||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 320- فائدة لغوية: الاحتمالات في معنى (قول الزور)

 كتاب تقليد الاعلم وحجية فتوى المفضول

 22- (قل يا أيها الكافرون)1 صراع الحضارات أم تعايش الحضارات

 257- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (4)

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (2)

 231- خصائص الامة في الامة: العالمية ، الكفاءة ، الكفاية ، التخصص ، التماسك ، والاخلاق

 268- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (2)

 243- مباحث الأصول: (الحجج والأمارات) (1)

 311- (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ) 5 هدم الشيوعيه والوهابية للمساجد

 293- الفوائد الأصولية (الحكومة (3))



 برمجة العراق ثقافياً

 درس كورونا ولطف الكلام

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار

 سياسة اللين وإدارة دولة المؤسسات



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3746

  • التصفحات : 9747871

  • التاريخ : 10/04/2020 - 15:41

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 359- الفوائد الاصولية: الصحيح والأعم (2) .

359- الفوائد الاصولية: الصحيح والأعم (2)
7 ربيع الاخر 1441هـ

الفوائد الأصولية
(الصحيح والأعم)

الفائدة الثانية : ظاهر المشهور  أنه قد بحث مسألة وضع ألفاظ المعاملات للصحيح أو الأعم من ناحية الوقوع وعدمه ، بينما بحثها السيد الخوئي من ناحية الإمكان وعدمه ؛ فقال: لا يمكن وضع ألفاظ المعاملات للصحيح عند الشارع لأنها أمور عرفية لا ربط لها بالشرع؛ حيث إن الصحة والفساد حكمان واردان على تلك الأمور العرفية فكيف يمكن أخذ الصحة والإمضاء الشرعي في مفاهيمها؟
وفيه :  أن الشارع بيده الوضع أيضاً ؛ فهو - كأي فاعل مختار - له أن يضع أي لفظ بإزاء أي معنى أراد ؛  وكيف لا يكون بإمكانه ذلك وهو  لو رأى العرف قد وضع لفظ البيع للأعم –مثلاً-  له أن يقول وضعته لخصوص الصحيح فقط ؟؛ وأما عدم تصدّيه لذلك فهو أعم من الاستحالة.

تفصيل الفائدة:
إن ظاهر المشهور - حيث بحثوا عن أن ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح منها أو للأعم-  هو البحث عن الوقوع بعد الفراغ عن إمكان وضع الشارع الألفاظ للصحيح أو للأعم:
فاختار بعض - كالشهيدين - وضع الشارع الألفاظ للصحيح منها .
واختار بعض آخر وضعها للأعم .
واختار ثالث عدم وضع الشارع لها أصلاً ، بل إنما امضى العقود بما لها من المعاني العرفية، هذا هو الظاهر منهم.

استدلال السيد الخوئي على الامتناع
ولكن السيد الخوئي (قدس سرة) نقل البحث إلى الإمكان وادعى استحالة وضع ألفاظ المعاملات للصحيح عند الشارع؛ فقال: (الكلام في أن البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح أو في الأعم ، والكلام في ذلك يقع في مقامين:
أحدهما: في إمكان وضع ألفاظ المعاملات للصحيح عند الشارع بعد إمكان ذلك في العبادات، فإنّ العبادات أمور شرعية وماهيات اختراعية جعليّة لا مانع من أخذ الصحة أو ملزومها في معانيها، وأمّا المعاملات فهي أمور عرفية لا ربط لها بالشرع، والصحة والفساد حكمان واردان على تلك الأمور المعاملية العرفية فكيف يمكن أخذ الصحة والإمضاء الشرعي في مفاهيمها) [1].

تقوية الاستدلال
ولابد من تقوية كلامه أولاً ثم مناقشته ؛ فنقول: يؤكد كلامه ويوضحه: أن الصحة والفساد هما من رتبة المحمول ؛ فإنهما حكمان وضعيان وما هو في رتبة المحمول يستحيل كونه جزء من الموضوع لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه، فكما أن الأحكام التكليفية كالوجوب والحرمة ليست جزء من مفاهيم الصلاة والصوم بل هي عوارض عليها بعد تمامية مفهومها في حد ذاته فكذلك الأحكام الوضعية كالصحة والفساد أو البطلان فانهما محمولات على موضوعاتها كالبيع والإجارة والطلاق والعتق وعوارض عليها فلا يعقل أن تكون جزء منها أي لا يعقل كونها دخيلة في الموضوع فلا يعقل ان يضع الشارع ألفاظ المعاملات لمجموع المعاملة ومحمولها من الصحة والبطلان.

