||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 108- المؤمن و التوبة ( وجوه توجيه الامر بالتوبة للمؤمنين خاضة )

 129- الاذن الالهي التكويني في اصطفاء اهل البيت(ع) ، وهل الامامة بالاكتساب؟

 الحجة معانيها ومصاديقها

 109- بحث اصولي قانوني عن مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع

 48- القرآن الكريم: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ)3 الرسول الأعظم ص :(من أحيا أرضا ميتة فهي له) الإمام الحسين عليه السلام :(وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح الإقتصادي) في سنة ونهج رسول الله صلى الله عليه وآله

 175- ( المرابطة ) في سبيل الله في زمن الغيبة

 291- الفوائد الأصولية (الحكومة (1))

 223- مباحث الأصول: (القطع) (4)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (16)

 107-فائدة فقهية: الاقسام الاربعة للتورية



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 قسوة القلب



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3180

  • التصفحات : 5459230

  • التاريخ : 16/10/2018 - 18:26

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 247- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (5) .

247- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (5)
21 جمادى الأولى 1439هـ

مباحث الاصول: (الحجج والأمارات)

جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين*

الفائدة الثانية عشر: أن ذات المعصوم عليه السلام وصفاته حجة كقوله وفعله وتقريره ؛ فكما أن هذه الثلاثة تدل وتكشف عن الواقع فكذا أن ذاته تدل وتكشف عن الواقع ؛ وعليه فكما تلك الثلاثة لازمة الإتباع كذا ذات المعصوم وصفاته لازمة الاتباع والتأسي ؛ بل أن مرجع حجية تلك الثلاثة إلى كونه عليه السلام  حجة بنفسه.
الظاهر أن المعصوم حجة بذاته وحجة بصفاته كما هو حجة بقوله وفعله وتقريره ، وأن لفظ الحجة يطلق على النبي والإمام بقول مطلق، وهذا إطلاق حقيقي بلحاظ ذاته وصفاته أيضاً؛ وإذا تمّ ذلك فإن مبحث حجية ذات المعصوم وصفاته سيكون عندئذٍ مسألة أصولية كما هو مسألة كلامية؛ ومما يدل على ذلك: التبادر و عدم صحة السلب حيث لا يصح سلب الحجية عن ذاتهم وعن صفاتهم.
فمثلاً: إننا عندما نقول: ((أشهد أنك حجة الله)) فإننا لا نجد من أنفسنا أن هنالك مجازاً في الكلمة[1] ولا في الإسناد[2].
والحاصل: أن قولك: ((أشهد أنك حجة الله)) أو ((هم حجج الله))  المتبادر منه هو جَريُ الصفة على الذات بنفسها [3] حقيقة ودون تجوّز، وأنه لا يصح سلبها عنها بالوجدان.
وبعبارة أخرى: إنما يصار إلى المجاز لو تعذرت الحقيقة كما في زيد أسد ، فيقال: حيث امتنع إرادة كونه عليه السلام  بنفسه حجة لله أريد بذلك القول كون فعله وقوله وتقريره حجج الله تعالى.
ولكنه يرد عليه أن ذلك القول في حقهم عليهم السلام ليس بممتنع؛ حيث إننا ندرك- بعقولنا ومن دون تأمل - أنهم هم حجج الله بذواتهم وصفاتهم دون ريب أو شك، ومرجع هذا إلى التمسك بالبديهة والفطرة والوجدان، فلا يلتفت إلى تشكيكات المشككين ، وأما تحقيق ذلك حسب الصناعة فنقول:

