||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 10- الإمام الحسين واستراتيجية هداية الناس

 77- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-2 ماهية وإطار العلاقة بين الدول والشعوب

 145- حقوق الزائرين والسائرين على الرب تعالى ، وعلى الدولة والشعب

 223- الانوار المادية والمعنوية والغيبية للرسول الاعظم المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)

 207- استنساخ الضُلَّال لأسلحة المنحرفين وسدّ منافذ المفاسد

 96- من فقه الحديث: الوجوه المحتملة في قوله عليه السلام عن الوسوسة (لا شيء فيها)

 169- رسالتنا في شهر محرم : 1ـ الإرشاد والهداية 2ـ الخدمة والإنسانية 3ـ المحبة والحرية

 276- (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ) 13 مرجعية سُنَّة الأوَّلِين والانثروبولوجيا بين الأصالة والحداثة

 41- من فقه الحديث: المحتملات في قوله عليه السلام: (نَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَان)

 203- مباحث الاصول - (الوضع) (10)



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3748

  • التصفحات : 10187275

  • التاريخ : 25/05/2020 - 11:46

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1434-1435هـ) .

        • الموضوع : 215- ادلة روائية عديدة على دخول مسألتنا في باب التزاحم ــ طوائف ثلاث من الروايات دالة على جواز الكذب في الاصلاح المستحب .

215- ادلة روائية عديدة على دخول مسألتنا في باب التزاحم ــ طوائف ثلاث من الروايات دالة على جواز الكذب في الاصلاح المستحب
الثلاثاء 15 جمادى الثانية 1435هـ



بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
 
كان الكلام حول الكذب في الاصلاح وهل ان مفاد الروايات هو الجواز مطلقا او في الجملة ؟ وقد مضى ان المسألة مندرجة في باب التزاحم ؛ ذلك ان الكذب ذو ملاك ومفسدة والاصلاح ذو مصلحة وملاك ايضا ففي مادة الاجتماع يتزاحمان فيقدم الاهم منهما . 
 
طرق الكشف عن كون العنوان ذا ملاك 
 
ونبدأ بذكر بعض الشواهد والروايات التي تتضمن طرقاً متعددة كاشفة عن ثبوت الملاك في الاصلاح والكذب ومعه فيدخلان في باب التزاحم لا التعارض, حيث ان احدى اهم الطرق لاكتشاف كون الموضوع ذا ملاك او لا هو العود الى الروايات [1] وحسب استقراء ناقص فان الروايات تضمنت باصنافها ثلاثة انواع من الكواشف : 
 
الطريق الاول : ذكر الصفات 
 
اما الطريق الاول للكشف عن الملاك فهو الروايات التي تصف الموضوع بصفة من الصفات الكاشفة عن ان هذا الموضوع ذو ملاك . 
 
الطريق الثاني : بواسطة الاثار 
 
الروايات التي تكشف لنا الملاك من خلال ذكرها لآثار الموضوع . 
 
الطريق الثالث : عبر المتعلِّق 
 
الروايات التي تكشف من خلال تعلق بعض العناوين و المتعلِّقات بالموضوع، عن كونه ذا ملاك . 
 
ومن هذه الروايات : 
 
1) الرواية الاولى : ما ذكره الشيخ الكليني عن العدة عن احمد بن محمد بن خالد البرقي عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم - ورواة هذه الرواية كلهم عدول ثقاة إلا عثمان بن عيسى فانه واقفي الا انه نقل انه رجع عن الوقف وعلى أي فهو ثقة من اصحاب الاجماع ولذلك فالرواية معتبرة وموثقة - عن ابي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ان الله جعل للشر اقفالا وجعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب والكذب شر من الشراب " , فان الامام يصف الكذب بكونه شراً, ووجه الاستدلال هنا امران هما : الاول ان الشراب ملاكه المفسدة الشديدة الكامنة فيه وهذا مما لا شك فيه , وما كان شراً منه – وبالأولوية – فلابد ان يكون له ملاك المفسدة ايضاً , واما الامر الثاني فان نفس وصف الشيء بانه شر او خير دليل على وجود المصلحة او المفسدة وتوافره على الملاك. 
 
اما المتعارضان فهما متكاذبان واحدهما لا ملاك فيه اصلاً ولا حكم . 
 
واما الرواية الاخرى فعن الكليني في الكافي عن امير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا سوأة اسوء من الكذب " حيث يصف الامام( عليه السلام ) الكذب بالسوأة والاسوئية وهذا يدل على وجود الملاك فيه , واما الرواية و الاخرى فهي عن الصدوق عن الامام الصادق ( عليه السلام ) قال : " شر الرواية الكذب " والرواية صحيحة، والكلام نفسه جارٍ فيها .هذا هو الطريق الاول للكشف عن الملاك 
 
2) واما الطريق الثاني فهو ملاحظة حال المتعلِّقات بالموضوع ومنها الحب والبغض، وهذا هو ما ذكرته معتبرة الشيخ الكليني - ونقرأ منها محل الشاهد- : عن الامام الصادق ( عليه السلام ) : " ان الله احب اثنين وابغض اثنين : احب الخطر[2] فيما بين الصفين واحب الكذب في الاصلاح , وابغض الخطر في الطرقات وابغض الكذب في غير الاصلاح " , والشاهد في المقام تعلق (احب) و( ابغض ) بتلك الاربعة فانه دال على وجود المصلحة او المفسدة , اما الحب فقد تعلق بالإصلاح فيدل على وجود المصلحة والملاك فيه واما البغض فقد تعلق بالكذب مما يكشف عن وجود المفسدة والملاك ايضاً , وعليه : فان وجود الملاك يُكتشف من تعلق الحب والبغض بموضوعهما وهذا هو الطريق الثاني. 
 
