||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 19- (وكونوا مع الصادقين)2 المرجعية للصادقين

 54- بحث فقهي اصولي: الفرق بين الموضوع الصرف والمستنبط

 25- (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه) ظاهرة التشكيك وأسبابها ونتائجها

 توبوا إلى الله

 176- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (5)

 260- المجاهدون والنهضويون في مرحلة بناء الأمة

 160- الردود الاستراتيجية على جريمة انتهاك حرمة مرقد (حجر بن عدي الكندي) (رضوان الله تعالى عليه

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (2)

 209- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (2)

 86- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -11 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -6 تحجيم هيمنة السلطة على القوات المسلحة في نظام المثوبات والعقوبات



 منهج اللاعنف أقصر الطرق لاستقرار الدولة

 الى المتظاهرين في العراق: نصائح ذهبية للنجاح

 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3579

  • التصفحات : 8416202

  • التاريخ : 13/11/2019 - 01:17

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1433-1434هـ) .

        • الموضوع : 12- التحقيق وجود اللامين : لام التعليل والعاقبة ـ (الثمرة) لارادة احدى اللامين ـ مناقشة من توهم عدم شمول الآية لكل من الّف غير قاصد الاضلال وإن كان ضالاً في الواقع .

12- التحقيق وجود اللامين : لام التعليل والعاقبة ـ (الثمرة) لارادة احدى اللامين ـ مناقشة من توهم عدم شمول الآية لكل من الّف غير قاصد الاضلال وإن كان ضالاً في الواقع
السبت 12 ذي القعدة 1433هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآلة الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 
 
