||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 279- فائدة أصولية: توسعة دائرة متعلّق الحكم بسعة دائرة الحكم

 93- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-6 من مهام مؤسسات المجتمع المدني: ج- أن تكون الموازي الإستراتيجي للدولة

 314- الفوائد الأصولية: الحكم التكليفي والحكم والوضعي (1)

 352- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (3)

 36- فائدة اصولية: اخبار الترجيح منها ما ترتبط بباب الفتوى ، ومنها ما ترتبط بباب الروايات

  147- (الورع عن محارم الله) و (محاسن الاخلاق) من اعظم حقوق الامام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

 325- فوائد لغوية: الفرق بين الهزل والمزاح

 276- (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ) 13 مرجعية سُنَّة الأوَّلِين والانثروبولوجيا بين الأصالة والحداثة

 360- الفوائد الاصولية: الصحيح والأعم (3)

 246- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (4)



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3748

  • التصفحات : 10186875

  • التاريخ : 25/05/2020 - 10:56

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1434-1435هـ) .

        • الموضوع : 126- الاستدلال بآية (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ ) والمناقشة: 1ـ الموضوع في الايه افتراء الكذب ، لا الكذب 2ـ اداة الحصر دليل على ارادة صنف خاص من الكذب 3ـ الجو العام والسياق دليل ايضاً الاشكال بان السياق لا (يقيّد) .

