الظاهر حجة؛ اذ مع وجود هكذا ظن فإنه لا يكون كاشفا عن الواقع 
 
وان اريد من ( الظاهر حجة ) انه مما يحتج به العقلاء على الاخر فهنا الاحتجاج ثابت والمقابل محجوج وان كان ظنه الشخصي على الخلاف 
 
البناء على ما ذكره الميرزا من تفصيل : 
 
ونحن نبني على ما قاله الميرزا من تفصيل في معنى الحجة ونستثمر ذلك في بحث التورية فنقول : ان المورّي لو اقام قرينه خفية وكنا نحتمل انه قد اقامها فلو كان البحث في كاشفية كلام المورّي عن الواقع فإنه مع احتمالنا اقامته قرينة خفية لايكشف كلامه عن الواقع, واما لو كان البحث عن مقام الاحتجاج فإنه يمكن ان يحتج على الموري فيقال له : إن ظاهر كلامك كان كذا ولم تظهر لنا القرينة على الخلاف فكلامك ملزم لك في باب الاقرار والشهادة وغيرها وان كان مرادك غير ذلك ودعواك اقامة قرينة خفية ، مجرد دعوى[7] ، فتترتب الاثار على ظاهر قوله. 
 
فلو قال الموري ان هذه المرأة قد زنت وكان مراده من ذلك زنا العين فقط القرينة على ذلك فانه يعاقب لقذفه وان قال اني كنت اقصد زنا العين دون المعنى المعهود فهذا لا يقبل منه وان أقام قرينة خفية على مراده حينذاك . والحاصل ان المدار في الاحكام الشرعية الظاهرية وفي العقوبة هو على الظاهر العرفي واما كونه صدقاً او كذباً ثبوتاً فإنه لاينفعه الا في بُعد معرفة انه حرام شرعاً وأنه معاقب عليه ام لا . فتدبر 
 
الصورة الثالثة : التورية مع عدم القرينة 
 
ذكرنا ان القسم الرابع من التورية وهو ان لا يقصد المتكلم ظاهر كلامه، له صور ثلاث وقد ذكرنا صورتين وبقيت الصورة الثالثة. 
 
وهي: ما لو تكلم المورّي بكلام ولم يقصد ظاهره مع عدم اقامة قرينة نوعية او شخصية على ذلك, وانما كان هناك صِرف الاشارة الذهنية منه الى مراده كما لوقال ان اباه ليس هنا ولم يقم على ذلك اشارة حسية شخصية او قرينة نوعية على ان المراد البقعة الخاصة لا المنزل ، فإن هذه الصورة كذب بلا شك ؛ اذ الظهور الثانوي لم ينعقد قطعا. 
 
لا يقال: ان هناك قرينة ذهنية للمتكلم في عالم ذهنه . 
 
فانه يجاب: ان قرائن هذا العالم لا تصلح مقيدات ومخصصات لعالم الالفاظ والظواهر فلا تصنع له ظهوراً ثانوياً فإن كل عالم له اطره وقوانينه الخاصة به والتي لا تتسرى الى غيره 
 
وعليه : لابد من اقامة قرينة لفظية حالية مقامية اومقالية خارجية حتى ينعت بالصدق والا فإنه كذب. وللكلام تتمة 
 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين 
 
 
 
 
- [1] وقد ذكر ذلك الشيخ في بحث العام والخاص وكذلك في اخر العدة قد اشار اليه وهذه كانت نص عبارته في آخر العدة 
 
[2] - ( مقارب أو مطابق ) – فتأمل جيداً 
 
[3]- الوصول الى كفاية الاصول :مج 3 : ص270 
 
[4] - ( ما ) هنا نافية 
 
[5] - فلعله يستظهر منه ان الظهور قائم بالقائل والسامع معاً فتأمل 
 
[6] - الاغراض اكثر من ذلك وقد ذكرنا عدداً منها في كتاب ( الحجة معانيها ومصاديقها ) في ضمن المعاني العشرة للحجة فلاحظ 
 
[7] - نعم لو اقام برهاناً قطعياً على دعواه وجود قرينة خفيّة حينذاك على كلامه ، فإنه يدخل في بحث آخر في مسألتي انكار الاقرار وثبوت الكذب في اقراره وعلم القاضي بذلك ومقتضاه.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 24 ربيع الثاني 1435هـ  ||  القرّاء : 1418



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net