||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام

 245- الاستشارية شعاع من اشعة الرحمة الالهية وضوابط وحدود الاستشارة

 المختار من كتاب شورى الفقهاء و القيادات الاسلامية

 2- موقع الصلاة في حياة الحسين عليه السلام

 61- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين)4 سر الإصطفاء الإلهي وفلسفة المعدن الأسمى

 69- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )-3 نقد الهرمونطيقا ونسبية المعرفة

 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)

 40- الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله)2 (التبليغ) ومعانيه الشمولية والتحديات الكبري

 67- تعريف المبدأ التصوري والتصديقي

 251- شواهد ونماذج من الرحمة النبوية ودور مقاصد الشريعة، كسياق عام في عملية الاستنباط الفقهي



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2797

  • التصفحات : 3227710

  • التاريخ : 19/11/2017 - 18:04

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 87- بحث ادبي نحوي: في لام التعليل ولام العاقبة، والفرق بينهما وآثارها العلمية .

87- بحث ادبي نحوي: في لام التعليل ولام العاقبة، والفرق بينهما وآثارها العلمية
13 ذي الحجة 1437هـ

 بحث ادبي نحوي: في لام التعليل ولام العاقبة، والفرق بينهما* واثارها العلمية

اختلف النحاة في وجود لام العاقبة، بين مثبت لها كالكوفيين، وناف لها كأغلب البصريين، وهذا البحث وان كان بحثاً لغوياً لكنه بحث مفيد ذو ثمرة فقهية ستأتي، فضلاً عن اثره في تفسير الآيات المباركة حيث يختلف المعنى عند الاخذ بايٍ منهما، ففي قوله تعالى (أقم الصلاة لذكري) فهل المقصود إقامة الصلاة لأجل التذكر، فتكون اللام للتعليل؟ أم المقصود من اقامة الصلاة ليترتب عليها خارجاً ذكر الله فتكون اللام للعاقبة؟
وكذا في قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً)[1]، فعلى لام العاقبة تخبر الآية ما ترتب على الالتقاط من اثر خارجي بعيد عن قصد الفاعل، أي: إن آل فرعون قد التقطوا موسى ليترتب على ذلك ان يكون لهم عدواً وحزناً خارجاً، وان لم يقصدوا ذلك،، اما على مذهب المنكرين فاللام لام التعليل مجازاً ، فيكون معنى الآية : إن آل فرعون اتخذوا موسى ولدا وكأنهم كانوا قاصدين لكي يكون لهم عدواً وحزناً، وذلك بتنزيل غير القاصد منزلة القاصد مجازاً، كما في تنزيل الرجل الشجاع منزلة الاسد مجازاً، و المعنى المذكور بعيد عن الاذهان جداً.
وفي قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)، فعلى لام التعليل يكون مفاد الآية : ومن الناس من يشتري لهو الحديث  (لكي يضل) او (لان يضل),  ومآله الى: ان اشتراء لهو الحديث انما هو لأجل الإضلال وعلة له ، فالقصد متضمَّن والشخص قاصد للإضلال، اما على لام العاقبة فيكون مفاد الآية الشريفة: ومن الناس من يشتري لهو الحديث الذي عاقبته ومآله الى الاضلال عن سبيل الله تعالى، ففيها اخبار عن ما يترتب على فعل الفاعل – اشتراء لهو الحديث- خارجاً  وان لم يكن قاصداً، والثمرة الفقهية في هذه الآية المباركة هي: انه لو اخذت اللام للعاقبة فسينتج عدم توقف الحرمة على القصد فإذا كتب الانسان كتاب ضلال فانه وان لم يقصد الإضلال به فهو حرام، اما على التعليل فيكون مشترطاً بالقصد، فلو لم يقصد الاضلال لكن ترتب عليه ذلك فانه لم يفعل محرماً[2].
و من هنا تظهر الثمرة بين القسمين: من حيث شرطية القصد اذا اريد باللام لام التعليل ، وعدمها ان اريد بها العاقبة، فالدائرة أضيق عند الاخذ بلام التعليل حيث يكون الحكم مشترطاً بالقصد، وأما إن كانت اللام لام العاقبة فالدائرة أوسع ولا يرتهن الحكم حينئذ بالقصد.
ولمزيد توضيح: فإننا نمثل برواية امير المؤمنين عليه السلام فانه قال: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وَ ابْنُوا لِلْخَرَاب)[3]‏، ونظيره ما عن الامام الباقر عليه السلام: (مَلَكٌ يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ: ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ‏)[4].
