||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 260- المجاهدون والنهضويون في مرحلة بناء الأمة

 159- الانذار الفاطمي (عليها السلام) للمتهاون في صلاته : (انه يموت ذليلاً) الصلاة من الحقائق الارتباطية في بعدين : الصحة والقبول

 56- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)2 معادلة (الإخلاص) و(الشرك) في دعوة رب الأرباب

 101- بحث كلامي اصولي: المعاني العشرة للحسن والقبح

 20- بحث فقهي اصولي: بيان اقسام المكلف

 190- مباحث الاصول : (مبحث العام) (3)

 284- فائدة صرفية: المراد من الأصل الغلبة لا الحقيقة

 كتاب مناشئ الضلال ومباعث الانحراف

 42- (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) إعمار (سامراء والبقيع) من علامات التقوى ومن الواجبات الشرعية

 282- فائدة تفسيرية: الفرق الشاسع بين (أجراً) و (من أجر)



 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟

 عشرون مليون كتاب لعشرين مليون صداقة

 مقومات القائد الإداري الناجح

 فاجعة البقيع: خطوات لمعالجة آثارها المسيئة للإسلام



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3517

  • التصفحات : 7470096

  • التاريخ : 20/07/2019 - 17:15

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 328- فائدة فقهية: حرمة الكذب الهزلي .

328- فائدة فقهية: حرمة الكذب الهزلي
13 جمادى الآخرة 1440هـ

 حرمة الكذب الهزلي[1].
اعداد: الشيخ محمد علي الفدائي.


قد ورد في مرسلة سيف بن عميرة عن الإمام الباقر (عليه السلام) إنه قال: (اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَأَ عَلَى الْكَبِيرِ)[2].
وجه الاستدلال:
 ويمكن الاستدلال على حرمة الكذب الهزلي بإطلاقها بل بالتصريح بذلك، وبما أن لسان هذه الرواية مما انصب الحكم على الموضوع بما هو هو مع قطع النظر عن الانتساب، فإن (الكذب) مصدر تعلق به (اتقوا)، والمصدر يدل على الحدث فقط، ولم يؤخذ فيه الانتساب للفاعل أو القصد ونظائرهما.
وعليه: فقد يقال: إن الأمر بالاجتناب عن الكذب مطلق شامل لكل الموارد، على اختلاف أنواع القصد فيها من جد وهزل وتمثيل وغير ذلك.

اشكالات على الاستدلال:
الإشكال الأول: إطلاق (الكذب) يُقيَّد بـ (اتقوا).
إن المصدر (اي: الكذب) وإن لم يؤخذ فيه قصد الفاعل أو نوع القصد، لكن من جهة الأمر المتقدم عليه الذي قد أخذ فيه كون المخاطب ملتفتاً، فإنه يقدم على إطلاق الكذب المستفاد من كونه مصدراً، فيستفاد مدخلية شخصية الفاعل وقصده والتفاته في ثبوت الحكم؛ إذ لا يوجه الأمر إلى الطفل أو الغالط أو الساهي أو غير القاصد، فيفيد ذلك حرمة خصوص الكذب المقصود الملتفَت إليه لا مطلقه.

جوابان عن الإشكال:
هناك وجهان للإجابة على هذا الإشكال:

الجواب الأول:
لابد من التفريق بين النهي والمنهي عنه؛ وذلك بأن التفات المأمور قد أخذ في الأمر (أي اتقوا)، وأخذه فيه لا يدل على أخذه في المنهي عنه أيضاً؛ فهما مطلبان مختلفان، فالنهي شيء والمنهي عنه شيء آخر.
نعم النهي موجه للملتفت ذي الإرادة البالغ، ولكن المنهي عنه قد يكون أعم، والكلام في المقام في المنهي عنه (أي الكذب) وعمومه، وليس في (اتقوا) وخصوصه، ولا يسري هذا إلى ذاك.

