||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 34- فائدة اصولية: تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس قبيحاً على إطلاقه

 136- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا))

 57- (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) الإحتقان الطائفي والحلول العقلانية

 285- فائدة عقدية: من يملك صلاحية تحديد الهدف من الخلقة؟ (1)

 الحوار الفكري

 271- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سيكولوجية الشك والشكّاكين (9)

 276- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (6)

 تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية عليها السلام

 95- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-8 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني (الإنساني) في مقابل المؤسسات الدولية العابرة للقارات

 239- عوالم الاشياء والاشخاص والافكار وسر سقوط الامم



 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي

 التشاؤم المدمر والتفاؤل التقدمي

 القائد الإداري والقدرة على النقد الذاتي

 الغدير والديمقراطية الحقيقية



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3141

  • التصفحات : 5281628

  • التاريخ : 23/09/2018 - 17:48

 
 
  • القسم : الاجتهاد والتقليد(1432-1435هـ) .

        • الموضوع : 24- بيان آخر للثمرة الثالثة، ودفع إشكال -تتمة الوجوب النفسي للإجتهاد والتقليد .

24- بيان آخر للثمرة الثالثة، ودفع إشكال -تتمة الوجوب النفسي للإجتهاد والتقليد
الثلاثاء 19 ذي القعدة 1432هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 
كان الكلام في الثمرة الثالثة وهي أخذ الأجرة على العبادات، وقلنا إن الصور أربعة في الثمرة الثالثة، وتقدم أن المباني ثلاث: 
المبنى الأول: عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقاً وعلى هذا المبنى سوف تختلف النتيجة في الحرمة والجواز، فإذا قلنا بأن التعلم واجب غيري، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه أما لو لم نقل بالوجوب الغيري للتعلم فحينئذ يجوز أخذ الأجرة على التعلم. 
المبنى الثاني: وهو جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقاً فعلى هذا المبنى يجوز أخذ الأجرة على التعلم والتعليم مطلقاً سواءً اقلنا بوجوبهما الغيري الشرعي أم لم نقل. 
المبنى الثالث: التفصيل بجواز أخذ الأجرة على غير العبادية وعدمه على العبادية فهنا صورتان: 
الأولى: أن نقول إن التعلم والتعليم ليسا بعبادة فهنا يجوز أخذ الأجرة. 
الثانية: أن نقول إن التعلم والتعليم عبادة، فهنا لا يجوز أخذ الأجرة سواء قلنا بالغيرية لهما أم لم نقل. 
هل المقدمية علة للعبادية، أم الغيرية؟ 
إن قلت: لو قلنا بالعبادية للتعلم والتعليم لكانت حرمة أخذ الأجرة عليهما منوطة بالعبادية لا بالغيرية، فلا ربط لهذه الثمرة بالوجوب الغيري فالمحور هو العبادية وليس الوجوب الغيري. 
والجواب: إن العبادية متفرعة على الوجوب الغيري، فلأن المولى أوجب التعلم والتعليم شرعياً غيرياً، فكانا عبادة، فالعبادة نتيجة الوجوب الغيري ولو رفعت اليد عن الوجوب الغيري لما كانا عبادة، إذن المحور رجع للوجوب الغيري فالثمرة باقية. 
اللهم إلا أن يقال إن العبادية ليست متفرعة على الوجوب الغيري وإنما هي متفرعة على المقدمية، لأن التعلم والتعليم مقدمة للعمل أي مقدمة لطاعة الله سبحانه فأصبح عبادة، وليس لأنه أوجبه الله تعالى أصبح عبادة. 
وبعبارة أخرى: المقدمية لها ثمرتان الأولى العبادية والثانية في عرضها وهي الوجوب الغيري، فالوجوب الغيري والعبادية ليس أحدهما علة للآخر، بل هما معلولان للمقدمية، إذن فليست العبادية متفرعة عن الوجوب الغيري بل هما معلولان للمقدمية. 
فإنه يقال: بأنه في عالم الثبوت هناك أمران كلاهما ممكن أي يمكن أن تكون المقدمية سبباً للعبادية، كما يمكن أن تكون المقدمية سبباً للوجوب الغيري، والوجوب الغيري سبباً للعبادية، توضيحه: 
إننا لو لاحظنا عالم الثبوت فسنجد هذه الأمور المتسلسلة: 
