||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (12)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (9)

 242- التحليل العلمي لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 87- بحث ادبي نحوي: في لام التعليل ولام العاقبة، والفرق بينهما وآثارها العلمية

 242- فائدة منهجية: الحفاظ على التراث

 251- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (9)

 260- المجاهدون والنهضويون في مرحلة بناء الأمة

 261- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (3)

 82- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-7 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (2)

 7- الصلاة عند قبر الإمام الحسين عليه السلام



 منهج اللاعنف أقصر الطرق لاستقرار الدولة

 الى المتظاهرين في العراق: نصائح ذهبية للنجاح

 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3579

  • التصفحات : 8416245

  • التاريخ : 13/11/2019 - 01:25

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1433-1434هـ) .

        • الموضوع : 11- دليل اخر على تعميم الآية : رواية أبي امامة ـ جواب دعوى ان (يشتري) كناية عن (يتحدث) ـ لو شك في المعنى الكفائي المراد ـ هل اللام في (ليضل) للتعليل ام للعاقبة ؟ .

11- دليل اخر على تعميم الآية : رواية أبي امامة ـ جواب دعوى ان (يشتري) كناية عن (يتحدث) ـ لو شك في المعنى الكفائي المراد ـ هل اللام في (ليضل) للتعليل ام للعاقبة ؟
الثلاثاء 8 ذي القعدة 1433هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآلة الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 
لازال الكلام في الاستدلال بآية: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) على حرمة حفظ كتب الضلال وحرمة سائر التقلبات فيها وكذلك حرمة مطلق مسبباته 
وقد ذكرنا عدة وجوه لتعميم الآية كي تشمل هذه الموارد من خلال الفحوى والتعليل والكناية , ووصلنا في مقام بحثنا إلى مؤيدات التعميم . 
مؤيد آخر: ومن المؤيدات – أو الأدلة – على التعميم رواية أخرى , وهذه رواية قد ذكرها صاحب مجمع البيان مرسلة , وان كانت عند أهل العامة مستفيضة – إن لم تكن متوترة – , فان بينا على ما بنينا عليه سابقا من حجية مراسيل الثقاة - وبالقيدين السابقين - فان الرواية ستكون حجة – لوجود القيدين فيها وستكون دليلا على التعميم وإلا ستكون مؤيدة لا غير 
والرواية هي :رواية أبي أمامة وهو من أصحاب النبي الاكرم (ص) - وله كذلك رواية في الكافي – فقد روى عن النبي الأكرم (ص) : " لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم .. ) " وهذه الرواية ظاهرة في كنائية يشتري لإطلاقها على التعليم, والبحوث فيها قد مضى نظيرها فيما سبق فلا داعي للتكرار. 
رواية أخرى :والرواية الأخرى هي، في الدر المنثور, وهو من مصادر العامة , وبعض كتبنا كتفسير البرهان نقلت الرواية عن ربيع الابرار للزمخشري، معتمدين عليها ظاهرا, حيث ينقل صاحب الدر عن جمّ غفير من أصحاب الجوامع انه روى عن أبي امامة عن النبي الاكرم (ص) قال رسول الله (ص) : " لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن ولا شراؤهن ولا التجارة فيهن – وهذه إضافة – وثمنهن حرام " , وهنا نجد أن الرواية قد وسعت من دائرة يشتري لهو الحديث حيث طبقته على التجارة لأنها أعم من البيع والصلح وغيرها , وهذه تتمة بسيطة للتعميم . 
إضافة وتتمة :ونضيف و نقول : ان هذه الروايات وان لم يتم سند بعضها , فإنها بتعاضدها مجموعاً قد يدعى أنها من قبيل التواتر الإجمالي 
