||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 106- فائدة فقهية: أربع عشرة امراً مستثنى، أو مدعى استثناؤها، من حرمة الكذب

 209- من مظاهر الرحمة النبوية ودرجاتٌ من الرحمة الالهية وانواع

 156- الانذار الفاطمي للعالم البشري والدليل القرآني على عصمة الصديقة الزهراء(عليها افضل السلام)

 149- االعودة الى منهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحياة ـ2 الضرائب وباء العصر

 324- (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) 3 التفسير االرمزي للقرآن الكريم

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (2)

 137- الاعداد المعرفي والدعوي للحج وماهي البدائل للمحرومين من الحج؟

 33- فائدة ادبية نحوية: الإضافة وأنواعها، وأثرها في الاستدلال

 83- من فقه الحياة: استبدال عناوين المحرمات بعناوين أخرى جذابة وبراقة

 160- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (7): الفلسفة- مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3748

  • التصفحات : 10186575

  • التاريخ : 25/05/2020 - 10:22

 
 
  • القسم : الاجتهاد والتقليد(1432-1435هـ) .

        • الموضوع : 71- تتمة النقاش السابق - من الاشكالات العامة على الاحتياط : الأدلة امرت بالرجوع للاخبار او رواتها ، مما يستلزم عدم طريقية غيرها .