أولاً : المعصوم  حجة حسب صفاته؛  فإن صفاتهم عليهم السلام  حجة حسب العديد من المعاني للحجية :
أما هي[4] حجة بالمعنى اللغوي ؛ فإن نفس اتصافهم بالصفات الحسنة-  كشدة حبهم لله تعالى وخوفهم وخضوعهم له ، وكذا صبرهم  وسخاءهم وتواضعهم مع الناس- مما يحتج به الله علينا؛ إذ هم لحجة البالغة.
لا يقال: إنه يحتج بالأفعال المسبِّبة للاتصاف بتلك الصفات، لا بها؟ والاحتجاج بها مرجعه إليه.
إذ يقال: يصح عقلاً وقد وقع عرفاً الاحتجاج بكلا الأمرين، والطولية غير نافية بل مؤكدة؛ نظير بحث السبب والمباشر؛ فإن ما بالاختيار لا ينافي الاختيار، والمقدور بالواسطة مقدور.
لذا فهي حجة بمعنى الكاشفية ؛ لأن تلك الصفات يكشف بعضها عن بعضها الآخر ، فهي تكشف عن الذات وتدل على عصمتهم وإمامتهم ومدى قربهم لله ، كما تدل على حجية أقوالهم في الفقه وغيره.
لذا  فهي من أدلة حجية السنة، فكما عدّوا بحث حجية ظواهر الكتاب  أو خبر الواحد من الأصول فليكن بحث حجية الصفات منها ، فتأمل.
وأما هي حجة  بمعنى المنجزية والمعذرية ؛ فإن تلك الصفات توجب على مَن لم يتأسّ بها استحقاق العقاب أو العتاب -في الجملة-  كما أن أقوالهم توجب استحقاق العقاب أو العتاب[5] لو لم نلتزم بها، كما أن عدم اتصافهم بصفات، يوجب لنا صحة الاعتذار أيضاً.
وأما هي حجة بمعنى لزوم الإتباع، فكما أن أقوالهم لازمة الإتباع كذلك صفاتهم لازمة التأسي، والتأسي عبارة أخرى عن الإتباع.
وأما هي حجة بمعنى الحجية التكوينية ؛ فإن صفاتهم لها المحركية  والدافعية والباعثية الوضعية؛ لأن لها الأثر تكويناً؛ فإن اتصاف شخص بالشجاعة ـ مثلاً ـ في حد ذاته، له الأثر الوضعي على الناس، ولو لم يتصرف ولم يقل شيئاً. وقد ثبت علمياً أن قلب الشجاع، ومخّه يصدر أمواجاً تؤثر في المحيطين به، أكبر التأثير، على حسب قابلياتهم. وكذلك ((السخي)) والوَرِع والعادل وهكذا وهلم جراً[6].
كما أنها أظهر مصاديق (الحجة المعرفية) بعد البارئ جل اسمه، وفي طول حجيته المعرفية، كما أوضحناه سابقاً.
نعم، الحجة  بمعنى ((الأوسط)) و ((الأدلة الشرعية التي تقع وسطاً لإثبات متعلقاتها بحسب الجعل الشرعي)) و((التصديقات المعلومة الموصلة للمجهول منها)) لا تنطبق على الصفات كما لا يخفى، اللهم إلا بلحاظ الكواشف عنها، كما يقال بمثله في إسناد الحجية لفعل المعصوم، وتقريره.

وثانياً : المعصوم حجة حسب ذاته ونفس وجوده  فهو تام حسب العديد من المعاني المذكورة للحجة أيضاً:
الأول : أما  ((الحجة)) حسب المعنى اللغوي؛ وهي ما يحتج به المولى على عبده ؛ فإن المولى  يحتج  بنفس وجود المعصوم  علينا، كما نحتج بنفس وجود الأب على لزوم احترامه والسفر إليه مثلاً[7]، وكذا بوجود المالك على حرمة التصرف بدون إذنه، وكذا بوجود المرجع على لزوم إتباعه والرجوع إليه، أو عدم جواز الرجوع للميت مع وجوده، أو بوجود العلمي على عدم صحة الرجوع لمطلق الظن مثلاً، وكذا بوجود الملك  أو الحاكم على من تجاهل القوانين، وكذا بوجود المال و الثمرة على وجوب الإنفاق، وبوجود الكامل على الناقص.
لكن قد يقال: إن مرجع ذلك إلى الاحتجاج بالصفات، أو بالاعتباري والانتزاعي[8]، فتأمل.
والأولى التمثيل:  بكما نحتج بنفس وجود المعلول على وجود العلة، وكما نحتج بصفات المعلول وخصوصياته على خصوصيات العلة.
وفي المقام نقول: يحتج الباري تعالى بنفس وجود المعصوم  على عباده  للزوم شكره وإطاعته؛ لكونهم بنفس وجوداتهم لطفاً منه تعالى وفضلاً يستوجب شكراً وطاعة، أو يحتج بنفس وجودهم على لزوم اتخاذهم الوسيلة إليه وإلى رضوانه، قال تعالى ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾[9].
الثاني: وأما (الحجة) حسب ما ارتضاه بعض الأصوليين ؛ هي الكاشف عن الواقع ؛ فإن المعصوم نفس ذاته كاشفة عن الواقع بأعلى درجات الكاشفية؛ لأنه كاشف عن علم الله تعالى وقدرته وحكمته وغير ذلك من صفاته، وليس قوله وفعله فقط، فهو كالنور، بل هو النور[10].
فهو عليه السلام بنفس وجوده دالّ وكاشف عن الواقع، وبنفس ذاته وحقيقته طريق موصل لله جل اسمه؛  كما أن النور بنفس ذاته كاشف عن الحقائق؛ فهو من أعظم آيات لله تعالى [11]؛ قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في قوله تعالى ﴿عَمَّ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [12]: قال أمير المؤمنين عليه السلام  : (ما لله نبأ أعظم مني، وما لله آية أكبر  مني) [13] ، فإن الأثر يدل على المؤثر ويحكي كمالاته بذاته وبنفس وجوده، والنبأ بمعنى المنبأ.
وأما قوله تعالى ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُون﴾[14]، فإن من الواضح أن الناس اختلفوا لا في أقوال الأمير عليه السلام وأفعاله فقط ، بل وفي صفاته أيضاً ، ومنها عصمته، كما اختلفوا في أصل إمامته وهي حجة علينا وليس فعله وتقريره فقط، كما اختلفوا في عظمته أو بعض مراتبها، وهي صفة أيضاً، وهي كسائر صفاته من علم وشجاعة وكرم حجة علينا ، كما اختلفوا في أصل وجود هذا التجلي الأعظم[15]، أو في وجوده في عوالم سابقة على الأقل، بل لعل وجوده هو مصب الآية أو منصرفها ، فتأمل.