كلام فقه الصادق (ع) ومناقشته: لقد ذكرنا فيما سبق كلام صاحب فقه الصادق ع , إلا إننا لم نناقشه , والاستدلال في المقام بالوجه الثالث (الكنائية) يتوقف على هذه المناقشة , حيث يقول ما مضمونه: سلمنا بان كلمة يشتري كناية , ولكنها كناية عن التحدث بلهو الحديث 
ونحن قد ذكرنا ان هناك دوائر ثلاث لكنائية كلمة يشتري وقد انتخب صاحب فقه الصادق ع الدائرة الأضيق . ونحن نقول : إن هذا المعنى والذي استظهره صاحب فقه الصادق ع غير تام , وقد اتضح الوجه في ذلك مما سبق من ردود ومناقشات . 
تلخيص الردّ عليه مع إضافة : وفي مقام الرد على رأيه نقول : اولاً) إن كلمة يشتري استعملت عرفا كناية عن التعامل او مطلق التعاطي , إلا إن استعمالها بخصوص التحدث فانا لم نجده, فان من المعهود قولهم بان فلانا يبيع ويشتري بالكلام , فالعرف لا يرى أن المقصود من ذلك انه يتحدث بكلامه , وإنما يفهم انه يعطي كلامه في مقابل شيء يحصل علي أي أنه استعملت كلمة يشتري كناية عن التعاطي في مقابل ما يحصل عليه من الاستماع, أو الهيمنة على السامعين, او غير ذلك كثمن يحصل عليه المتحدث, وعليه فلا يكون (يشتري لهو الحديث) بمعنى (يتحدث بلهو الحديث ). بل الظاهر ان يشتري او يبيع ان تعلق بالحديث فمعناه انه يتعاطى به او يتعامل به وليس انه يتحدث به , وإلا للزم أن يفقد الكلام عرفيته ورونقه ودقة معناه المراد من خلال استعمال كلمة يشتري في المقام بدلا من كلمة يتحدث في الآية , فلو تم هذا فبها , وإلا فانه لدينا أدلة عديدة ومنها الروايات , وقد فصلنا الحديث عنها , فإنها فسرت لهو الحديث بالغناء , وقد بحثنا عن ذلك وكان على التحقيق الأولي : إن الغناء ليس من سنخ الأحاديث و إنما هو من سنخ الأصوات , ونحن لم نقبل ذلك وقد ناقشنا فيه ولذا فان هذه الروايات تصلح على احد المبنيين . 
رواية النضر بن الحارث:وكذا يمكن الاستناد إلى الرواية الأخرى والتي هي واضحة الدلالة على المطلوب , وهي رواية النضر بن الحرث والذي كان يذهب إلى بلاد الفرس ويشتري كتب البطولات الوهمية لرستم واسفنديار , وهذه دلالتها واضحة على ان المراد من يشتري هو نفس الشراء والتفسير بـ ( يتحدث ) هو خلاف شأن نزول هذه الروايات , وهذه قرينة ايضا على عدم صحة ما ذهب اليه صاحب فقه الصادق (ع) . 
و أما القرينة الأخرى – وهي المعتمدة بالأساس - فهي التعليل في الآية او التعقيب – بناءا على نوع اللام - فان ذلك دليل على أن يشتري لا يراد بها خصوص التحدث , بل يراد الأعم من ذلك وقد أوضحناه سابقا , وهذه تتمة موجزة للبحث السابق 
الحكم عند الشك في المعنى المراد:كانت البحوث فيما مضى من عموم التعليل او الفحوى او غيرها هي بحوث استظهارية مولدة للاطمئنان بالمراد – إن تمت - , ولكن لو شككنا في المعنى المراد وانه هل هو المعنى الكنائي او غيره ؟ او اننا شككنا بين المعاني الكنائية الثلاثة فما هو المرجع في المقام ؟ 
أما أولا : فانه لو كان الشك بين المعنى الحقيقي والكنائي – او المجازي – فاننا نبقى على اصالة الحقيقة واصالة عدم الكنائية وهذا مما لا كلام فيه , 
ولكن لو اطمئننا بان المعنى الكنائي هو المراد وليس خصوص المعنى اللغوي او العرفي لكلمة ( يشتري ) , أي : ان المراد من هذه الكلمة هي الكناية عن من يتحدث بلهو الحديث او يتعامل به او بتعاطى به , فهنا لو حدث الشك بين هذه المعاني والدوائر الثلاث فما هو المرجع والأصل ؟ 
وجوابه : وفي مقام الجواب نقول : انه يوجد لدينا نوعان من الاصول : الاصول اللفظية والاصول العملية ,اما الاصول اللفظية: فمثل اذا تعذرت الحقيقة فان اقرب المجازات اليها هو المراد ولكن هل هذا الاصل اللفظي تام في المقام ؟ والجواب: ان ذلك يتوقف على تحقيق وتحديد معنى الاقرب, فإنه ليس الاضيق هو الاقرب حتماً بل المراد بالاقرب الى المعنى الحقيقي من حيث الأنس الذهني. والأضيقية دائرة لا توجب الاقربية من حيث الأنس الذهني إذ لا أنس ذهني بين (يشتري) و(يتحدث) بل الانس بينه وبين (يتعامل) أو (يتعاطى) 
