||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 104- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-17 هل الأصل الفرد أو المجتمع؟ مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الناس (خطر النيوليبرالية مثالاً)-1

 119- تطوير الاداء التبليغي -التبليغ التخصصي والجامعي

 من سيظهر دين الله ؟

 237- فائدة أصولية: نفي الخلاف كالإجماع

 80- من فقه الآيات: سر استخدام صيغة المبالغة في قوله تعالى: (وان الله ليس بظلام للعبيد)

 119- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((خبر تدريه خير من عشرة ترويه)) والوجه في الاختلاف بين الف و عشرة

 180- تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) 1ـ النصرة بالآيات 2ـ النصرة بالمقامات

 49- القرآن الكريم:(وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) الإمام الصادق عليه السلام: (إن الصمت باب من أبواب الحكمة) الصمت سلاح الأولياء

 296- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (1) تقييم منهج السباب والشتائم حسب الآيات والروايات

 220- مباحث الأصول: (القطع) (1)



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3748

  • التصفحات : 10187198

  • التاريخ : 25/05/2020 - 11:34

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1434-1435هـ) .

        • الموضوع : 132- الاستدلال بآية (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) سورة الحـج )على حرمة الكذب بقول مطلق ـ والإشارة إلى عناوين البحوث أولا ـ قول الزور موضوع لماذا؟ ثانياً ـ الطريقية والموضوعية في حرمة قول الزور ثالثاً ـ متعلق قول الزور رابعاً ـ النهي تعلّق بالمصدر أو باسم المصدر؟ .

