||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 211- مظاهر الرحمة الكونية في السيرة النبوية والعلوية

 106- فائدة فقهية: أربع عشرة امراً مستثنى، أو مدعى استثناؤها، من حرمة الكذب

 271- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سيكولوجية الشك والشكّاكين (9)

 143- الامام السجاد (عليه السلام) رائد النهضة الحقوقية

 كتاب حرمة الكذب ومستثنياته

 30- قال تعالى: (يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (البقيع) الجرح النازف

 139- (قضاء التفث) بلقاء الامام (ع) ـ مقارنة بين اجرا الحج وأجر زيارة الامام الحسين

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 86- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -11 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -6 تحجيم هيمنة السلطة على القوات المسلحة في نظام المثوبات والعقوبات

 Reviewing Hermeneutic – Relativity of Truth, Knowledge & Texts – Part 4



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟

 عشرون مليون كتاب لعشرين مليون صداقة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3524

  • التصفحات : 7738783

  • التاريخ : 23/08/2019 - 04:00

 
 
  • القسم : قاعدة الالزام(1432-1433هـ) .

        • الموضوع : 14- سائر محتملات (العدل) 4-العدل الواقعي 5-(العدل) مجمل .

14- سائر محتملات (العدل) 4-العدل الواقعي 5-(العدل) مجمل
الاحد 10 ذي القعدة 1432هـ



بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 
كان البحث حول قاعدة الالزام، وانه هل يمكن الاستدلال عليها بقوله تعالى " وأمرت لاعدل بينكم " ؟، وذكرنا ان صحة الاستدلال بها موقوف على مقدمات، وكانت المقدمة الاولى هي تحقيق معنى العدل وما هو المراد منه؟ 
اعادة صياغة واضافة: وقبل ان نستمر بذكر الاحتمالات، فإننا نعيد صياغة الاحتمال الاول والثاني مع اضافة ونقول: 
اننا نستطيع ان ندمج الاحتمالات الأربعة الأولى في عنوان واحد ينشعب الى خمس شعب بأن يقال: 
ان المراد من العدل هو العدل العرفي، ولكن العدل العرفي يراد منه واحد من خمسة معان: 
1- ما تطابقت عليه كافة الاعراف، لكن ذلك لعله نادر جدا 2- ما توافقت عليه غالب الاعراف 3- ما تعارف عليه اواسط الناس من غير افراط ولا تفريط ومن غير شذوذ .4- ان يراد من العدل العرفي ما كان عدلاً بحسب عرف كل قوم قوم وبكل ملة ملة.5- هو ما كان عدلاً بعرف العرب خاصة لانهم المخاطبون. 
المعنى السابع: العدل الواقعي: واما المحتمل الاخر في العدل, فهو ان يكون المراد منه هو العدل الواقعي، ويمكن ان يستدل على هذا المعنى بقاعدة: "ان الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية",فان أي اسم في عالم الاثبات هو موضوع لمسماه في عالم الثبوت ولنفس الامر، وهذا اصل. 
وعليه وفي موردبحثنا، فإن المراد بـ(لأَعْدِلَ)في قوله: (وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ) هو العدل الواقعي، لا العرفي ولا اللغوي ولا غيرهما، ويدل على هذا ايضا ان الاحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد في المتعلقات - عند العدلية والمعتزلة -، وان الحامل للمصلحة هو العدل الواقعي، كما انالحامل للمفسدة هو الظلم الواقعي، والحاصل: ان لدينا قاعدتين: القاعدة الاولى: ان الاسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية.القاعدة الثانية: ان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المتعلقات. 
النتيجة: والنتيجة هي ان الشارع لو استعمل لفظا كالعدل فان مقتضى القاعدتين انه قد استخدمهفي معناه الحقيقي وهو العدل الواقعي؛ لانه هو الموضوع له ولأنه الحاصل للمصلحة والمفسدة، واما استخدامه في غير ذلك فهو استخدام مجازي . 
وهذا الذي ذكرناه امر عام جار في مطلق الألفاظ، كما في قوله تعالى: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ) فالمراد هو الخبيث الواقعي، وكذلك قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ) فالمراد هو الطيب الواقعي وهكذا . 
توجيه الآية السابقة: لكن كان الامر كما ذكرنا من ان المراد من العدل هو العدل الواقعي فإننا سوف نواجه إشكالاً في توجيه قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ)، حيث ان المخاطَب هو الحَكَم في تحديد معنى الألفاظ والخطابات الموجهة له، ولذا نجد انه في مثل بحث الغناء وبعد تعريفه من الناحية اللغوية، ذهب أعاظم الفقهاء الى ان الغناء هو موضوع عرفي، وكل ما صدق عليه عرفا انه غناء فهو محرم.وعليه: فكيف يمكن الجمع بين المبنيين والتفصي من هذ الاشكال؟والجواب: الظاهر انه لا مشكلة في الجمع بين المبنيين؛حيث ان مبنى الواقعية هو مبنى ثبوتي، ومبنى العرف هو مبنى اثباتي. 
توضيحه: ولتوضيح عدم المنافاة بين المبنيين، فانه في مثل مقامنا (وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ)نقول: ان المراد منه هو العدل الواقعي، وهو الذي أُمِر به (صلى الله عليه وآله)، وكذلك أمرنا بان نفعله ونمتثله ونطبقه، إلا ان الامارة النوعية الكاشفة عن العدل الواقعي هو الفهم العرفي، فيكون دور العرف هو الكشف، وليس هو المحور في المقام، ومادام الامركذلك، فانه يمكن ان يكون هناك تخلف للعرف عن إصابة الواقع، فإن الأمارات قد تتخلف عن الواقع ولا يوجد ذلك مشكلة لأنها كواشف نوعية، ومعه يكون هناك توسعة او تضييق منهم، أي من العرف. 
فائدة مهمة: وهنا استثمار مهم لما بيناه, فانه قد تختلف الامارة عن الواقع، لذا قد يتصرف الشارع توسعة وتضييقا في الموضوعات الملقاة إلى العرف؛ لأنه هو الاعرف بالملاكات منهم , ولو تدخل فان ذلك يكشف عن تخطئتهم، وإلا فعرفهم هو ظن نوعي كاشف وهو حجة في المقام. 