إلا إن الأمر هين فانه وان لم يكن في المقام أصل منقح للظهور اللفظي إلا انه يوجد اصل حكمي وهو الأصل العملي في المقام , فانه يمكن الرجوع إليه لتحديد المعنى الكنائي المراد من أي دائرة هو , والاصل العملي هنا يقتضي الرجوع الى الدائرة الأضيق في الاستعمال الكنائي وذلك لأنه لا دليل على تعديه الحرمة إلى غيرها؛ لانها القدر المتيقن 
كلمة ( ليضل ) والبحوث فيها :وننتقل الان إلى كلمة أخرى في الآية الشريفة حيث يوجد فيها عدة بحوث :البحث الاول ) وهو بحث لطيف وذو ثمار فقهية بحسب المبنى المختار , وهو في نوع اللام في كلمة ( ليضل ) , فهل هي لام التعليل او لام العاقبة ؟ تنقيح المعنى والفرق بينهما:اما لالم التعليل فمعناها واضح, فإن معنى الآية هو: ومن الناس من يشتري لهو الحديث (لكي يضل) او (لان يضل), أي ان اشتراء لهو الحديث هو لأجل الإضلال وعلة له , ومنه يتبين ان القصد متضمَّن والشخص قاصد للإضلال , والثمرة الفقهية المترتبة على هذا المعنى انه لو لم يكن قاصد للإضلال, ولكن ترتب ذلك خارجا فانه ليس بحرام . 
وأما لام العاقبة , فهي كما في الآية : )فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً( فهذه اللام ليست بلام تعليل ؛ لأنهم عندما إتخذوا موسى إبناً لم يكن ذلك لأجل ان يكون لهم عدوا, بل على العكس, فانهم انما اتخذوه لكي يكون لهم سندا وعضدا حيث اراد به فرعون التعويض عن عدم وجود الولد لديه. 
وعليه فيكون المعنى في (لام العاقبة ) في هذه الآية : إن آل فرعون قد اتخذوا موسى ليترتب على ذلك الاخذ ان يكون لهم عدوا وحزنا خارجا وان لم يقصدوا ذلك, والحاصل أن لام العاقبة فيها اخبار عن ما يترتب على فعل الفاعل خارجا وان يكن قاصدا , أي: إنها تخبر عن عاقبة وأيلولة القضية خارجا. ولمزيد توضيح : فإننا نمثل برواية: " إن لله ملكا ينادي كل يوم : لدوا للموت وابنوا للخراب " 
واللام هنا في كلمة (للموت) ليست لام تعليل كذلك إذ لم يلدوا لعلة أن يموتوا وانما هي لام عاقبة , فان الموت هو ما يترتب خارجا, فعاقبة الولادة هي الموت, كما ان عاقبة البناء ومآله الى الخراب والثمرة الفقهية فيما لو كانت اللام للعاقبة هي في عدم توقف الحرمة على القصد فإذا كتب الانسان كتاب ضلال فانه وان لم يقصد الإضلال به فهو حرام . والخلاصة: ان كانت اللام لام تعليل فالدائرة أضيق وشرط الحرمة هو القصد وأما إن كانت اللام لام العاقبة فالدائرة أوسع والحرمة لا ترتهن بالقصد 
بحث صغروي: ولنشر الى بحث صغروي نحوي وهو ليس بذات اهمية كبيرة في ثمرتنا الفقهية في المقام ولكننا نذكره لمزيد الفائدة وهو: هل ان لام العاقبة موجودة أصلا أو لا؟ وجوابه : ان بعض النحويين وهم اغلب البصرين أنكروا وجود لام العاقبة وتبعهم على ذلك الزمخشري, فهم يقولون : ان لام العاقبة هي لام التعليل مجازا , وعليه فتكون الاية : إن آل فرعون اتخذوا موسى ولدا وكأنهم كانوا قاصدين لكي يكون لهم عدواً وحزنا، وذلك بتنزيل غير القاصد منزلة القاصد مجازا كما في تنزيل الرجل الشجاع منزلة الاسد مجازا وهذا البحث ليس بمهم فانه سواء قلنا بان اللام في الاية هي لام تعليل او عاقبة فان النتيجة ستكون واحدة كما سيأتي بيانه، نعم مبحث وجود اللامين في حد ذاته مهم ومفيد ففي (أقم الصلاة لذكري) مثلاً هل المقصود إقامة الصلاة لأجل التذكر؟ أم ليترتب عليها خارجا ذكر الله؟ 
كلا الاحتمالين موجود في المقام وهو يعتمد على ما هو المستظهر من السياق والمادة وغيرهما.وللكلام تتمة وصلى الله على محمد واله الطاهرين ... 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 8 ذي القعدة 1433هـ  ||  القرّاء : 1570



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net