توضيح التفريق:
ومما يدل على التفكيك بينهما: إن المولى لو قال لعبده: (التفت ـ وهذا صريح ـ لما أقول لك: إن الكذب حرام مطلقا ـ سواء كنت جاداً أم هزلاً ـ ) لم يكن هناك تنافٍ بين الصدر والذيل؛ فإن الالتفات وإن كان في بداية الكلام قد تعلق الأمر به، ولكن المنهي عنه قد ورد مطلقاً، و لم يؤخذ فيه شرط من الشروط كالالتفات أو الجد او الهزل أو غيرها؛ فإنّ التفكيك بين شروط توجه النهي وبين شروط المنهي عنه ممكن، بل واقع.
وعليه: إن (اتقوا) لا تصلح أن تكون دليلاً على تقيد الكذب المطلق؛ لكون المنهي عنه مصدراً لم تؤخذ فيه النسبة للفاعل.
وفي المسألة حصل خلط بين أصل الالتفات والقصد مقابل الغفلة وعدم القصد، فالأمر (كـ: اتقوا) غير موجه إلا للملتفت، أما نوع القصد من جد أو هزل وهو مورد البحث، فلا يدل (اتقوا) على إثباته أو نفيه.
اللهم إلا أن يقال: إن الأمر (اتقوا) ونظائره موجه للملتفت، والمأمور به أو المنهي عنه هو الملتفت إليه لا غير؛ إذ لا يمكن توجه الخطاب لغيره، فيكون الكذب المنهي عنه هو الملتفت إليه دون المغفول أو المسهو عنه، لكن الكذب جداً كان أو هزلاً فإنه يصلح للنهي عنه بكلا قسميه، ويمكن توجه الخطاب للهازل كالجاد، فلا يكون الخطاب بـ(اتقوا) قرينة على اختصاص متعلقه بالكذب الجاد، وهذا التأمل وإن صح إلا أنه لا ينفي المدعى في الوجه الأول بل يؤكده بوجه آخر، حيث إن نتيجة الجواب الأول هي: إن (اتقوا) لا يقيد إطلاق (الكذب) من جهة الجد والهزل، وذلك إما لأن (اتقوا) غير مقيد في نفسه من هذا الجانب، وإما لأنه حتى مع فرضه مقيداً بهذا الجانب أو بغيره، إلا إن تقيده لا يستلزم تقيد متعلقه.
بل قد يقال: بشمول النهي حتى لغير الملتفت في حينه، بمعنى أن (الكذب) مادام قد وقع منهياً عنه وهو بإطلاقه أعم مما صدر عن التفات حينه وعدمه، وجب الاحتياط في مقدماته، فموارد الشك تكون في العنوان والمحصّل؛ والحاصل: إن الشارع كره وقوع الكذب كعنوانٍ في الخارج، فكلما احتمل صدوره منه غافلاً أو غالطاً أو ساهياً أو غير ذلك وجب الاحتياط في مقدماته فيحترز عن كل ما يمكن أن يؤدي إلى صدوره منه ولو غفلة أو سهواً، فتأمل.

الجواب الثاني:
وجود احتمالين في مثل (لا تكذب):
الأول: إرادة النهي عن خصوص الكذب المقصود، أو ما كان بقيد نسبة خاصة له إلى الفاعل، لظهور الفعل (تكذب) في نسبته إلى فاعلٍ مقصود.
الثاني: إنه لم يُرِد من هذه العبارة أخذ خصوصية الفاعل من كونه قاصداً عامداً كقيد، بل أن محط الاهتمام هو الأهم من المصاديق.
ويوضح ذلك أكثر قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ...﴾[3] فإن ﴿ وَلا يَزْنِينَ﴾ و ﴿ لا يَقْتُلْنَ﴾ ظاهره: أنه قد أخذ فيه القصد وشخصية الفاعل من كونه بالغاً عامداً قاصداً؛ لأنه فعل وقع منهياً عنه، وما ليس كذلك لا يقع منهياً عنه، ولكن من الواضح أنه ليس كل ذلك قيداً، فإن الطفل والطفلة منهيان عن الزنا والقتل، وقصد الزنا بهذا الفعل أو غيره منه ليس دخيلاً في الحرمة.
وعليه: فالقصد وشخصية الفاعل لم تؤخذ كقيد على إطلاقها، بل ملاك التحريم هو المصدر والحدث بنفسه، لا الفعل مع ما يدل على خصوصيات الفاعل، فقد جعل مصب النهي الفعل، لكن لا بلحاظ شرطية خصوص الاستناد إلى الفاعل وشبهه، بل لأن محط العناية هو المورد الغالب أو المهم.
هذا ولكن الاحتمال الثاني في هذه العبارات خلاف الظاهر، وظواهر الألفاظ حجة، وما ذكر تنقيح مناط، وأما في الآية فالحرمة مطلقة لأنها من المستقلات العقلية، وأما حمل آية ﴿اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾[4] على الغالب؛ فللدليل الخارجي، ولولاه لوجب الجمود على ظاهره من كونه قيداً.