واللام في كلمة (للموت) ليست لام تعليل، إذ لم يلدوا لعلة أن يموتوا، وانما هي لام عاقبة، فان الموت هو ما يترتب خارجا، فعاقبة الولادة هي الموت، كما ان عاقبة البناء ومآله الى الخراب، ومثلوا لذلك أيضاً بمثل: فان يكن الموت افناهم فللموت ما تلد الوالدة.
ويرد كلام النافين لوجود لام العاقبة في كلام العرب: بانه اما ان يقصد بالنفي؛ نفي الامكان، او نفي الحسن، او نفي الوقوع، وفي الكل نظر:
اما نفي امكان وجود لام العاقبة ففيه: انه لا شك في امكان وضع لفظة مخصوصة- كاللام مثلاً- بإزاء المعنى المراد من العاقبة، و هو ترتب العاقبة لفعلٍ ما ، حيث لا توجد استحالة ذاتية ولا وقوعية في مثل هذا الاعتبار والوضع، ففي الامثلة المتقدمة كما في قوله تعالى )فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً( يمكن من حيث الاعتبار ان يقصد بهذه اللام لام العاقبة ،أي: ان ال فرعون اتخذوه ليترتب عليه خارجا كونه عدوا لهم وحزنا وان لم يقصدوا ذلك، وكذا في سائر الموارد كالرواية الانفة الذكر.
اما نفي حسن وجود لام العاقبة ونفي اعتبار لغوي حسن في وضعه وارادته، ففيه ايضاً: ان المناط في حسن الاعتبار وعدمه راجع الى تعلق غرض المتكلم بإفادة هذا المعنى وعدمه، ومن الواضح ان المعنى المراد من لام العاقبة قد يتعلق به غرض المتكلم؛ كما لو اراد المتكلم افهام السامع نتيجة عمل أولئك، عبر استخدام لام العاقبة، فالمصحح للوضع هو تعلق الغرض، كما ان المصحح للتجوز هو ما يستذوقه المتكلم من مناسبات بين المعنى الحقيقي والمجازي.
مثلاً في قوله تعالى: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) نلاحظ أن لكلا الاعتبارين في لام (لذكري)  وجهاً حسناً؛ فانه قد يراد منها التعليل أي اقم الصلاة لعلة التذكر والذكر، وقد يراد منها العاقبة ، أي: اقم الصلاة فان اقامتها يترتب عليها خارجا ذكر الله وتذكره وان لم يقصده المرء ذلك , كمن قصد من اقامتها ارضاء الوالدين -بنحو الداعي على الداعي- او اسقاط التكليف الذي عليه، ولم يقصد تذكره تعالى، فإنها سبب تذكّره وإن لم يقصده، وقد يكون هذا مقصودا في المقام، ولا ينقض بما لو صلى المصلي وكان ساهيا من اول الصلاة الى اخرها وقد انشغل فكره عنها إذ يجاب: المراد التذكر الارتكازي، أو المراد من الترتب خارجاً الاقتضاء.
واما دعوى: عدم وقوع لام العاقبة في كلام العرب، ففيه: ان وجود هذه اللام تابع للاستظهار، فان الظهور العرفي لوجود هذه اللام متوفر في موارد عديدة وكما ذكرنا سابقا، منها الرواية المزبورة: " ...لدوا للموت وابنوا للخراب " فإنها ظاهرة في ارادة العاقبة لا التعليل، فان معنى الرواية على ما هو الظاهر منها: لِدوا فإن مآل الولادة هو الموت خارجا، وابنوا فإن مآل البناء هو الخراب كذلك, فلا داعي للتشبث بالدنيا إذن، وكون اللام في المقام لام تعليل بعيد جدا وركيك للغاية.
وكذا الحال في عدة موارد أخرى من الآيات والروايات والاشعار فان هذا المعنى من اللام ,أي لام العاقبة  مستظهر فيها  كما في قول الشاعر:
فللموت تغذوا الوالدات سخالها                     كما لخراب الدور تبنى المساكن
فاللام هي لام عاقبة في المقام وهي ظاهرة في ذلك، كما أن كلا الأمرين محتمل في آية (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) فيمكن ان تكون اللام هي لام تعليل،أي أذّن في الناس بالحج ليشهدوا المنافع قاصدين لها, او لام العاقبة أي: ليأتوك , فانهم وان لم يقصدوا تلك المنافع الا انها متحصلة خارجاً لهم.
-----------------------------------------------------------------------
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 13 ذي الحجة 1437هـ  ||  القرّاء : 929



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : شيخ خضير التقي من : العراق ، بعنوان : فتح باب جديد للمعرفة في 2016/09/16 .

شكر وتقدير وامتنان على هذا التوضيح الرائع والذي سبب لنا اتساع في الفهم وفتح باب جديد للمعارف وفهم الكثير من المقاصد .
امد الله عمركم في صحة وعافية




 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net