وتوضيحه: إنه إذا كان كل شيء بشراشر وجوده دليلاً على الله وعظمته وحكمته وعلمه وقدرته، فما بالك بأعظم خلائقه، وهو رسول الله وعلي أمير المؤمنين وسائر المعصومين؟ فـ((علي)) عليه سلام الله وصلواته ((بذاته)) نور، وكاشف عن الحق والواقع، وهو بنفس ذاته ((نبأ)) ومنبِئ عن الله تعالى وصفات جماله وجلاله، وهو بنفس ذاته آية لله تعالى وعلامة عليه، وليس هنالك أكبر منها، والحصر إضافي بالنسبة لغير رسول الله صلى الله عليه وآله كما لا يخفى.
وهو صلوات الله عليه بذاته السامية دليل وكاشف عن إمامته وكونه خليفة رسول الله وباب مدينة علمه، وأعلم الناس وأقضاهم إلى غير ذلك، وهو بذاته وبنفس وجوده الأسمى، كاشف عن صحة أقواله، وهذا هو البرهان اللّمي؛ فإنه كما يستدل من الأقوال على الذات بالبرهان الإني، كذلك يستدل بالذات على الأقوال باللمِّي.
ومن مصاديق كون وجود المعصوم بذاته كاشفاً ونوراً ودالاً هو:  كاشفيته الصواب للفقهاء وتسديده لهم تكويناً؛ فإن صحة استنباطهم معلولُ وجودِ الإمام نفسه وببركته، والخطأ في استنباطهم عائد لقابلية القابل لا لفاعلية الفاعل، قال الله تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾[16].
وقد يستظهر أن قوله عجل الله فرجه الشريف للشيخ المفيد قدس سره : ((منك الفتيا ومنا التسديد))، ومضمونه على القاعدة أعم من التسديد حدوثاً وبقاءً، ومن كونه بنفس تشعشعات وجودهم أو بالإلقاء في أذهانهم أو بواسطة أقوالهم أو رسلهم أو ما أشبه.
بل نقول: إن كل فكر صائب ــ حتى ممن ينكرهم ــ وفي كافة العلوم، فإنما هو ببركة وجودهم، فوجودهم هو علة الإصابة، وهو الكاشف لمن أصاب عن الواقع والحق[17].
ومثال ذلك من عالم التكوين: من يقع في دائرة أمواج أو أشعة معينة، فإنها بذاتها توجب سلامة حركة أعضاء الجسم أو سقمها، وأن تلك الأمواج قد تشل قدرته على التفكير، أو تسهله عليه، أو تفقده قدرته على التفكير السليم[18].