الإشكال الثاني: تعارض ظهوري (الكذب) و(كَذِب).
قد يقال بحدوث تعارض بين ظاهر الكذب ـ المصدر ـ والذي لم تؤخذ فيه النسبة للفاعل، وبين ما تضمنه: ( فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذبَ...) من فعل (كذب) و(اجترأ)؛ فإن هذا التعليل متضمن لفعلين، والفعل ظاهر في القصد والنسبة للفاعل، وحينئذ فلو تمسكنا بظاهر المصدر (الكذب) فإنه ـ أي الكذب ـ سيكون محرماً مطلقاً، سواء أكان هناك قصد أم لم يكن، وسواء قصد الجد أم الهزل، فلا مدخلية لنوع القصد أيضاً، وأما لو تمسكنا بظاهر الفعل (كذب، اجترأ) الذي ورد في الجملة التعليلية، فإن الحرمة ستختص بما كان عن قصد والتفات، إذ الفعل ظاهر في الالتفات والقصد والنسبة، وتكون الحرمة مقيدة بتلك القيود، وظاهر التعليل مقدم على ظاهر المعلل له.

الجواب الأول:
ويمكن الجواب عن ذلك: بأنه قد يكون التعليل بذلك من باب أنه المورد الأهم أو الغالب، كما هو الحال في قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾[5] فإن القيد هنا توضيحي تقريري للحالة الغالبة وليس باحترازي، فالمذكور لكونه موطن الابتلاء عادة، وموطن مقامنا نظير هذه الآية.
لكن ذلك ـ كما سبق ـ خلاف الظاهر؛ فإن كون القيد أو التعليل بلحاظ الغالب خلاف المستظهر عرفاً، فالأولى الجواب بوجه آخر يقود إليه التحقيق وهو:

الجواب الثاني:
إن قوله (عليه السلام): ( فإن الرجل إذا كذب...) يحتمل فيه احتمالان:

الأول: كون التعليل لبيان الحكمة لا العلة الحقيقية
فما ذكره الإمام (عليه السلام) حكمة، فإن الأصل ـ كما حققناه[6]ـ في كل علل الشارع إنها حِكَم لا علل، والحكمة لا تُخصِص ولا تُعَمم.
وعلى هذا: ستبقى حرمة (الكذب) عامة؛ لكونِ (الكذب) مصدراً، وحيث كان قوله (عليه السلام): (فإن الرجل إذا كذب...) حكمة فإن ورود الفعلين: (كذب) و(اجترأ) الظاهر في التقييد بالقصد والنسبة إلى فاعله، غير موجب لتخصيص الكذب المنهي عنه بذلك.

الثاني: كونه علة وطريقية العلة تفيد التعميم
مع التسليم بكون المراد من التعليل في المقام هو بيان العلة حقيقة، لكن هذا التعليل لا يخلّ بإطلاق حرمة الكذب المستفاد من المصدر؛ وذلك استناداً إلى لحاظ الطريقية في التعليل وهو صريح الرواية، وبذلك يظهر أن الحق مع تعميم (الكذب) لا التخصيص، إذ نص الرواية: (فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَى عَلَى الْكَبِيرِ) وهذه العلة موجودة أيضاً في الكاذب هزلاً، بل وفي المعلم الممثل لطلبته في الدرس بأمثلة كاذبة؛ وذلك أنه لو اعتاد على الكذب وإن لم يكن جاداً فيه أو كان مجرد تمثيل للتعليم، فإن مآله سيكون الاجتراء على كبير الكذب، وهو الذي عللت به الرواية وجوب اتقاء الكذب.

والخلاصة: إن التعليل بلحاظ طريقيته يؤكد عموم المعلل، وهو أقوى ظهوراً من ظهور الفعل في قصد الجد أو الانتساب وشبههما، ولكن هذا الوجه أخص من المدعى.
وتحقيقه يتوقف على قاعدة هامة وهي: أنه لو حدث في التعليل تعارض بين الهيئة والمادة فكان مفاد المادة أعم ومفاد الهيئة أخص ـ كما هو محل البحث ـ فقد يقال: إن الظاهر أن الهيئة قد أخذت ولوحظت كمصداق لا كملاك، والمرجع سيبقى للمادة وهي الأعم.