الجواب عن اشكال صاحب الفقه: ولو اتضح ما ذكرناه فنقول: قد يتأمل في الاشكال الذي اشار اليه صاحب الفقه من ان المراد من الطيب او الخبيث لو كان هو الطيب الواقعي او الخبيث الواقعي لكان تعريفاً بالأخفى، ولا يمكن ان يحال امر المولى الى المكلف على الأخفى، وقبل الإجابة لا بد من التنبيه على أن هذه المشكلة لا تظهر في قوله تعالى:(وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ)؛ لان النبي (صلى الله عليه وآله) يعرف العدل الواقعي، وانما يتجلى الاشكال في الآية الاخرى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)، فانه لو فسرنا العدل بالعدل العرفي لهان الامر وكان واضحا، ولكن لو فسرناه بالعدل الواقعي، فهو خفي علينا – في الجملة – وببعض المصاديق. 
الجواب: لقد ظهر مما بيناه وجه دفع هذا الاشكال، فان الواقعولو كان في الجملة خفيا, إلا ان الشارع عدّ العرف امارة نوعية كاشفة عن ذلك الواقع، وعليه فقد الغى احتمال الخلاف ورفع ذلك الخفاء بالتعبد الشارعي بحجية الفهم العرفي، أو بإمضائه لبناء العقلاء ونتيجة هذا الرأي – لو قبلنا هذا المبنى –نافعة في الاستدلال على قاعدة الالزام والامضاء إذ يكون على ذلك المراد من العدل – وسائر العناوين الاخرى - هو العدل الواقعي المنكشف بالعرف. 
وعلى ذلك قد يقال: ان قاعدة الالزام والامضاء هي عدل واقعي من خلال مراجعة الاعراف المختلفة، حيث ان كل عرف يرى ان حكومتنا عليه بإمضاء احكامه او الزامه بها هو عدل؛ فـ(أُمِرْتُ لأَعْدِلَ) أي العدل الواقعي لكن حيث أن الطريق إليه والمرآة هو العرف كان كل عرف حجة فتأمل 
المعنى الثامن: العدل مجملولكن ما ذكرناه لا يتم إلا من خلال تنقيح الاحتمال والقول الاخر في العدل، وهو انه مجمل، ولو كان كذلك فانه لا يمكن التمسك بالآية إلا في القدر المتيقن، و قاعدة الالزام والامضاء خارج ذلك القدر فلا يعلم انطباق العدل عليهما. 
الدليل على الاجمال: واما الدليل على اجمال العدل فهو اختلاف التفسيرات اللغوية للكلمة ، هذا اولا، واختلاف الاعراف في تعريفها للعدل ثانياً، وعلى ذلك فلا مرجعية لغوية ولا مرجعية عرفية يمكن ان يستند اليها, فيكون اللفظ مجملاً . 
رد الاجمال المدعى: لكن الظاهر ان هذا الرأي (اجمال العدل)ونظائره غير سديد، ونستطيع ان نجيب عن ذلك بعدة اجوبة: 
الجواب الاول: انه وإن صح ان العدل قد فسر بتفاسير شتى – لغة وعرفاً -، إلا ان المتبادر منه هو ما كان ضد الجور، وهو الموضوع له . 
الجواب الثاني: إذا لم يُقبل التبادر المذكور فنقول: ان من المحتمل ان يكون العدل مشتركا معنويا بين المعاني المتعددة المذكورة في كتب اللغة، وجامعها هو الاستواء، وهو منطبق على جميع المعاني ومشترك بينها؛ ولذا فاننا نفسر (العدالة): بـ: الاستقامة على جادة الشرع، أي: الاستواء، وكذا نقول في العرف (هذا كلام عَدِل) أي مستو على الجادة وهلما جرا. وهذا المعنى يمكن ان يؤيد بكلام صاحب معجم مقايس اللغة حيث يقول: ان العدل اصل صحيح يدل على الاستواء. 
اذن: حتى على الجواب الثاني، فان الآية لاتزال دالة على المراد ، وبهذا البيان كذلك يندفع توهم التنافي بين القولين الذين نقلناهما عن مجمع البيان ويكون المعنى (اني امرت لكي اسوي بينكم في الدعوى ولكي اعدل بينكم في مقابل الجور) من باب التفسير بالمصداق. 
الجواب الثالث: ان يكون العدل مشتركا لفظيا – بالوضع التعييني –بين ما يقابل الجور، وبين التسوية في العطاء، ولو قبلنا بالجواب الثالث فانه سيعود لما ذكرناه أيضاً إذ نقول: انه بالرغم من الاشتراك اللفظي المذكور إلا ان العرف وبنحو الوضع التعيّني (والنقل) يتبادر اليه من العدل ما يقابل الجور فيكون هو المعنى المراد، فهنا لدينا دعوى تبادر لاحقة ولكن بعد قبول الاشتراك اللفظي.او يمكن ان نقول: 
بان العدل وان كان مشتركا لفظيا، إلا ان قرينة المقام وهي انه كلما استخدم العدل في شؤون الحكومة والقضاء فان ذلك معين للمعنى المراد بانه ما يكون في قبال الجور، والآية من هذا القبيل. فتأمل الجواب الرابع: وهذا الجواب والاحتمال يحتاج الى تحقيق إلا اننا نشير له اشارة، حيث نقول: 
انه قد يدعى بان (لا عدل) نظير (غنمتم)في اية الخمس، وان النقاش الجاري هناك نستطيع ان نستفيد منه في مقامنا هنا، حيث انه في ذلك البحث وفي اية الخمس فان علماء الامامية يقولون ان (الغنيمة) موضوع للأعم فتشمل المكاسب، هذا اولا.وثانيا: لو تنزلنا فقلنا ان الغنيمة خاصة بغنائم دار الحرب، إلا ان صيغة (غنمتم) – وهو مشتق – لا ريب في ارادة المعنى الاعم منها ؛ فانه لا تلازم بين وضع مبدأ الاشتقاق لمعنى معين، وبين كون احد مشتقاته قد استعمل ونقل لمعنى اخر دون اصله او العكس. 
وفي مقامنا نقول: ان العدل وان فرض كونه مشتركاً لفظياً إلا ان(لا عدل) ظاهرة في ما يقابل الجور. فتأمل 
وللكلام تتمة 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 10 ذي القعدة 1432هـ  ||  القرّاء : 1478



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net