مثال آخر: ما ثبت من أن لبعض الجواهر[19] نوراً خاصاً به وله تأثيره الخاص به[20]، بل ثبت أن للأمراض نوراً خاصاً بها وأن بعض أقسام المرض ينتقل بواسطة النور؛ وأن ذلك النور بسطوعه على الإنسان يوجب تمرضه، فكيف يستغرب بعد كل ذلك القول بأن للنبي والإمام نوراً خاصاً به، وأن نفس وجوده بذاته نور كاشف عن الواقع والحقيقة، وموجب لتسديد الفقهاء وغيرهم  كل حسب قابليته وعند توفر سائر الشروط ؟
ويدل على ذلك الكثير من مقاطع الزيارات الشريفة والروايات المباركة، وبينها صحاح السند، كما أن تواترها الإجمالي – بل والمضموني- يغني عن البحث السندي.
منها: ما ورد في زيارة الجامعة الكبيرة (خلقكم الله أنواراً، فجعلكم بعرشه محدقين)[21]. وواضح أن المراد هو أن نفس جواهرهم وذواتهم أنوار، وليس كون النور عارضاً عليهم، وإلا لكان ينبغي أن يقال: خلق لكم الله أنواراً - أو جعل لكم - لا ((خلقكم الله أنوارا)) فهو كقولك: خلقك الله إنساناً؛ فإنه إشارة للجعل البسيط لا المركب.
ومنها: ما ورد في الرضوي عليه السلام :الإمام البدر المنير، والسراج الزاهر، والنور الساطع... والشمس المضيئة [22].
ولعل الوجه في التعبير بهذه الأربعة هو: أن البدر المنير  لليل والظلام ، و الشمس المضيئة للنهار، و السراج الزاهر لداخل البيت، و النور الساطع  للإشارة إلى كون ذواتهم نوراً في حد ذاتها، وكونها كواشف عن الواقع، بذاتها، لا بأمر عرض عليها، أي ليست ذواتهم شيئاً عرضت عليه النورانية، كما قد يتوهم من التشبيه بالسراج والبدر الذي هو جرم سماوي عرضت النورانية له، والله العالم[23].
أو لعله إشارة لقوله تعالى ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ...﴾[24]، فإن الله منوّر السماوات والأرض، وهم  صلوات الله عليهم نور الله الذي لا يطفأ، وهم مَثَل الله الأعلى ؛ إذ ليس له تعالى مِثل، ولكن له المَثَل.
ولعل الوجه في ترتب الأربعة وتسلسلها بذلك الشكل هو تدرجها في الإنارة وقوتها.
ومنها: ما ورد في زيارة الجامعة الكبيرة: ((أنتم الصراط الأقوم)) فهم بذواتهم[25] الصراط إلى الله والطريق إليه وإلى الجنة؛ فإنهم الكاشف عن عظمته وصفات جماله وجلاله، وعن الحقيقة بشتى تجلياتها.
ومنها: ما ورد في زيارة الجامعة الصغيرة : ((السلام على محالّ معرفة الله)) فإنهم بأنفسهم محال معرفة الله ،  و((السلام على الأدلاء على الله)) فإنهم بذواتهم أدلاء على الله، كما أنه جل اسمه بذاته دليل على ذاته ((يا من دل على ذاته بذاته، وتنزّه عن مجانسة مخلوقاته)).
ومنها: ما ورد في زيارة وارث: ((يا أبا عبد الله، أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة، والأرحام المطهرة)).
ومنها: ما ورد في الكثير من الأخبار أن الصراط المستقيم في ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾[26] هو أمير المؤمنين علي عليه السلام ومعرفته وطريقه[27].
وهذا البحث مما يستدعي بسط القول فيه، كتباً ومجلدات، فلنكتف ههنا بهذا القدر، ولعل الله سبحانه يقيض من يسهب فيه بما يؤدي بعض حقهم، حسب حدود قدرة البشر، والله المستعان[28].

الثالث: وأما (الحجة)  حسب معنى ((ما يلزم ويجب إتباعه))، فالمعصوم يجب إتباعه قولاً وفعلاً وتقريراً وصفة وذاتاً، بمعنى التأسى به في كل ذلك.
لكن قد يقال: لا معنى للتأسي بالذات بما هي هي، إلا بإرجاعه للفعل؟
وقد يجاب: يراد به جعل الذات الكاملة هي الأسوة والمقصد بحيث يسعى ليكون ـ على قدر والوسع ـ مثلها في جوهره، بناء على وقوع الحركة  الجوهرية بهذا المعنى، وعلى هذا : فالأفعال هي المقدورة بالذات وهي المطلوبة من باب المقدمية؛ وذوها مقدور بالواسطة؛ والمقدور بالواسطة مقدور، وهو المطلوب بالذات ، فتأمل.

الرابع: وأما (الحجة) حسب  معنى ((الدليل الشرعي  من الطرق والأمارات  التي تقع وسطاً لإثبات متعلقاتها بحسب الجعل الشرعي)) فإن خبر الواحد  حجة؛ لأنه دليل شرعي مجعول للدلالة على قول المعصوم أو فعله أو تقريره، فكيف بقوله عليه السلام بنفسه؟ وبفعله؟ وتقريره؟ ثم كيف به بنفسه؟ فهو فوق الحجة [29] ومنشأ حجيتها ؛ فإن حجية خبر الواحد بالعرض، وحجية قوله وفعله وتقريره عليه السلام  بالذات، بل مرجع حجية الثلاثة إلى كونه صلوات الله عليه، حجة بنفسه، لكن لا بهذا المعنى الاصطلاحي[30] بل بمعنى ((الدليل الشرعي الذي جعله الله كذلك ـ بالجعل البسيط[31] ـ ذاتاً وصفة وبالمعنى اللغوي أيضاً، وبمعنى الكاشف كما سبق.