الإشكال الثالث: اختصاص حرمة الكذب الصغير أو الهزل بصورة مقدميته
بناء على كون (فَإِنَّ الرَّجُلَ…) علة، يلزم منه أن الكذب الصغير ليس بحرام على إطلاقه؛ فالصغير من الكذب ـ حسب ظاهر الرواية ـ هو مقدمة للكبير منه فتكون حرمته بلحاظ مقدميته وإيصاله، فإذا أوصل فحرام، وإلا فلا.

الجواب الأول:
ما سبق من أن القاعدة والأصل في العلل ـ أي ما ظاهره كذلك ـ إنها حِكَم، لكن الالتزام بكونها حكمة ينافي الجواب بكون طريقية العلة تفيد التعميم.

الجواب الثاني:
الظاهر في مثل هذه الرواية: أن المراد الشأنية لا الفعلية، فمن كذب في الصغير كان شأنه التجرؤ على الإقدام على الكذب الكبير، فالشأنية موجودة وإن لم تكن الفعلية متحققة، وكما هو الحال في اطلاق حرمة شرب المسكر أو الخمر، فإنه لو قال: (اجتنب شرب الخمر؛ لأنه مسكر) لا ينقض عموم التعليل بأن القطرة من الخمر ليست بمسكرة فيكون شربها جائزاً، كما لا ينقض بمن تعوّد على شرب الخمر حتى إنه لم يعد يسكره؛ لأنه يقال في جوابه: بأنّ المراد من (فإنه مسكر) شأنية الإسكار لا الفعلية ـ وإن كان ذلك بمعونة فهم العرف أو مناسبات الحكم والموضوع؛ وإلا فإن ظاهر القضايا الفعلية لا الشأنية ـ، وبناءً على ما ذكر من الاقتضاء والشأنية فهما علة لا حكمة، فالعلة هي شأنية إيصال هذا لذاك لا فعليته.
والأمر كذلك في المقام، إذ يوجد في كل كذب هزلي اقتضاء إيجاد الجرأة على الكذب الجدي، ولا تخلف في ذلك فهو علة، وكذا الحال في الكذب الصغير.
ويتفرع عليه: إن الكذب الصغير لو أوصل للكبير تضاعف الإثم، وسجلت معصيتان على المكلف، وإن لم يوصل فقد عصى معصية واحدة لحرمته ذاتاً؛ إذ الحرام هنا ما كان من شأنه الإيصال لا ما كان موصلاً فعلاً.
والأصح إن حرمة الشيء لشأنية إيصاله تقتضي حرمته النفسية دون الطريقية والمقدمية، فتأمل.

الجواب الثالث:
إنه لا منافاة بين الطريقية والموضوعية، فإن التعليل وإن أفاد الطريقية فإنه لا ينفي الموضوعية؛ إذ لا مانعة جمع، ولا مفهوم مخالفة في البين، وذلك كما لو قال أحدهم: (اجتنب النظر للأجنبية فإنه يوقع في الزنا)، فإن ذكر الحيثية الطريقية والتعليل بها لا ينفي الموضوعية والحرمة النفسية للنظر، وموضوعية حرمة الكذب تنكشف من صدر الرواية، حيث قال (عليه السلام): (اتَّقُوا الْكَذِبَ…) فإن الأصل في متعلَّق النهي كونه كذلك بما هو هو، لا لمقدميته.
فإن الموضوعية استفيدت من صدر الرواية، والطريقية استفيدت من آخرها أي من التعليل فيها، ولا ظهور لأحدهما في نفي الآخر، بل لو فرض ذلك فإن ظهور المنطوق أقوى من ظهور مفهوم الآخر، فتدبر.
والمحصل: عدم تمامية ما أورد من اشكالات، وصحة التمسك بالرواية دليلاً على المدعى.


------------
[1] اقتباس من كتاب "حرمة الكذب ومستثنياته" لسماحة السيد المرتضى الشيرازي: ص١٩٨-٢١٢.
[2] الكافي: ج٢ ص٣٣٨.
[3] سورة الممتحنة: ١٢.
[4] سورة النساء: ٢٣.
[5] سورة النساء: ٢٣.
[6] يراجع: (فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية)

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 13 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 550



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net