المصلحة الذاتية أو الغيرية في العمل كما في الكون على السطح وكالتعلُّم، فإذا كان في العمل مصلحة ذاتية أو غيرية فإنه يصلح للعبادية لأن المصلحة الذاتية (فكيف بالغيرية )ليست علة للعبادية بل هي مقتضي، أي أن ما له مصلحة ذاتية له شأنية أن يتعبدنا الله سبحانه به وليس كل ما له مصلحة ذاتية لابد أن يتعبدنا الله جل اسمه به، فإذا كان ذا شأنية للعبادة فقد ينشئ الشارع وجوبه الذاتي أو الغيري، فعندئذٍ يكون عبادة فتكون العبادية حكماً وضعياً متفرعاً على الوجوب الغيري الذي هو حكم تكليفي، كما يمكن عكس المرحلة الثالثة والرابعة فحيث كانت مصلحة غيرية فكان هناك اقتضاء للعبادية وشأنية لها فاعتبرهما (التعلم والتعليم) المولى عبادة فأوجبهما. 
وتحقيق الكلام يظهر من ملاحظة نقاش الآخوند في بحث الحكم الوضعي للشيخ الأنصاري، فإن الآخوند ذهب إلى أن: الحكم الوضعي فيه صور ثلاث، الثالثة منها أن يكون الحكم الوضعي قابلاً للجعل استقلالاً مثل القضاوة والزوجية، أي ما يقبل أن يجعله الشارع ابتداءً واستقلالاً، فإنه كما يمكن أن يأمر الشارع ويوجب أو ينهى فينتزع منه الحكم الوضعي يمكن العكس، فمثلاً في الزوجية يمكن للشارع أن يوجب على هذا الرجل النفقة لها، ويجوّز له النظر إليها ويوجب حق القسم لها، فينتزع من مجموع هذه الأحكام التكليفية الحكم الوضعي أي كونها زوجة، كما يمكن له أن يعكس، أي أن يعتبرها زوجة فتتفرع عليه تلك الأحكام. 
وفي المقام، في المرحلة الثالثة والرابعة، يمكن للشارع أن يعتبر التعلم والتعليم عبادة وحيث صارا عبادة يوجبهما نفسياً على رأي، وغيرياً على رأي، أو قل ينتزع منها الوجوب الغيري أو النفسي، ويمكن له العكس بأن يوجبه فينتزع من هذا الايجاب العبادية. 
الوجوب النفسي: 
القول الثاني في وجوب الاجتهاد والتقليد هو (النفسية) أي أن يكون وجوب الاجتهاد والتقليد نفسياً: وذهب إليه المحقق الأردبيلي ولكن المشهور يرى عدمه وقد أشرنا له سابقاً، وستأتي في المستقبل أدلته بإذن الله تعالى. 
وهناك قول ثالث بالتفصيل حيث يرى أن التعلم واجب نفسي في الأصول وغيري في الفروع، إذ في الفروع يكون التعلم لأجل العمل فيكون غيرياً، أما في الأصول فالواجب هو الاعتقاد المسبوق بالعلم فيجب عليه أن يتعلم ويحصِّل العلم لذاته، كما يجب عليه أن يعقد قلبه على ذلك العلم إذ لا يكفي علم لا يلحقه اعتقاد. 
والحاصل: أنه يوجد عنوانان، الأول الاعتقاد وهو واجب، والثاني العلم بالواقع أي الغيب وهو واجب آخر سابق رتبة على الاعتقاد، فلا يكفي أن يعتقد الإنسان بوجود الله ولا يكفي أن يعقد قلبه على ذلك وهو شاك، وإنما عليه شيئان (أن يعلم) ثم بعد العلم أن يعقد قلبه عليه، وسيأتي بحث ذلك مفصلاً في مسألة 67 من العروة. 
ولنكتف ههنا بالإشارة إلى قوله تعالى (إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على اثارهم مقتدون) فهنا الذم على ماذا والردع عن ماذا؟ 
هنا احتمالات، الأول: أن الذم على التقليد للآباء الذي نجم عنه عقد القلب، فالذم على التقليد في أصول الدين أي على العلم غير الاجتهادي. 
الثاني: الذم على عقد القلب رغم الشك، لأن كثير منهم كانوا شاكين لكنهم رغم شكهم عقدوا القلب. 
بعبارة أخرى: المحتمل في مقام الثبوت أمران 1- الذم على العلم التقليدي في أصول الدين 2- الذم على الجهل والاعتقاد اللاحق به، وكلاهما واقع خارجاً، فكثير من الناس تقليداً يعقد قلبه وكثيراً ما يكون جاهلاً ويعقد قلبه. 
الثالث: وقد يقال الذم على مخالفة الواقع عن علم تقليدي. 
الرابع: ويحتمل كونه على مخالفة الواقع الناشئ عن عقد القلب على ما وجدوا عليه آباءهم رغم شكهم به، ولا يستشكل بعدم اختيارية مخالفة الواقع، إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار. 
ويمكن القول بأن الذم في الآية أعم من الصورتين بل الصور، فتأمل. 
ونخلص من جميع ذلك إلى أن عقد القلب أمر مغاير للعلم، وأن العلم الاجتهادي مقابل لكل من العلم التقليدي ومن الجهل والاجتهاد هو المطلوب والآخران مردوع عنهما، لكن هل يمكن الاستدلال بالآية الشريفة على (النفسية)؟ هذا ما سيأتي في محله بإذن الله تعالى وللحديث صلة تأتي إن شاء الله تعالى وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 19 ذي القعدة 1432هـ  ||  القرّاء : 1165



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net