الخامس: وأما حسب المعنى (الحجة التكوينية ) ؛  فانطباقها على رسل الله وأوصيائهم واضح؛ فإن نفس وجودهم لطف وباعث ودافع ومحرك للناس ـ بنحو الاقتضاء ـ نحو الدين والعقيدة والشريعة، علماً وعملاً.
ومما يقرب ذلك إلى الذهن، كون (النظر إلى وجه العالم عباد ة ) [32] ومقرباً للجنة، وهو شعاع من وجود العالم؛ فإن النظر بخروج الشعاع من الجسم، فإذا كان للشعاع الصادر منه هذا الأثر، فكيف بالعالم نفسه؟ ثم كيف بالإمام المعصوم عليه السلام؟
ومما يقرب ذلك إلى الذهن المغناطيس ؛ فإنه بذاته جاذب للأشياء [33] .
وقد يستدل على ذلك بـ(بيمنه رزق الورى، وبوجوده ثبتت الأرض والسماء)[34] فإن من الرزق: الدين والتدين والالتزام بالطاعة لله والرسول وأولي الأمر والتخلق بالأخلاق الفاضلة، بل هو أفضل أنواع الرزق، وذلك كله بيُمنه وبركته، ومصداقها الأجلى نفس وجوده الشريف، وأما قوله ((وبوجوده ثبتت الأرض والسماء)) فصريح في المطلوب.
ومما يؤيد ذلك ما كان يصنعه بعض أكابر الفقهاء من الذهاب كلما استصعبت عليه مسألة فقهية أو أصولية  إلى حرم أمير المؤمنين عليه صلوات المصلين، أو إلى حرم سيد الشهداء عليه سلام الله وصلواته، والتفكير في المسألة، هنالك بحضرته الشريفة، فكانت تنحل له العقد والمعضلات، مما يدل على الأثر الوضعي لنفس الكَوْن بمحضر الإمام عليه السلام وكونه سبب الإصابة وكاشفاً عن الواقع ، فليتدبر.

السادس: وأما حسب المعنى (الحجة التكوينية )؛ فإن منشأ الحجية هو الكتاب والسنة والعقل؛ لعود الإجماع، للسنة، ومرجع حجية السنة - أعني قول وفعل وتقرير المعصوم -  إلى كون ذواتهم كاملة وكونهم أنواراً ، فلا يعقل أن يتسرب إليها الباطل، أو إلى ما يصدر عنها الخطأ بوجهٍ من الوجوه.
ويدل عليه قوله تعالى (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [35] فإن ((التطهير)) ـ بنحو العلة المحدثة والمبقية[36]، لا المبقية فقط ـ للجوهر والذات، بخلقهم من الجوهر الأسمى والنور[37]، ويلزمه تطهير الأقوال والأفعال، بعدم حدوث خطأ أو خطل أو سهو أو اشتباه.
ويوضحه الحديث المعروف ((الناس معادن كمعادن الذهب والفضة))[38]، كما يدل عليه حديث ((الثقلين))؛ فإن ذلك لحجيتهما الذاتية، ثم إن ((ما إن تمسكتم بهما)) لكونهما في حد ذاتهما محض الحق والنور والكاشفية عن الواقع، لا لكون ذلك صفة أقوالهم فقط.
وبعبارة أخرى: كل ((الحجج)) الأخرى ـ كخبر الواحد، والإجماع، والسيرة، وبناء العقلاء وغيرها ـ تعود ((حجيتها)) للعقل أو الكتاب والعترة،
أما هذه فحجيتها ذاتية؛ إما بذاتي باب ((الكليات)) بكونها عينها، أو بذاتي باب ((البرهان)) ، فتأمل، ولا أقل من اللزوم بحسب الجعل الإلهي، وإن قيل بكونه جعلاً مركباً.
وبعبارة أخرى: إن الإمام عليه السلام بنفس ذاته حجة على الخلق؛ فإنه ((المولى)) بنص القرآن الكريم: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [39]، وهم من يقع في السلسة الطولية للخلقة، بإذن الله تعالى، وغيره العبيد.

والحاصل: أن الحجية هي خصيصة ذات المولى التكويني [40].
ومن الأدلة النقلية التي يستشهد بها لذلك بقول الإمام الكاظم عليه السلام: إن لله على الناس حجتين ؛ حجة ظاهرة وحجة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة  عليهم السلام[41]إذ لو اقتصر على الرسل فلربما توهم أن ((الحجة)) هو الرسول بما هو رسول ــ أي بلحاظ مقام الرسالة فقط ــ فلعله عليه السلام  أضاف و((الأنبياء)) ليعلم أن النبي وإن لم يكن رسولاً لكنه ((حجة)) في حد ذاته[42]، مما يشير إلى ما ذكرناه من حجية ذوات الأنبياء والأئمة عليهم السلام.
لكن قد يقال: إن ((الحجية)) له بما هو نبي ومنبأ، فهي له بما هو متصف بهذه الصفة، حتى دون أن يكون رسولاً؟
وفيه: إنها واسطة في الثبوت لا العروض، والحيثية تعليلية لا تقييدية، أما ((الرسول)) فالظاهر أن الحيثية فيه تقييدية ، فتأمل.
وقد يقال: للحجية معاني، ولكل معنى مصاديق، كما لها درجات ومراتب، فله بما هو رسول ((حجية))، وبما هو نبي حجية، وبما هو هو حجية، وإن اختلفت معانيها في الجملة؛ إذ على ((الأول))، يحتج الله بأقواله، وعلى ((الثاني))، يحتج بنبوته على لزوم الاعتقاد به، وعلى ((الثالث))، يحتج بوجوده على كونه لطفاً له، ولزوم اتخاذه الوسيلة إليه، وعلى لزوم الكون مثله ما أمكن، والتأسي به ــ في الجملة كما يحتج بوجوده على لزوم شكر نعمته ــ وكذلك الأمر في الكاشفية وغيرها ، فتأمل[43].