3) واما الطريق الثالث فهو ما يكتشف فيه وجود الملاك عن طريق الاثار كما فيما روى الصدوق عن الامام الصادق ( عليه السلام ) انه قال : " ان الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فاذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق " , فمن طريق الاثار يكتشف بان الكذب له ملاك وان كان ذلك طريقيا وغيريا, فانه لا فرق بين ان يكون الوجوب او الحرمة نفسية او غيرية حتى يدخل العنوانان في باب التزاحم، كما في وجوب المشي لانقاذ السجين المظلوم او الغريق لو توقف على المشي في الارض المغصوبة فان وجوب المشي الطريقي يزاحم حرمة الغضب النفسية ويغبلها 
 
واما الرواية الاخرى فهي ماورد عنه( عليه السلام ) : " ثمرة الكذب المهانة في الدنيا والعذاب في الاخرة " , وكذلك ماورد عنه ( عليه السلام ) : " اياك ومصادقة الكذاب فانه كالسراب يقرب اليك البعيد ويبعد عليك القريب " , 
 
و كل هذه الروايات تصرح ببعض آثار الكذب المختلفة مما يدل بالبرهان الاني على وجود ملاك المفسدة فيه. 
 
والمتحصل : ان المعايير الثلاث من الوصف والاثر والمتعلِّق، موجودة في الاصلاح والكذب ايضا وهذه كاشفة عن وجود الملاك فيدخل الكلام فيهما في باب التزاحم لا التعارض فيقدَّم الاهم منهما 
 
المسألة الثانية: هل ان الكذب في الاصلاح المستحب جائز ايضاً ؟ [3] 
 
واما المسألة الثانية في المقام فهي : هل ان الكذب في الاصلاح المستحب جائز ايضا كما هو الحال في الاصلاح الواجب ؟ والجواب عن ذلك : يتضح عبر مراجعة الروايات لنرى ما هو المستفاد ؟ 
 
طوائف ثلاث من الروايات دالة على جواز الكذب في الاصلاح المستحب : 
 
الطائفة الاولى : ماظاهرها جواز الكذب اعم من كونه في الاصلاح الواجب او المستحب 
 
الطائفة الثانية : ما ظاهرها ان الاصلاح المستحب الكذب جائز فيه 
 
الطائفة الثالثة : ما كانت بصدد التنقيح الموضوعي 
 
تفصيل ذلك وذكر الروايات : 
 
اما الطائفة الاولى : 
 
فمنها ما ذكره صاحب الكافي الشريف عن الامام الصادق ( عليه السلام ) قال : " ان الله احب اثنين وابغض اثنين : احب الخطر فيما بين الصفين واحب الكذب في الاصلاح " . 
 
وهذه الرواية مطلقة وشاملة للاصلاح بنوعية ومرتبتيه[4] فان (الاصلاح) مطلق كما لا يخفى ، كما ان العرف يفهم من الرواية الاطلاق وان الاصلاح مطلقاً هو المقصود فيشمل الكذب في المستحب منه ايضا, والحاصل: اننا نستدل في المقام بالإطلاق الاصولي وبالفهم العرفي، بل وتوجد العديد من الروايات حول ذلك مما يحصل الاطمئنان بما ذكرناه ­– من ظهورها في الاعم – بوضوح، وخاصة انه لا توجد رواية واحدة تقيّد جواز الكذب بخصوص الاصلاح الواجب فقط 
 
واما الطائفة الثانية : 
 
فمنها ما رواه الشيخ الكليني في الكافي الشريف عن الامام الصادق ( عليه السلام ) قال : " الكلام ثلاثة صدق وكذب واصلاح بين الناس, قيل له جعلت فداك ما الاصلاح بين الناس ؟ قال عليه السلام : تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتلقاه فتقول له سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه " , 
 
وحيث ان الواقع الخارجي هو ان الاصلاح الخبري اما صدق او كذب فيظهر ان الامام قد نزله منزلة الصدق مطلقا أي ان هذا القسيم الثالث انما هو بلحاظ التنزيل والا فان القسمة لا بلحاظه حاصرة. 
 
وقوله( عليه السلام ) ( تخبث ) اي لا تطيب فان خبث تقابل طاب[5] ورفع عدم طيب نفسه عن اخيه مستحب ليس إلا ، فظاهر الرواية هو الاصلاح المستحب. 
 
وللكلام تتمة .. 
 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين 
 
 
 
 
[1] - وسابقا قد حكَّمنا العقل وانه يكشف عن ان الكذب قبيح والمفسدة كامنة فيه استناداً الى انه من المستقلات العقلية والاصلاح كذلك ذو مصلحة لاستقلال العقل بذلك 
 
[2] - اي ينبغي ان يظهر الفارس قوته وعضلاته من خلال مشيته متبخترا كيما يرهب الاعداء في ارض المعركة 
 
[3] - وهذه المسالة لم يطرحها غالبهم وان كانت توجد بعض التلميحات في كلامهم حولها 
 
[4] - الاستحباب والوجوب والمراد بـ( و ) هو ( او ) اذ هناك رأيان في حقيقة المستحب والواجب 
 
[5] - قال الله تعالى (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ )[ سورة البقرة :اية267 ] و (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)[ سورة الانفال: اية 37 ] و (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)[ سورة الاعراف: اية 157 ] 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 15 جمادى الثانية 1435هـ  ||  القرّاء : 1936



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net