||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 320- فائدة لغوية: الاحتمالات في معنى (قول الزور)

 152- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ5 الحل الاسلامي للمعضلة الاقتصادية 1ـ ترشيق مؤسسات الدولة

 420- فائدة أصولية: الأصل الفوقاني في المعاملات

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (16)

 219- (اليقين) و (المحبة) دعامتا تكامل الامة والمجتمع ـ (الشعائر كمظهر للمحبة وكصانع لها)

 110- وجوه الحكمة في استعمال كلمة (عسى) في الآية الكريمة ومعادلة (حبط الاعمال )

 سوء الظن في المجتمعات القرآنية

 52- بحث اصولي: المباني الاربعة في ما وضعت له صيغة الامر

 271- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سيكولوجية الشك والشكّاكين (9)

 275- (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) 12 دور (الحكمة) وعلم المستقبل في نهضة الامة



 اقتران العلم بالعمل

 متى تصبح الأخلاق سلاحا اجتماعيا للمرأة؟

 الحريات السياسية في النظام الإسلامي

 فنّ التعامل الناجح مع الآخرين



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 قسوة القلب

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 80

  • المواضيع : 4180

  • التصفحات : 18310679

  • التاريخ : 30/09/2022 - 19:06

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 446- فائدة عقائدية: حقيقة الوحي وعلم النبي (صلى الله عليه وآله) به .

446- فائدة عقائدية: حقيقة الوحي وعلم النبي (صلى الله عليه وآله) به
28 شوال 1443هـ

بقلم: السيد نبأ الحمامي

العلم الذي يدرك به النبي (صلى الله عليه وآله) الوحي، علم خاص، ربما لا ينطبق عليه العلم الحضوري ولا الحصولي.

والسبب في ذلك: أنّ عالم الغيب عالم مجهول،  ولذلك لا يجوز التقوّل عليه باجتهاداتنا، والغريب أن البعض أراد أن يفسر كيفيّة الوحي وحقيقته، فقال: إنّ الوحي ليس من جبرائيل ولا ينزل من السماء، بل للنبي (صلى الله عليه وآله) طبقات، فمن الطبقة العليا إلى النفس يوحى إلى الطبقة السفلى!!.

وهذا الكلام رجم بالغيب وكلام غير علمي بالمرة، حيث لا يستند إلى تجربة ولا آية ولا برهان، مع قطع النظر عن مخالفته للضرورة والبرهان! وهو كلام لا محل له من الإعراب في ساحة العلم والفلسفة.

والحاصل: أنه لا يوجد طريق إلى معرفة كيفية الوحي وحقيقته إلا الآيات والروايات، وما عدا ذلك فالوسائل التي تدرك الوحي وحقيقته منغلقة علينا لأنها من علم الغيب، وأي تفسير لظاهرة الوحي أو حقيقته أو كيفيته بالتحليل البعيد عن النص إنما هو تقوّل ورجم بالغيب وابتعاد عن الحقيقة.  

وهكذا الحال في كل الأمور الغيبية الخارجة عن الإدراكات الحسية والعقلية، فلا سبيل إلى اقتحامها والكلام فيها إلا بمقدار ما وصل إلينا من نصوص من كتاب أو سنة معصومَين.

وقال بعض: بأن إدراك النبي (صلى الله عليه وآله) للوحي هو حضوري شهودي؛  

لكنه أولاً: لا دليل عليه.

وثانياً: ما فصّلناه في بعض المباحث من الإشكال على العلم الحضوري عند الإنسان نفسه، فإنهم يقولون في تعريف العلم الحضوري بأنه: (حضور المعلوم بنفسه لدى العالم)، والنفس دائماً حاضرة عند نفسها، والحاضر لا يمكن أن يكون غائباً، ولا يمكن انفكاك الشيء عن نفسه، فإذا وجدنا أن الإنسان قد يغفل عن نفسه في يقظة أو منام فيعني هذا أن علمه بنفسه ليس علمًا حضوريًّا، كما نجد أن التفاتنا لأنفسنا وقوانا على درجات، والحضور حضور وليس مشككاً أبداً، بل الغريب أن يكون علمنا بأنفسنا وقوانا حضورياً (مع بداهة أنه أقوى من العلم الحصولي بكثير)، ومع ذلك نجد أننا نعرف قوانا وأنفسنا بالعلوم الحصولية أكثر بكثير جداً من علمنا بأنفسنا، أو علم الجاهل بنفسه، بالعلم الحضوري!

وأما الاستشهاد للعلم الحضوري بمثل حضور الألم بنفسه لدى النفس حين الشعور بالألم، فهو غير صحيح أيضاً؛ وذلك لوجود النواقل العصبية بين موضع الألم وبين المستشعر للألم وهو المخ، فحضور المعلوم لا يكون بنفسه لدى العالم، بل بواسطة هذه النواقل العصبية، ولذلك لو حدثت مشكلة في هذه النواقل لا يشعر الإنسان بالألم على الرغم من وجود سببه واقعًا، وهكذا بقية إحساسات النفس.

وحينئذ قد لا يمكن القول بأن إدراك وعلم النبي (صلى الله عليه وآله) بالوحي هو من العلم الحضوري؛ للإشكال على نفس العلم الحضوري كبرىً كما تقدّم، ولعدم الدليل عليه في المقام صغرىً، إذ ليس هذا إلا رجماً بالغيب من دون دليل.

وأما دعوى أن علم الله تعالى بنا حضوري، فهو تخرص ورجم بالغيب، بل غلط كدعوى كونه حصولياً، لأنه من الغيب الذي لا ندركه، لأن علمه عين ذاته، فكيف ندرك كيفية علمه ونحن لا ندرك كيفية ذاته بالبداهة؟ وقد ورد في الحديث: ((كلما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه، مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم)) (‏[1]).

------------------------
([1]) بحار الأنوار: ج66 ص292.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 28 شوال 1443هـ  ||  القرّاء : 720



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net