الفائدة الثالثة عشر: أن معرفة (الحجة) هو الغاية من علم الأصول، سواء كان ذلك مستنداً للكاشف كخبر الواحد، أم لم يكن مستنداً  للكاشف كأصالة البراءة.
إن الغاية من علم الأصول هي كشف  الحجة  بالمعنى الأعم[44] المشتركة القريبة[45]في الفقه، أي الحجة على المكلف، أي تحصيل المؤمِّن[46] الكلي من العقاب المحتمل، والمؤمِّن أعم من مؤدى الحكم والوظيفة، أي الحجة القريبة المشتركة الدالة على وجوب أو لزوم شيء أو عدم وجوبه ولزومه مثلاً، وأما كون ((عدم وجوبه)) مستنداً للكاشف كخبر الواحد ؛ أو مستنداً لغيره كأصالة البراءة، أو أن عدم وجوبه موضوعه الشك أو ظرفه الشك  فلا يهم من حيث الغاية المتوخاة، وإن كان ذلك مهماً من حيث معرفة مدرك الوجوب أو اللزوم [47][48].
 
الفائدة الرابعة عشر: إذا تردد الشيء  بين الحجة واللا حجة لا يمكن تنجيزه ؛ لكون التنجز فرع الالتفات؛ وتكليف غير الملتفت قبيح.
لا معنى للأمر باتباع شخص غير معين من مجموعة ، بل هو مستحيل من الآمر الملتفت ومن المأمور؛ فأما من الآمر فلعدم إمكان البعض نحو ما لا يمكن الانبعاث إليه من الملتفت لا يمكن تنجيز الأمر إذا كان مردداً بين الحجة واللا حجة؛ ألا ترى عدم أمكان تنجز الأمر باتباع النبي صلى الله عليه وآله لو جهل وتردد بين من هو نبي ومن ليس بنبي لمن جهله ولم يكن له طريق إلى معرفته قصوراً؟ ضرورة كون التنجز فرع الالتفات؛ وقبح تكليف غير الملتفت إلا باعتبار اختيارية مقدمات قد قصر فيها؛ إضافة إلى أن الشك في الحجية موضوع عدم الحجية، وأما من المأمور فكذلك لأن الاتباع فرع الالتفات، فتأمل[49][50].
 
بحث تطبيقي :
ذكر الشيخ قدس سره من شرائط التكليف (الالتفات)، فهل هو الشرط الوحيد؟ أم هناك شروط أخرى مثل(احتمال التكليف) كما ذكره السيد العم دام ظله بقوله: (يجب على كل مكلف جمع شرائط صحة التكليف الشرعية من البلوغ وغيره، والعقلية من العقل والالتفات واحتمال التكليف وغير ذلك)[51].
مع وضوح أن قيد الالتفات لا يغني عن قيد الاحتمال؛ إذ قد يلتفت لكنه قاطع بعدم التكليف، فلا يعقل كونه مقسماً، للحالات الثلاثة، فتأمل[52].
نعم ، المراد بالاحتمال هو الاحتمال بنحو اللابشرط ليجتمع مع القطع حيث إنه متضمن له، وليس المعنى العرفي له الذي هو بشرط لا ، أو المراد الاحتمال البدوي الذي لا ينافي استقرار حالته النفسية بعده  على القطع أو الظن أو الشك، ولذا قال (فإما أن يحصل له..).
لا يقال: إن احتمال التكليف -  كالبلوغ والعقل-  متضمن في (مكلّف)؛ فإنه المأخوذ في عنوان الكلام (أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي).