لازال الكلام في آية (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً...), وانه هل يمكن الاستفادة منها لإثبات حرمة حفظ كتب الضلال ومختلف التقلبات فيها ومطلق مسببات الفساد؟ , ووصل بنا المقام الى البحث في كلمة ( ليضَل) . 
اعادة ترتيب البحث السابق في كلمة (ليضل): ولترتيب البحث بشكل افضل في كلمة ( ليضل ) نقول: ان لدينا هنا عدة مباحث: 
المبحث الاول: هل اللام في كلمة ( ليضل ) هي لام التعليل او هي لام العاقبة؟ 
المبحث الثاني: ما هي الثمرة الفقهية المترتبة على القول باحد اللامين؟ 
المبحث الثالث:وفيه ننقل بعض اراء الفقهاء في مورد البحث ونناقشها ان شاء الله تعالى . 
المبحث الاول: استدراك لأهمية نوع اللام 
لقد ذكرنا سابقا ان اكثر البصريين انكروا وجود لام بعنوان لام العاقبة، بخلاف الكوفيين, واشرنا فيما مضى ان هذا البحث – كتحقيق صغروي – لا يهمنا, 
ولكن بعد التأمل وجدنا ان هذا البحث فيه من الاهمية ما يمكن ان يستثمر لتحصيل ثمرات فقهية تترتب عليه في الجملة , 
وعليه فلابد من التنقيح الصغروي ؛ وذلك لمعرفة هل ان هناك (لا مين ) في المقام او هي لام واحدة؟ أي لام التعليل . 
فلو ثبت وجود كلا اللامين فان مبحث الاستظهار سياتي مترتبا عليه لمعرفة أي نوع من اللام هي المرادة في المقام. 
تحقيق الحال: 
وفي مقام تحقيق الحال نقول: 
ان قول اكثر البصرين من ان لام العاقبة لا وجود لها, بل الموجود في مثل (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً) هو لام التعليل لكن مجازاً – وكما اوضحناه سابقا – ان هذا الكلام مخدوش وليس بتام حيث: 
اننا نسأل البصرين عن مقصودهم من نفي لام العاقبة, هل المراد من ذلك هو نفي الامكان , او نفي الحسن , او نفي الوقوع؟ 
وجوابه: 
1- اما نفي امكان وجود لام العاقبة فنقول فيه: 
انه لا شك في امكان وجود هكذا اعتبار إذ لا استحالة ذاتية ولا وقوعية فيه، ومن الواضح أنه في مثل آية: ( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً) يمكن ان يقصد المتكلم بهذه اللام لام العاقبة , أي: ان ال فرعون اتخذوه ليترتب عليه خارجا كونه عدوا لهم وحزنا وان لم يقصدوا ذلك, 
2- واما إذا قصدوا من نفيهم نفي حسن وجود لام العاقبة فنقول: 
ان هذا مما لا وجه له ايضا ؛ لان ذلك الاعتبار الممكن ثبوتا قد يتعلق به غرض المتكلم ؛ لان المتكلم قد يريد افهام السامع نتيجة عمل أولئك عبر استخدام لام العاقبة فلا يقصد التعليل , وهذا وجه له حسن , فانه كما ان استعمال لام التعليل هو جميل وحسن فالأمر كذلك في لام العاقبة من حيث الحسن والجمال، 
وفي قوله تعالى: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) نلاحظ أن كلا الاعتبارين لهما وجه حسن فان قوله سبحانه وتعالى قد يراد به اقم الصلاة لكي تتذكرني, أي: قاصدا ذكرى لعِلةِ لذكري، وهذا وجه جميل ذو فائدة, ويمكن ان يكون هذا هو مراد المولى , 
واما الوجه الاخر فانه تعالى لعله يريد ان يقول: اقم الصلاة فان اقامتها خارجا يترتب عليها ذكري وتذكري وان لم يقصد المرء ذلك, فانه – ولو على سبيل الفرض – لو قصد المكلف من اقامتها ارضاء الوالدين او اسقاط التكليف الذي عليه، ولم يقصد تذكره تعالى، فإنها سبب تذكّره وإن لم يقصده، وقد يكون هذا مقصودا في المقام، ولا ينقض بما لو صلى المصلي وكان ساهيا من اول الصلاة الى اخرها وقد انشغل فكره عنها إذ يجاب: المراد التذكر الارتكازي، أو المراد من الترتب خارجاً الاقتضاء 
وعليه فلا يمكن نفي ان غرض المولى او المتكلم قد يتعلق بالنوع الثاني من اللام وهي لام الغاية وانها فيها وجه حسن وجمال وفائدة. 
3 – انهم لو قصدوا من نفيهم، نفي وقوع ووجود لام العاقبة 
فنقول: ان وجود هذه اللام هو تابع للاستظهار, وثبوت نفي كون اللام الواردة في ( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً) هي لام عاقبة كصغرى فرضاً لا ينفي الكبرى الكلية , 
والحاصل: إننا ندعي ان لام العاقبة ممكنة وحسنة وواقعة في الجملة، وعدم كون موردٍ ما مصداقا لها لا ينفي وجود الكلي, هذا من جهة , ومن جهة اخرى فان الظهور العرفي لوجود هذه اللام متوافر في موارد عديدة وكما ذكرنا سابقا , كما في الرواية المزبورة: " ...لدوا للموت وابنوا للخراب " فان هذه اللام ظاهرة في انها لام العاقبة لا لام التعليل ؛ فان المعنى ظاهراً: لِدوا فإن مآل الولادة هو الموت خارجا، وابنوا فإن مآل البناء هو الخراب كذلك, فلا داعي للتشبث بالدنيا إذن. 
وكون اللام في المقام هي لام تعليل هو بعيد جدا وركيك للغاية. 
وكذا الحال في عدة موارد أخرى من الآيات والروايات والاشعار فان هذا المعنى من اللام ,أي لام العقبة مستظهر فيها كذلك كما في قول الشاعر: 
فللموت تغذوا الوالدات سخالها 
كما لخراب الدور تبنى المساكن 
 