71- تتمة النقاش السابق - من الاشكالات العامة على الاحتياط : الأدلة امرت بالرجوع للاخبار او رواتها ، مما يستلزم عدم طريقية غيرها
الاحد 19 ربيع الاول 1433هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة على اعدائهم اجمعين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 
كان الحديث حول الاحتياط في المعاملات وان مما اورد عليه ان الاحتياط غير متوفر على قصد الجزم فهو باطل اي انه ليس منشأ للاثر في العقود والايقاعات واجبنا بعدة اجوبة الى ان وصل الكلام الى انه في مقام الثبوت يمكن ان ينزل الشارع فاقد الشرط او فاقد القيد منزلة الواجد لهما واما في مقام الاثبات فيمكن الاستناد الى نفس ادلة الاحتياط كقوله عليه السلام (ليس بناكبٍ عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط)وقول امير المؤمنين عليه السلام (اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت) فيُستند الى هذه الادلة في انها تفيد تنزيل الاحتياط الفاقد للجزم منزلة الواجد . 
واستشكلنا على هذا الوجه بانه قد يقال: في مقام الاثبات ا ن ادلة الاحتياط ليست ناظرة الى صورة فقد الشرائط او وجود الموانع انما تتحدث المقتضي فقط. لكن يمكن ان يجاب عن هذا الاشكال بان يقال ان كل شرط او كل محتمل الشرطية عُلم فقدانه مطلقا وقوعا وان كان ممكنا او علم عدم امكانه خارجا فلا يعقل الا الناظرية اليه لأن الامر بذلك الفعل حينئذ او امضاءه و اعتباره , مع العلم بان هذاالشرط مفقود مطلقا , لغو لا يصدر من الحكيم, و على هذا فلو وجدنا ان المولى امر بشيء مع العلم ان محتمل الشرطية او ما تصورناه شرطا مفقود مطلقا استكشفنا من امره بهذا الشيء (رغم فقد الشرط مطلقا) استكشفنا احد امرين : اما ان هذا الشرط المتوهم ليس شرطا واما انه شرط لكن الشارع نزل امرا آخر منزلته وهذه هي الكبرى الكلية واما في المقام فقد ذكرنا في المعاملات ان المحتاط لا يمكن ان يقصد الجزم اذ هو وجدانا متردد في ان منشأ الاثر هذا او ذاك أو متردد في المأمور به فكيف يجزم ؟ ومع عدم الجزم لا يعقل تحقق الانشاء اذ قوام الانشاء بالجزم لأن الانشاء ايجاد والايجاد لا يعقل فيه الترديد في عالم الثبوت فلو وجدنا ان الشارع رغم استحالة تحقق هذا الشرط (قصد الجزم في الاحتياط), رغم ذلك امر به , كشف ذلك عن ان الشارع اما انه لم يعتبر الجزم في المعاملات والا لما امكن ان يجوز الاحتياط في المعاملات ويعتبره منشأ الاثر او يحبذه مع علمه بعدم قدرتنا على تحقيق المتعلق بذلك الشرط 
والحاصل انه : اما ان ذلك الشرط ليس بشرط بنظر الشارع , أو انه انزل غيره منزلته , وبذلك يثبت المطلوب حيث ان الشارع امر بالاحتياط امرا وجوبيا او استحبابيا والاحتياط غير ممكن في المعاملات لفقدانه قصد الجزم والحكيم لا يأمر بغير الممكن اذن امره بالاحتياط يكشف ان المتعلق لم يؤخذ فيه قصد الجزم أو عوّض عنه بأمر آخر هذا هو الجواب عن هذا الاشكال. 
ومما يوضح هذا الامر اكثر ان كلمة الانشاء لم ترد في الادلة من ايات أو روايات أذ لم يُؤمر فيها بالاتيان بالبيع بقصد الانشاء فلا ينبغي ان ندور مدار هذه الكلمة (الانشاء)ثم نفرع عليها فنقول ان الانشاء متوقف على الجزم لأنه ايجاد ..الخ والحاصل انه لم يأمر لا بآية ولا برواية بهذه اللفظة لكي نبحث عن ان هذا الانشاء كيف يتحقق , انما المأمور به في الروايات والايات هو انكح مثلا , كقوله تعالى (وانكحوا الايامى ) ولم تقل الاية اقصدوا الانشاء في انكاح الايامى واننا نجد ان المحتاط الذي اجرى كلتا الصيغتين يصدق عليه عرفا دون شك بانه انكح ويصدق عليه انه باع لو باع بصيغتين احتياطا 
اللهم الا ان يقال: ان الاحتياط لو كان واردا في مورد المعاملات(اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت في المعاملات) مثلا فهنا يتم ما ذكرتم (ما اجبنا به عن اشكال الناظرية) لكن الفرض ان الرواية مطلقة فتشمل العبادات والمعاملات ثم انا نجد وجدانا ان المعاملات لا يمكن للمحتاط قصد الجزم فيها اذن هذه تكون قرينه مقامية على اختصاص ادلة الاحتياط بالعبادات أي ان عدم امكان بعض اصناف المتعلق(وهو المعاملات) سيكون دليلا على ان العام خاص بغيرها اي ب(العبادات) وبعبارة اخرى : اخوك دينك تشمل العبادات والمعاملات بنحو المقتضي لكن وجود قرينة مقامية عقلية قطعية على عدم امكان شمول هذه الرواية للمعاملات دليل على صرفها الى العبادات فقط . 
والجواب عن هذا الاشكال من وجهين:الوجه الاول:ان يقال ان لسان ادلة الاحتياط آب عن التخصيص فاخوك دينك ونحوها من الادلة عندما تُلقى الى العرف فانه يرى ان اخراج المعاملات خلاف لسان الدليل وخلاف مناسبات الحكم و الموضوع خاصة اذا لاحظنا 1- قرينة (اخوك دينك) حيث ان تمهيد وصف الدين بالاخ يفيد انه كما ان على الانسان ان يراعي الاخ ويشمله بالحيطة من كل الجهات كذلك عليه ان يراعي دينه بالاحتياط وهذه الجهة موجودة في العبادات وموجودة في المعاملات ايضا 2- واذا لاحظنا كلمة (بما شئت) في الرواية , وكذلك الحال في غيرها من الادلة . 
الوجه الثاني:وهو موضح للوجه الاول هو ان القول بالتخصيص مما لم يلتزم به احد حتى المستشكل فلم نجد فقيها التزم بوجوب أو رجحان أو حسن الاحتياط في العبادات فقط والتزم بان الاحتياط في المعاملات ليس بواجب ولا راجح ولا حسن فمع معرفتنا بهذا المبنى الفقهائي المجمع عليه والذي يعضده بناء العقلاء وقد جرت عليه سيرتهم ولو في الجملة , من كل ذلك نستكشف ان امره بالاحتياط رغم افتقاد المعاملات للجزم احد الامرين السابقين, هذا تمام الكلام في هذا الاشكال في المعاملات 
ولننقل الكلام الى الاشكالات العامة واهم الاشكالات واقواها وهو بحسب ما ذكره السيد العم في بيان الفقه ونص عبارته:(الروايات يفهم منها لزوم العمل بنفس الاخبار او بمن روي الاخبار وعلم منها شيئا ويستفاد من ذلك التزاما عدم طريقية غيرهما( ونشراولا الى فرق هذا الوجه عن (الشك في الحجية موضوع عدم الحجية) اذ ألا يكفينا هذا الكلام وهذه القاعدة ؟ اذ قد يقال : (الاحتياط نشك في حجيته وفي صحته في العبادات والمعاملات فاذا شككت في انه هل لي ان احتج على المولى بالاحتياط فالشك في الحجية موضوع عدم الحجية) فما هو فرق هذا عن هذا الاشكال الجديد وهو الامر بالرجوع الى الاخبار او من يروي تلك الاخبار فنستفيد التزاما عدم حجية القسيم الثالث الذي هو الاحتياط ؟(1) والجواب: ان الفرق بين تلك القاعدة المسلمة والمقام هو ان تلك القاعدة تفيد عدم الحجية عند الشك في الحجّية لكن هذا الدليل يفيد امرا زائدا على ذلك اذ يفيد ان الامر او الشيء او الطريق حتى لو كان حجة عقلائية فانه لا يصح الاستناد اليها مع وجود هذا الدليل الجديد فهذا الدليل قد تجاوز تلك المرحلة وتحدث عن مرحلة لاحقة . 
توضيح ذلك:ان بناء العقلاء على حجية طرق معينة كخبر الثقة والبينة والشياع وما اشبه يصلح دليلا على حجيته لكن بشرط إمضاء الشارع لها او بشرط عدم الردع عنها (على القولين) فمع القبول بهذا المبنى فأن العقلاء حتى لو بنوا على ان الاحتياط مما يصح به الاحتجاج على المولى لكنه مراعى بامضاء الشارع وحيث ان الشارع امر بالرجوع الى الاحاديث او بالرجوع الى من يروي تلك الاحاديث فيستكشف من ذلك ان الشارع لم يمضِ هذا القسيم الثالث , فعلى هذا فالاحتياط ليس بحجة لا لعدم وجود المقتضي بل لوجود المانع. 
فهذا وجه جديد وليس نفس الوجه الاول المعهود, هذا اولا , وثانيا هذا الوجه المذكور في بيان الفقه يمكن ان يشعب الى وجهين في الاشكال وجه يستند الى الوجوب الشرعي أي الى الحكم التكليفي ووجه آخر يستند الى الطريقية أي الحكم الوضعي وتوضيحه سيأتي ان شاء الله وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .... 
الهوامش .............................................. 
1- وبتعبير ادق : ما وجه الحاجة لهذا البيان بعد تمامية قاعدة (الشك في الحجية موضوع عدم الحجية) وكفايتها 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 19 ربيع الاول 1433هـ  ||  القرّاء : 1503



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net