إذ يقال: الشروط قسمان:
القسم الأول: ما لا شأنية للعبد مع عدمها لكي يكلف، وذلك كالعقل، وهذا متضمن في (مكلف)، إذ لولاها، لم يكن مكلفاً[53].
القسم الثاني: ما له شأنية قريبة مع عدمها إلا أنه لا يتوجه إليه التكليف الفعلي أو المنجز بدونها؛ وهذا مشترك بين غير الملتفت وغير المحتمل؛ ولذلك فسر الميرزا الشيرازي قدس سره (المكلف) في كلام الشيخ قدس سره بأنه الجامع لشرائط الخطاب؛ فقال : ومراده قدس سره من المكلف ليس الذي تنجز عليه الخطاب؛ لامتناع كونه مقسماً بين الملتفت وغيره[54].
لا يقال: إن غير الملتفت وغير المحتمل ليس جامعاً لشرائط الخطاب ولا يصح خطابه للغويته.
إذ يجاب: أنه شأناً جامع لها وهي المراد ـ أي الشأنية هي المراد ـ وأما من لا عقل له فلا شأنية له؛ ولذلك عبر الآخوند أيضاً بـ(البالغ الذي وضع عليه القلم)[55]، والعراقي بـ(كل من وضع عليه قلم التكليف)[56] ؛ فإن غير الملتفت وغير المحتمل كليهما جامع لشرائط الخطاب وقد وضع عليه القلم أو (قلم التكليف)، كما أن كليهما لم يتنجز عليه الخطاب[57] عكس غير العاقل أو غير البالغ.
والسر أن غير العاقل مثلاً لا مقتضي لتكليفه، أما العاقل البالغ فإن المقتضي فيه موجود، والاحتمال والالتفات شرطا التنجز، ولذا لو لم يحتمل أو يلتفت كان معذوراً[58].
بل قد يقال: إن قيد (إذا التفت) لا داعي له لأنه متضمن في (المكلَّف)؛ فإن ظاهره الفعلية لا الشأنية[59] ؛ فالأولى القول: (إن المكلف إما أن يحصل له القطع أو الظن أو الشك).
إلا أن يقال: ظاهره الفعلية لا التنجز وبالالتفات يتنجز وكذا بالاحتمال؛ ولذا فإن عليه القضاء لو لم يكن ملتفتاً أو محتملاً حينها[60].