فاللام هي لام عاقبة في المقام وهي ظاهرة في ذلك , كما أن كلا الأمرين محتمل في آية (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) فيمكن ان تكون اللام هي لام تعليل ,أي أذّن في الناس بالحج ليأتوك لكي يشهدوا المنافع قاصدين لها, - وهذه هي لام التعليل -. 
او: ليأتوك ,فانهم وان لم يقصدوا تلك المنافع فانها متحصلة خارجا لهم , بناء على كون اللام لام العاقبة. 
المبحث الثاني: الثمرة الفقهية في كلمة ( ليضل ) 
ان الثمرة الفقهية في تصورنا موجودة في المقام من حيث التفريق بين اللامين ؛ وذلك ان اللام ان كانت هي لام تعليل فانه يشترط في حرمة حفظ كتب الضلال (القصد), فيكون معنى الآية: ومن الناس من يشتري لهو الحديث لكي يضل ولِعلّةِ ان يضل أي بقصد أن يُضل, وعليه فلو لم يقصد الاضلال – وان ترتب عليه ذلك خارجا – فليس بحرام. 
واما لو قلنا ان اللام هي لام عاقبة فالأمر بالعكس؛ فانه سواء أقصد الاضلال أم لم يقصد فهو حرام مادامت عاقبة الامر هي الاضلال خارجا 
وعليه: فالثمرة الفقهية متحصلة والفرق بين اللامين بيّن . 
المبحث الثالث: مناقشة رأي بعض المعاصرين 
وقد ذكر بعض المعاصرين كلاما حول الآية الشريفة ننقله ثم نعلق عليه حيث قال: ( مضمون عبارته ): 
" ان اللام في (ليضل) هي لام التعليل او الغاية وكلاهما يعنيان قصد الفاعل وارادته وعليه فاذا صنف شخص كتابا لا بهدف الاضلال بل بقصد الهداية فانه حتى لو التبس عليه الامر في التحديد الميداني للقضية فهو جاهل قاصر وليس مشمولا لعنوان الآيةٌ (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ...) هذا حاصل كلامه. 
بيان كلامه والتعليق عليه: وهذا المعاصر يقول (ببيان منا): 
اولا: انه لا فرق بين كون اللام لام عاقبة – وهو يطلق عليها لام الغاية– , او لام العلة, فانها تدل على القصد. 
لكن اتضح خطأ ذلك حسب ما سبق من التفريق بين اللامين – هذا كصغرى – , 
ثانياً: ثم يقول: ان هذه الآية تدل على ان أي مؤلف في أي علم من العلوم المختلفة من الفلسفة والعرفان والطب والاجتماع وغيرها لو كتب كتاباً وترتب عليه الاضلال خارجا إلا ان الشخص لم يقصد ذلك , بل قصد الهداية منه فانه ليس بمصداق لـ(وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ... )وعلى هذا فإنه لو كتب كتابا لإثبات ان الله تعالى ثالث ثلاثة وهو معتقد بانه حق فان هذا الشخص لا تنطبق عليه الآية لان كلمة (ليضل) قد اخذ فيها القصد وهذا لم يقصد 
وهنا نقول: قد ظهرت مناقشة كلامه مما اسلفناه من مناقشة اولى , 
ونضيف مناقشة اخرى وهي: 
ان ما توهمه هذا المعاصر وصرح به من أن من كتب كتابا لا يقصد به الاضلال فإنه قاصر فلا تشمله هذه الآية غير تام، على إطلاقه، إذ ليس من قبيل (القاصر) كل من كتب كتاب ضلال لا بقصد الإضلال بل بقصد الهداية، وذلك اشكال رئيسي عليه فان كثيرا من المنحرفين كتب كتب الضلال معتقدين انها كتب هداية, فان كثيراً من هؤلاء تشملهم الآية وان كانوا جاهلين إذ ليسوا قاصرين، لكون كثير منهم مقصرين, نعم لو كان الجاهل قاصرا فقط فلا تشمله الآية. 
والحاصل ان الجاهل المقصر, مستحق للعقاب بناء على ان: (ما بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان نافاه خطابا) ومعناه: 
ان الجاهل القاطع بالخلاف والمقصر لا يمكن خطابه بسبب قطعه , لكن ذلك لا ينافي كونه مستحقا للعقاب ؛ لان ما وقع فيه فهو بمقدمات اختيارية منه وذلك لا يسلبه صفة الاختيارية عن ذي المقدمة , فيستحق العقاب إذن. 
توهم في المقام ودفعه: 
ولعله يرد في المقام توهم وهو ان هذا الذي يكتب كتابا من سنخ كتب الضلالة وهو يعتقد انه يهدي الى سبيل الله و لا يضل عنه فلا يكون مصداق للآية لأنه لا يرى نفسه ممن يضل (عن سبيل الله). 
وجوابه: ان الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية وهي غير مرتهنة بالقصد ولا بتوهم المرء أو قطعه فهو ضال مضلّ عن سبيل الله الثبوتي. وسيأتي لاحقاً مزيد بيان لذلك. 
مشكلة اخرى: 
إلا ان هناك مشكلة في دفع هذا التوهم وهي ان الاسماء ان كانت موضوعة لمسمياتها الثبوتية فان الآية ستشمل القاصر ايضا – وهو قبيح – . 
وجواب ذلك: ان الآية غير شاملة لهذا الفرد القاصر بدليل نفس الآية وببركة رأسها – ذيلها - وهو (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) فان هذا العذاب لا يشمل القاصر لأنه قبيح وانما هو للعالم المعاند والجاهل المقصر لا القاصر والحاصل أن القرينة العقلية القطعية بقبح عقاب القاصر، خَصّصت صدر الآية. 
وللكلام تتمة 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 12 ذي القعدة 1433هـ  ||  القرّاء : 1655



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net