132- الاستدلال بآية (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) سورة الحـج )على حرمة الكذب بقول مطلق ـ والإشارة إلى عناوين البحوث أولا ـ قول الزور موضوع لماذا؟ ثانياً ـ الطريقية والموضوعية في حرمة قول الزور ثالثاً ـ متعلق قول الزور رابعاً ـ النهي تعلّق بالمصدر أو باسم المصدر؟
الثلاثاء 10 ذو القعدة 1434هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
كان البحث حول الاستدلال بالآيات الشريفة على حرمة مطلق الكذب, وذكرنا وباستقراء شبه تام بان الآيات التي تتضمن مادة (الكذب) وبتصريفاتها المختلفة وضمن 70 – 80 – أية تقريبا، لا توجد فيها ظاهراً ولو آية واحدة تامة الدلالة على الحرمة المطلقة, هذا ما مضى. 
الاستدلال بآيات جديدة: الآيات بمادة (زعم) 
ونضيف إلى ما مضى الآيات المتضمنة مادة(زعم)، وهي آيات عديدة لعلها تصل إلى 15 آية بتصريفاتها، والزعم قيل انه أكثر ما يستعمل فيما يكون باطلاً أو فيه ارتياب وقيل انه يكون حقاً وباطلاً وقيل انه كناية عن الكذب وهو ظاهر بعض الروايات ولعل الأظهر انه يرتبط بشك السامع في صدق المقالة أو الأعم منه ومن النفي فتأمل فهل تدل هذه الآيات على المراد؟ 
والجواب: انه يرد على الاستدلال أيضا ما ذكرناه من الإشكالات السابقة بعضها او كلها 
الاستدلال بآية ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) 
وبقيت آية أخيرة قد يقال إنها تامة الدلالة على حرمة الكذب بقول مطلق وهي قوله تعالى: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) 
والآية مطلقة، وقول الزور هو الكذب, ومعه يمكن أن نلتزم بدلالة هذه الآية على المراد، وان (الكتاب) أيضا يدل على حرمة الكذب بقول مطلق 
تفسير الشيخ الطوسي والطبرسي لـ(قول الزور): 
أما الشيخ الطوسي فيقول في تبيانه: ( (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) يعني الكذب، وروى أصحابنا انه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية بغير الحق) وأما صاحب مجمع البيان الشيخ الطبرسي فيقول (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) يعني الكذب، وقيل انه تلبية المشركين...), ومادام الأمر كذلك وهو إن قول الزور معناه الكذب فتكون دلالة الآية تامة على المراد فتثبت الحرمة المطلقة لجميع أنواع الكذب، هذا هو وجه الاستدلال بالآية 
إشكال على الاستدلال بالآية([1]): قول الزور له معان متعددة 
ويرد على ما ذكر إشكال وهو انه عند مراجعة كتب اللغويين نجد ان صاحب مجمع البحرين وغيره يذكر لقول الزور معاني متعددة - حيث يقول: (الزور: الكذب والباطل والبهتان... الى ان يقول الزور: شهادة الباطل)، ومعه: فلعل قوله تعالى ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) يراد به اجتنبوا البهتان والكذب العظيم أو الباطل أو اجتنبوا شهادة الباطل وهكذا. 
وقال كذلك: الزور جمع أزور من الزور أي الميل، هذا مذكره. 
وهناك معان أخرى لم يذكرها صاحب مجمع البحرين منها ان الزور هو الشرك بالله حيث فسرت آية (والذين لا يشهدون الزور) أي لا يشركون بالله العظيم([2]), وهذا المبحث لن نطيل الكلام فيه بل نحيلكم إلى ما مضى من تفصيل في مبحث حفظ كتب الضلال إذ طرحنا هنالك مباحث عديدة تعطي إجابات وافية بإذن الله تعالى عن التساؤلات هاهنا ونحن ذاكرون الآن عناوينها – مع تحويرها بما يلائم المقام – لمزيد الفائدة. 
تحقيق الحال في الاستدلال بهذه الآية إجمالا: 
أولاً: الاحتمالات في قول الزور 
1- قول الزور موضوع حقيقة للكذب فقط 
قد يقال: بان قول الزور ظاهر في الكذب وانه موضوع له، ثم بعد ذلك استعمل في غيره من المعاني المتكثرة بعلاقة مصححة، فتكون هذه المعاني معان مجازية له، (أي الغناء والشرك بالله والباطل و...) وعليه فان الآية ستكون دالة على المراد؛ وذلك لان الكلمة المتجوز بها إن لم يثبت وضع تعيّني ثان لها فإنها تبقى على معناها الحقيقي وهو الكذب ما لم تقم قرينة على الخلاف. 
2- قول الزور موضوع للجامع 
وقد يقال بان قول الزور موضوع للجامع وهذا فيه احتمالان: 
الاحتمال الاول: أن يكون الجامع الذي وضع له قول الزور هو الباطل([3]), وعلى هذا فقد يقال إن الاستدلال بالآية تام؛ لان الكذب باطل، ولكن هل الكذب مزاحا هو من الباطل؟ الظاهر انه كذلك؛ لان الكذب مزاحا ليس بحق قطعا ولا يوجد قسيم ثالث في المقام([4]) ولو بنظر العرف فان العرف يرى إن الشيء إما ان يكون حقا او باطلا، وكذلك الحال في القصص المخترعة فانها من الباطل وان كانت هادفة فان الكلام في هذه القصص بما هي هي وبحد ذاتها والهادفية عنوان عرضي مزاحم، وكذا الحال في الكذب على الزوجة فانه باطل أيضا([5]) 
إذن: قد يقال ان كلمة قول الزور لو كانت موضوعة للجامع وهو الباطل لتم الاستدلال بالآية 
الاحتمال الثاني: هو أن قول الزور موضوع لجامع الميل، كما هو ظاهر معجم مقاييس اللغة([6])، لو كان الأمر كذلك لصح الاستدلال بالآية على حرمة الكذب مطلقا إذ يكون معنى (اجتنبوا قول الزور): اجتنبوا القول المائل بكم عن الجادة أو عن الواقع أو عن الحق، والكذب سواء كان مزاحا او غيره هو من ذلك([7]) 
3- انه مشترك لفظي 
لاحتمال الثالث: هو ان قول الزور مشترك لفظي، وهنا أيضا قد يقال انه يصح الاستدلال به على المراد وذلك ببركة (اجتنبوا)([8]) فلا يتوهم انه لو قلنا إن قول الزور موضوع بنحو الاشتراك اللفظي لمعاني عديدة فانه سنتحيّر في مراد المولى بسبب التردد في ان أي المعاني هو المراد، وقد اجبنا عن ذلك سابقا وقلنا: إن الرأي المنصور هو إن استعمال المشترك في أكثر من معنى صحيح، بل انه كذلك حتى على رأي من منع فان المانع يقول ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى محال ولكن اذا كان كل معنى منها هو تمام المراد([9]), وأما إذا كان كل من هذه المعاني الحقيقية المتعددة بعض المراد فلا إشكال كما في دلالة الكل على أجزائه فان لفظ إنسان يستعمل في الكل فيدل على أجزائه كالعين واليد والرجل وكل منها بعض المراد لا تمامه، وكما في دلالة الكلي على أصنافه وأفراده. 
إذن: لو التزمنا بالاشتراك اللفظي فانه سيشمل كل المعاني([10]) ومنها الكذب فيدل على المطلوب 
ثانياً: هل (اجتنبوا قول الزور) طريقي او موضوعي؟ 
هل ان قوله تعالى (اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) ونهيه عن ذلك موضوعي وقد تعلق بعنوان قول الزور بما هو هو، هذا احتمال وبه يتم الاستدلال، ولكن هناك احتمال آخر وهو إن النهي في (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) مقدمي وطريقي نظراً للمفسدة المترتبة وإغراء الغير وعلى هذا الاحتمال فلا تشمل الآية الكذب مزحا او غيره مما لا إغراء ولا مفسدة فيه وكذلك لا يشمل القصص المخترعة الهادفة التي لا مفسدة فيها أيضا. 
ولكن مضى سابقا – وقد حققناه في محله – أن الأصل في الأوامر والنواهي هو النفسية والموضوعية لا الغيرية والمقدمية فانها خلاف القاعدة والأصل 
ثالثاً: ما هو متعلق (اجتنبوا)؟ 
بناء على التسليم بالصغرى وان قول الزور هو الكذب ولكن ما هو متعلق (اجتنبوا)؟ هل هو الإيجاد فيكون المعنى (اجتنبوا إيجاد الكذب), أو هو النقل؟ فيكون المعنى (اجتنبوا نقل الكذب) فان البعض ينقل الكذب من الغير فان الناقل تارة ينفي الكذب وتارة أخرى يوهم به , 
وأما المعنى الآخر فهو اجتنبوا سماع قول الزور فهل استماع الكذب حرام او لا ؟ 
والآخر (الحفظ) فيكون المعنى (اجتنبوا حفظ قول الزور) والآخر الترويج ومعناه اجتنبوا ترويج قول الزور ,هذه خمسة احتمالات ونحن قد أسهبنا الحديث في البحث الماضي عنها وذكرنا بعض آراء العلماء في ذلك حيث استظهر المامقاني ان مثل فعل (اجتنب) متعلّق بكل ما أمكن لو لم يكن ظاهراً أي أحد الأفعال هو متعلقه فان هذه المعاني وباجمعها ستكون مقصودة، وهناك وجه آخر كذلك ذكره العلامة الشهيدي فلاحظ 
رابعاً: هل المنهي عنه في الآية هو المصدر ام اسم المصدر ؟ 
ما هو المنهي عنه في الآية من قول الزور, هل هو المصدر ام اسم المصدر؟([11]) 
والفرق بينهما كبير من حيث الثمرة الفقهية الخارجية، وهنا نشير إلى تعبير العلامة الشهيدي وهو: هل الإضافة في (قول الزور) هي من باب إضافة الموصوف للصفة؟ أي اجتنبوا القول الزوري هذا احتمال، والاحتمال الآخر هو ان يكون من قبيل إضافة المصدر لمفعوله فيكون المعنى (اجتنبوا أن تقولوا زورا). 
ولكن ما هي الثمرة والنتيجة ؟ 
والجواب: 
انه لو قلنا بان الظاهر هو ان الإضافة من قبيل إضافة المصدر لمفعوله فيكون متعلق اجتنبوا هو الفعل (أن تقولوا)، ومعه: فعند الشك في مورد ومصداق انه قول زور أو لا سيكون المجرى البراءة([12])، فلو شككنا أن الكذب المزاحي محقق لقول الزور أي مصداق له فان الأصل يقتضي العدم فلا تدل الآية على حرمته 
وأما لو قلنا إن اجتنبوا قول الزور هو من قبيل إضافة الموصوف لصفته فسيكون من قبيل اسم المصدر، أي المنهي عنه هي النتيجة والهيئة الحاصلة فيكون المقام من قبيل العنوان والمحصل، وهنا لو شككنا في المقام في أن الكذب المزاحي لو ارتكبناه فهل امتثلنا الاجتناب عن قول الزور؟ فان الشك سيكون مجرى للاحتياط لأنه شك في العنوان والمحصل، ومعه: فلابد من ترك هذا الكذب وما أشبه، وهناك بحوث أخرى تبتني على ما بيناه في مباحث (حفظ كتب الضلال). فراجع وتدبر 
والنتيجة: إن دلالة هذه الآية الكريمة على التحريم بقول مطلق تامة ظاهرا فتدبر. وللكلام تتمة 
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين 
 