--------------------

* هذه المباحث الاصولية تجميع لما طرحه سماحة السيد في مختلف كتبه وبحوثه، قام باعدادها وجمعها و ترتيبها مشكوراً فضيلة الشيخ عطاء شاهين وفقه الله تعالى
[1] مسنداً كانت أم مسنداً إليه أم فعلاً ــ مما يعبر عنه بالمجاز في الكلمة والمجاز اللغوي ـــ كقوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم﴾ وقوله تعالى : ﴿تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾  وقول القائل : «رعت الماشية الغيث» و «تيمّمنا بماء المزن حتى فقدناه فقمنا للتراب» مما هو مجاز بعلاقة الكلية، أو الجزئية، أو المحلية، أو السببية، أو البدلية، أو ما أشبه.
[2] كقول القائل : «من سره زمن ساءته أزمان» و «بنى الأمير المدينة» و «سيذكرني قومي إذا جد جدهم» مما هو مجاز في الإسناد للزمان أو السبب أو المصدر مما يعبر عنه بالمجاز العقلي .
[3] المراد بالصفة: الحجة وبالذات الضمير في إنك.
[4] أي صفاتهم.
[5] العقاب، في أقوالهم المتضمنة لأمر أو نهي، والعتاب، في اللا اقتضائيات، بل الأمر كذلك في الأوامر والنواهي الإرشادية أيضاً، كما فصلناه في كتاب :الأوامر المولوية والإرشادية.
[6] ولعل ذلك من حِكَم النظر إلى وجه العالم عبادة.
[7] مع قطع النظر عن اتصاف الأب، بالحلم وعدمه، أو بالجود والعلم وما أشبه.
[8] إذ مرجعه إلى الاحتجاج بأبوة الأب ـ وهي أمر انتزاعي ـ أو مالكية المالك أو مرجعية المرجع، أو حاكمية الملك ـ وهي أمور اعتبارية ـ على لزوم ترتيب آثارها عليها.
[9] سورة المائدة : 35.
[10] فإن النور هو الظاهر بنفسه والمظهر لغيره، والمعصوم كذلك، فإنهم العلل الغائية للعالم، بل العلل الفاعلية بإذن الله تعالى وفي طوله، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فراجع من فقه الزهراء سلام الله عليها ـ الجزء الأول وغيره.
[11] كما سيأتي أنه (بذاته) كاشف للحقائق، للناس، وكاشف عن (الأحكام)، ولو في الجملة أو للبعض، كما أن قوله كاشف عنها.
[12] سورة النبأ: 1،2.
[13] بحار الأنوار: ج36 ص1.
[14] سورة النبإ:3.
[15] بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله.
[16] سورة النساء: 79.
[17] وقد فصلنا الحديث عن ذلك في كتاب (الضوابط الكلية لضمان الإصابة في الأحكام العقلية).
[18] ومن ذلك ما أثبته العلم الحديث، من التأثير الكبير لتعريض الأشخاص لـ(حقل مغناطيسي) على أفكارهم وطريقة تفكيرهم، وعلى حالاتهم النفسية من تفاؤل وتشاؤم والتي تترك تأثيرها على أحكامهم على الآخرين.
[19] بل لجميعها ومنها الأحجار الكريمة.
[20] ومنها  الذهب وما يتركه من تأثير على تكاثر (الكريات البيضاء)، أو تناقصها في النساء والرجال.
[21] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج2ص307.
[22] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج2ص197.
[23] ويحتمل كون ذكر (الشمس المضيئة) بعد ذكر (النور الساطع) للإشارة إلى أنهم ليسوا نوراً فقط، بل هم مصدر النور والإضاءة أيضاً.
[24] سورة النور: 35.
[25] فكما صحت نسبة (الصراط) لأقوالهم، تصح نسبتها لذواتهم، بل نسبته لذواتهم أولى؛ لأن الأقوال مشيرة للصراط، وليست به.
[26] سورة الفاتحة:6.
[27] راجع سفينة البحار مادة أمم والبحار ج57 ص358.
[28] الحجة معانيها ومصاديقها: 195، وللمزيد انظر من ص 196 وما بعدها.
[29] أي فوق (الحجة) بالمعنى الأخص المراد به الحاكي عن السنة.
[30] الذي يقع وسطاً لإثبات المتعلقات بحسب الجعل الشرعي.
[31] بل لا يضر بالمطلب، الإلتزام بجعله تعالى لهم كذلك، بالجعل المركب.
[32] كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله: ((النظر إلى وجه العالم عبادة)) بحار الأنوار: ج1، الباب الثاني في أصناف الناس في العلم وفضل حب العلماء، ص195.
[33] و(الحركة) فإنها بذاتها طاردة للشيء عن المركز.
[34] مشارق أنوار اليقين: ص157، الفصل 14 في أسرار أبي صالح المهدي عليه السلام ، ومفاتيح الجنان، دعاء العديلة.
[35] سورة الأحزاب: 33.
[36] لكن بنحو الدَّفع، لا الرَّفع.
[37] وقد يقال: إن التطهير بنحو العلة المحدثة  بخلقهم من جوهرٍ أسمى، ويلزمه  البقاء والاستمرار.
[38] الكافي: ج8 ص177.
[39] سورة المائدة: 55.
[40] ومما يوضح كل ما ذكر ما ورد في الرواية من (سجود) أشباح الأشجار والجدران والناس وغيرها، للإمام الرضا (عليه السلام) عند دخوله على المأمون، والذي كان السبب في خضوع ذلك المرتاض الذي أحضره المأمون، لكي يتغلب به على الإمام ويتصرف فيه ويهينه بزعمه، فإن فيه المزيد من الدلالات والإشارات إلى ما قلناه.
[41] الكافي: ج1ص 17.
[42] سواء أخذت (الحجة) بمعنى (الكاشف) أم بمعنى (ما يحتج به) أم بمعنى الحجة المعرفية أم التكوينية، كما أوضحناه.
[43] الحجة معانيها ومصاديها: ص 200.
[44] الشامل للحجة على الحكم والحجة على الوظيفة، أي بمراتبها الطولية.
[45] القريبة المشتركة، فخرج بالمشتركة: الأدلة الخاصة بكل باب باب من الفقه، وخرج بالقريبة : البعيدة ؛ كالحجة في باب الدراية والرجال والنحو والصرف، التي يستند إليها ـ طولياً ـ في إثبات حكم شرعي أو نفيه.
[46] وكذلك: القريب المشترك .
[47] الترديد بين الوجوب واللزوم، للإشارة إلى كون (الحكم) شرعياً أو عقلياً، وكونه نابعاً من مصلحة ملزمة في المتعلَّق أو للتحوّط عليها.
[48] الحجة معانيها ومصاديقها : ص220.
[49] أقول ومن وجوه هذا التأمل سيتضح في البحث التطبيقي.
[50] فقه الشورى :ص233.
[51] بيان الفقه في شرح العروة الوثقى: الاجتهاد والتقليد، ج1، ص18.
[52] إذ كون بعض (من التفت) قاطعاً، لا يضر بكون (الملتفت) مقسماً للحالات الثلاثة.
[53] لا فعلاً ولا شأناً.
[54] تقريرات المجدد الشيرازي : ج3 ص221.
[55] كفاية الأصول: أول المقصد السادس.
[56] مقالات الأصول: ج2 ص10.
[57] فيما لو لم يكن مقصراً في المقدمات؛ وإلا فإن ما بالاختيار لا ينافي الاختيار.
[58] إلا لو كان مقصراً كما سبق.
[59] فتأمل.
[60] المبادئ التصورية للفقه والأصول: ص 157.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 21 جمادى الأولى 1439هـ  ||  القرّاء : 1496



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net