مناقشته: الوضع بيد الشارع، وعدم تصدّيه أعم من الاستحالة
ولكنه غير تام؛ وذلك لأن الوضع أيضاً بيد الشارع، وعدم تصدّيه له أعم من الاستحالة، وتوضيحه: أن الكلام تارة يقع في أن الشارع -أو غيره - هل فعل كذا أو لم يفعل [2] ، وأخرى يقع في أنه هل يمكنه فعل كذا أو لا يمكنه؟
ولا شك في أن المعاملات موضوعةٌ لغةً لمعاني خاصة ، وأن العرف جرى عليها أو نقل بعضها- ولو بوضع تعيّني إلى الأخص أو الأعم أو إلى ما كان معه من وجه ، أو هجر المعنى الأول بدون وضع لغيره ، أو أنه أكثَرَ من التجوز إلى معنى مقارب ، ولا يهم تحقيق ذلك ههنا-  فيقع الكلام:
أولاً : في أن العرف هل وضع [3] ألفاظ المعاملات لخصوص الصحيح منها أو للأعم من الصحيح والفاسد؟
وثانياً : في أن الشارع إذ رأى وضع العرف هل عدل عنه وقام بوضع جديد لألفاظ المعاملات للأعم مما وضعه العرف له أو للأخص أو للمباين [4] أو وضعه بوضع جديد للمطابق لما وضعوه له لحكمةٍ ستظهر مما سيأتي، أو لم يقم بذلك؟
ولا شك أن للشارع -كأي فاعل مختار أو معتبرٍ آخر- أن يضع ألفاظاً لمعاني سواء أطابقت وضع اللغة أو العرف أم لا؛ فإن الوضع من مقولة الفعل والإنشاء ولكل شخص أن يضع أي لفظ بإزاء أي معنى، فلا شك في الإمكان إنما الكلام في أن الشارع فعل أم لا ، فقوله (قدس سرة) : (وأما المعاملات فهي أمور عرفية) فإنه مما لا شك فيه ؛ ولا شك في أن الشارع حكم على بعضها بالصحة وعلى بعضها بالبطلان، لكن هذا هو ما فعله، ولكن السيد الخوئي (قدس سرة) يرى أنه لا يمكنه أن يفعل غير ذلك، مع أنه لا شك في أنه يمكنه أن يفعل غير ذلك ؛  بمعنى أنه لو رأى العرف قد وضعوا [5] لفظ البيع للأعم من الصحيح والفاسد فيقول لكنني أضعه لخصوص الصحيح ،  أو لو رأى وضعهم لخصوص الصحيح فله أن يضعه للأعم ؛ فقوله (قدس سرة) : (الصحة والفساد واردان على تلك الأمور المعاملية العرفية) مبني على فرض أن الشارع لم يتصرف وأن الشارع لم يضع ألفاظ المعاملات بوضع جديد لخصوص المعاملة الصحيحة أو الأعم، وذلك مغاير للاستحالة بالبداهة.
وبعبارة أخرى: الحكم غير دخيل في الموضوع، أي بما هو حكم ومع فرض كونه حكماً، لا فيما إذا صار الشارع في مقام الوضع فإن له أن يجعله له [6] بأن يقول جعلت البيع للبيع الصحيح، ولا يرد على ذلك كونه مستدركاً أو تحصيلاً للحاصل فإنه إشكال آخر سيأتي دفعه [7] بإذن الله تعالى.
نعم، لو أراد الضرورة بشرط المحمول صح، لكنه ليس بمطلب جديد ولا ينفي ما استقرّ عليه مبنى بحث المشهور من بحث الوقوع وأن الشارع وضع للصحيح أم لا، بل يكون ذلك مجرد متمّم منطقي نظري لبحثهم، على أنه يجري في كل بحث عن وقوع أمر وعدمه وعن كل تشريعٍ للشرع وعدمه؛ فيقال بأنه مستحيل بشرط عدم المحمول المفروض وجوده مجامعاً معه أو شبه ذلك، وهو مما لا فائدة فيه، على أنه خلاف ظاهر كلامه، فتأمل [8].     

 
----------
[1] التنقيح في شرح المكاسب:  ج36 ص60.
[2] مع إمكان الطرفين له.
[3] أي أقرّ وضع اللغويين، أو وضع تأسيساً، لا فرق.
[4] كما لو وضعوه للصحيح فوضعه الشارع للأعم منه ، أو العكس.
[5] أو أمضوا وضع اللغويين، أي التزموا به.
[6] لا بعنوان كونه حكماً ، بل بعنوان كونه صفة من الصفات الواقعية
[7] وقد أشرنا لدفعه بقيد (الواقعية)، فتدبر.
[8] الدرس : 219، بحث البيع.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 7 ربيع الاخر 1441هـ  ||  القرّاء : 654



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net