 
([1]) وهذا الإشكال والأخذ والرد سنقتصر فيه على العناوين الرئيسة فقط فإننا قد بينا ذلك سابقا بالتفصيل في مبحث حفظ كتب الضلال فراجع 
([2]) مما الظاهر انه تفسير بالمصداق. 
([3]) فراجع المعاني السابقة في بحثنا الماضي 
([4]) إذ الحق والباطل ضدان لا ثالث لهما فتأمل. 
([5]) إلا لو دلت رواية صحيحة السند والمتن على الاستثناء 
([6]) وبينا ان الزوراء تسمى زوراء بسبب ميلان قبلتها وكذا القوس يسمى بالزوراء لتقوّسه. 
([7]) فانه مائل عن المطاقة للواقع. 
([8]) بحسب مبنانا وعلى بعض المباني بل على الكل ظاهرا 
([9]) ونحن لا نرى ان الاستعمال هو إفناء للفظ في المعنى بل هو على نحو الإشارة وبالتالي فحاله الإمكان 
([10]) لا بنحو دلالة الكلي على أصنافه ولا بنحو دلالة الكل على أجزائه بل بنحو ثالث هو دلالة المشير إلى ما يشير إليه. ولذلك تفصيل يطلب من محله. 
([11]) وهنا نجد أهمية الاجتهاد في (مبادئ الاستنباط) من مباحث صرفية وغيرها 
([12]) فكلما شككنا في جزء او شرط او مقدمة فالأصل بالبراءة، وكذا لو شككنا في مصداقية المصداق.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 10 ذو القعدة 1434هـ  ||  القرّاء : 2064



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net