||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 78- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-3 سيادة الأمة أو سيادة الشعب؟

 307- الفوائد الأصولية: حجية الاحتمال (3)

 140- مفتاح الفلاح : بناء الحياة على (الاحسن) دون (الحسن)

 184- علم وفن ومهارة ادارة الوقت والساعات والايام والاسابيع والاشهر والسنين

 67- تعريف المبدأ التصوري والتصديقي

 285- فائدة عقدية: من يملك صلاحية تحديد الهدف من الخلقة؟ (1)

 212- تجليات الرحمة النبوية في علم الاصول وفي الامتداد المنهجي في عمق الزمن

 303- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (8) تزاحم الملاكات في السباب على ضوء الروايات الشريفة

 كتاب مدخل الى علم العقائد (نقد النظرية الحسية)

 130- المشيئة الالهية باختيار الانبياء والائمة عليهم السلام ومعادلة الامر بين الامرين



 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟

 عشرون مليون كتاب لعشرين مليون صداقة

 مقومات القائد الإداري الناجح

 فاجعة البقيع: خطوات لمعالجة آثارها المسيئة للإسلام



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3517

  • التصفحات : 7470044

  • التاريخ : 20/07/2019 - 17:05

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 327- فائدة حكمية فقهية: حُسن الصدق ضروري ونظري .

327- فائدة حكمية فقهية: حُسن الصدق ضروري ونظري
10 جمادى الآخرة 1440هـ

حُسن الصدق ضروري ونظري[1].
اعداد: الشيخ محمد علي الفدائي.

قال العلامة الحلي (رحمه الله) في مبادئ الوصول:
(الحكم بالحسن والقبح قد يكون ضرورياً كحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار، ونظرياً كحسن الصدق الضار، وقبح الكذب النافع)[2].
أقول: قوله (نظرياً)؛نظراً لحاجته إلى الاستدلال بمثل: إن الصدق بلحاظ ذاته حسن وإن عرض عليه استتباعه للمضرة، فإن الذاتي لا ينقلب عمّا هو عليه، نعم إن زادت المضرة رَجُحت، للتزاحم مع بقاء الحسن الذاتي لكنه يكون مقهوراً ومغلوباً بالمضرة العارضة، لا أنه يزول من جوهر الذات، فتدبر.
وكذلك الأمر في الكذب النافع، فإنه كذلك، أي أنّ قبحه ذاتي ولا ينقلب عما هو عليه.
ثم قال: (وسمعياً كحسن صوم شهر رمضان وقبح صوم العيد).
أقول: المراد من قوله (سمعياً) إنّما هو بلحاظ عالم الإثبات، أما في عالم الثبوت فهما كالصدق والكذب ذَوَي حُسن وقبح ذاتيين، فتدبر.

الدليل الأول لما ذكره:
ما أشار إليه بقوله: (لأنا نعلم بالضرورة حسن الصدق وقبح الكذب مع تساويهما في المنافع)[3].
بيان ذلك: لو عُرضت هذه القضية على الوجدان، وهي: ما لو كان أمامك خياران: خيار الحصول على منافع معينة مع الصدق، وآخر الحصول على تلك المنافع مع الكذب، فإن العقل ـ كذلك النفس والطبع ـ يدعو إلى الصدق، كما ينفر كلها عن الكذب، مع تساوي المنافع فيهما، وما ذلك إلا للميل الفطري والعقلي إلى الصدق؛ نظراً لذاتيّةِ حسنهِ وضرورته.
فهذا هو البرهان الأول على أن الحُسن ذاتي لكل منهما بذاتي باب البرهان.

الدليل الثاني: (وللفرق بين الصادق والكاذب في مدعي النبوة).
و توضيح ذلك: لو كان هناك صادق في دعوى النبوة كالرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) فإنه صادق دون ريب، وكان هناك كاذب في دعواه كمسيلمة أو سجاح مثلاً، فإننا بملاحظة شأن الباري عز وجل نجد بالوجدان أن من الحَسَن أن يجري تعالى المعجزة على يد الصادق كبرهانٍ على اتصاله بالسماء، ومن القبيح أن يجريها على يد الكاذب، وما ذلك إلا لصدق هذا وكذب ذاك، فالصدق بحد ذاته حَسَن، والعلامة (رحمه الله) قد علل به وحصّن به منشأ كل الشرائع من تطرق احتمال البطلان والكذب إليهما، وهو في محله، وذلك: الإعجاز هو برهان على صدق الأنبياء في نبوتهم، وشهادة الوجدان على أنه من القبيح قطعاً على الباري أن يجري المعجزة على يد الكاذب، ومن الحسن قطعاً أن يجريها على يد الصادق، وما ذلك إلا لصدق هذا وكذب ذاك.
وعليه: فلا يعقل أن يكون الصدق غيرَ حَسَنٍ ذاتاً، وإن يكون الكذب غير قبيح ذاتاً.
ولا يرد: أنه لعل ذلك لاستلزامهما المصلحة والمفسدة، لوضوح أن حكم العقل وقضاء الوجدان بحسن إجراء المعجزة على يد الصادق، وقبح إجرائها على يد الكاذب حتى مع قطع النظر عن المصلحة والمفسدة.

الدليل الثالث: يظهر من قوله: (وللوثوق بوعده تعالى ووعيده).
توضيح كلامه: مع الالتزام بأن الكذب ليس بقبيح ذاتاً، وإنما قبحه بالوجوه والاعتبارات وبلحاظ ترتب المفسدة، للزم أن لا يوثق بوعد الله بالجنة وثوابها مع الاطاعة، وبالنار وعقوبتها مع العصيان، والتالي باطل بالضرورة فالمقدم مثله.
والمـحصل من كلامه هو: أن الكذب بذاته قبيح لا بلحاظ الوجوه والاعتبارات فلا يرد ما ذكره بعض الأعلام من حكم العقل بقبح خصوص ما كان مؤدياً إلى مفسدة.

--------------
[1] اقتباس من كتاب "حرمة الكذب ومستثنياته" لسماحة السيد مرتضى الشيرازي: ص٩٤ - ٩٧.
[2] مبادئ الوصول إلى علم الأصول: ص٩٢.
[3] مبادئ الوصول إلى علم الأصول: ص٩٢.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 10 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 536



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net