126- الاستدلال بآية (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ ) والمناقشة: 1ـ الموضوع في الايه افتراء الكذب ، لا الكذب 2ـ اداة الحصر دليل على ارادة صنف خاص من الكذب 3ـ الجو العام والسياق دليل ايضاً الاشكال بان السياق لا (يقيّد)
الاثنين 2 ذو القعدة 1434هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
كان الحديث حول الأدلة التي يمكن ان يستدل بها([1]) على حرمة الكذب، وذكرنا أن الشيخ وقد سبقه وتبعه العديد من الفقهاء أيضا استدلوا على الحرمة بقول مطلق بالأدلة الأربعة، وكان الدليل الأول هو الكتاب العزيز. 
ولكن قلنا: لعل الاستدلال به في ضمن الآيات الآتية غير تام؛ وذلك ان الآيات التي تتطرق إلى الكذب مذمةً وتحريماً (وبمادته ومشتقاتها) ليست مطلقة أو لا دليل على كونها مطلقة، واستعرضنا مجموعة من الآيات وقلنا لعل أقوى آية يمكن ان يستدل بها هي قوله تعالى: 
(إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ)، فلو ثبت ان هذه الآية مطلقة فالاستدلال على الحرمة تام وإلا فلا. 
وعليه: فالبحث عن الإطلاق هو بحث محوري وذو فائدة مهمة، فإنها بإطلاقها ستشمل الكذب في باب المزاح وعلى الزوجة وغيرهما فتفيد الحرمة إلا لو دلت رواية على الاستثناء، وأما لو لم يثبت ذلك فسيسقط الدليل عن الاحتجاج وتبقى بعض الروايات المطلقة أو المصرحة بموارد الاستثناء([2]). 
والخلاصة: إن إثبات إطلاق الآيات او الروايات سينفع في مختلف الموارد المستثناة العشرة في المسائل التي ذكرناها سابقا لو لم يتم دليل الاستثناء. 
عودا إلى الآية المباركة :الكذب في الآية هل هو مطلق او لا ؟ 
ونرجع إلى آيتنا المباركة ونقول: هل الكذب في ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ...) هو مطلق او لا ؟ 
وذلك: إن الأصل في (أل) أنها للجنس فتفيد على ذلك حرمة الكذب بقول مطلق وبمختلف ألوانه وأشكاله ومنها التورية والمبالغة والإغراق - ان عدت كذبا – مثلا وغير ذلك، ولكن ذكرنا ان الاستدلال بهذه الآية على المراد يواجه بعدة إشكالات، وبينا الإشكال الأول – وهو وارد ومشترك في أكثر الآيات الأخرى – وهو ان الموضوع في الآية الشريفة هو (افتراء الكذب) وليس (الكذب) وافتراء الكذب اخص مطلقا من الكذب؛ حيث ذكرنا ان الفرية هي الكذبة العظيمة او الكبيرة وان الفرية – ظاهرا –مأخوذ في مفهومها – الموضوع له – انتهاك حق الغير. 
إشكال: بعض اللغويين ساوى بين الفرية والكذب 
وقد يورد على ذلك بان بعض اللغويين كصاحب لسان العرب عرَّف الفرية بالكذب، وقد أطلق ولم يصنع كما صنع صاحب مجمع البحرين الذي عرفها بـ(الكذبة العظيمة)، فعلى تعريفه فان مجمع البحرين يكون قد عرّف بالصنف الأخص. 
أذن: على رأي ابن منظور فان الفرية هي الكذب مطلقاً وان كان في أمر صغير ولم يكن فيه انتهاك لحق الغير. 
الجواب: صحة السلب ثابتة 
ولكن يردّه: 
ان الظاهر أن تفسيره لا يخلو من مسامحة حيث فسر الفرية بالجنس كما يفعل اللغويون كثيراً ما كتفسيرهم (السعدانة) بـ(نبت)، وهذا متداول عندهم فإنهم لا يعرفون الكلمة بحدها او رسمها التام او الناقص، وإنما يبدلون في كثير من الأحيان اللفظ بآخر أوضح منه لا غير (مع عدم مراعاة المساواة الدّقية من النسب الأربع). 
ودليلنا على ذلك: صحة السلب فانه يصح سلب الفرية والافتراء عن الكذبة الصغيرة، فلو قال احدهم: لقد فتحت الباب ولم يفعل فانه لا يصح إطلاق مفترٍ عليه ولا يقال هذا افتراء ويقال انه قد كذب في ذلك، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ان التتبع في لغة العرب وفي محاورات العرف وكذلك في القران الكريم يشهد بصحة سلب الفرية والافتراء عن الكذبة الصغيرة والحقيرة، 
وعليه: فنحن نستظهر – استنادا إلى صحة السلب – بان تعريف لسان العرب فيه نوع من مسامحة وان الحق مع مجمع البحرين. 
ظهور كلام بعض اللغويين بتضمن الافتراء معنى إنتهاك حق الغير 
لقد استظهرنا فيما سبق بان كلمة الافتراء متضمَّنٌ في مفهومها انتهاكُ حق الغير ثم وجدنا بعض اللغويين يصرح بمضمون ذلك، قال بعضهم: 
الافتراء: اتهام كاذب ينال من كرامة الآخرين وشرفهم، 
وافترى على: سعى بغيره وتعرض لكرامته وشرفه كذبا وبهتانا 
ومفترٍ: من يفتري على الآخرين([3]) 
الاشكال الثاني: الحصر دليل على الحصة الخاصة وهي الكذب على الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) 
وأما الإشكال الثاني فانه يستفاد من وجود أداة الحصر (إنما) في الآية السابقة بضميمة بداهة أن المؤمن قد يكذب أيضا – وهو مشهود بالوجدان – فانه ليس فقط الذين لا يؤمنون بآيات الله يكذبون، والحاصل انه لا يصح الحصر لو أريد الكذب بجنسه وإطلاقه الشامل لكل كذب صغير او حقير حتى في مثل الأمور الشخصية، ويصح الحصر لو أريد من الكذب ما كان على الله ورسوله([4]) 
بعبارة أخرى: الكذب ليس هو مما لا يصدر إلا من غير المؤمن؛ فانه قد يصدر منه ـ أي المؤمن ـ في بعض الأحوال فيكون ذلك قرينة وجدانية شاهدة على ان المراد من الكذب في الآية الكريمة هو الحصة الخاصة من الكذب، أي: الكذب على الله ورسوله لا مطلقه، هذا هو الإشكال الثاني وسيأتي مزيد توضيح وتنقيح له ان شاء الله 
الإشكال الثالث([5]): قرينة السياق وظهورها 
وأما الإشكال الثالث فهو: ما نعبر عنه بتعبير عرفي وهو ان (الجو العام) لهذه الآيات يدل ويشهد بان المراد في الآية من الكذب هو الحصة الخاصة، أي الكذب في أصول الدين، وهذا ما يعرف بقرينة السياق وذلك ظاهر عند مراجعة الآيات في سورة النحل المشتملة على آيتنا المباركة وهي الآيات من (100-109) من سورة النحل، قال تعالى (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ([6]) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ([7]) * قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ * وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ[8] لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ([9]) وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ * إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ * مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) 
إشكال على الإشكال: الظهور السياقي ليس بحجة 
ولكن المشكلة في ما ورد في الإشكال الثالث على الآية هو: ان المعروف ان الظهور السياقي لا يخصص العام ولا يقيد المطلق. 
ردّ الإشكال على الإشكال :أجوبة ثلاثة 
وهنا توجد ثلاثة أجوبة لإثبات ان الظهور السياقي مخلّ بإطلاق (الكذب) في آيتنا المباركة وهي: 
1- إنكار كلّية ان الظهور السياقي ليس بحجة أي إنكار اللا حجية في الجملة وليس إنكارها بالجملة([10]) 
فان الظاهر ان السياق على أنواع فتارة يكون السياق من القوة بحيث يسقط الظاهر عن ظهوره وهنا يكون حجة، وتارة أخرى السياق لا يمتلك هذه القوة فيبقى الإطلاق على إطلاقه والعموم على عموميته، وللكلام تتمة. 
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين 
 
 
([1]) وقد أستدل بها بالفعل. 
([2]) والتي قد يناقش في سند بعضها ودلالة بعضها وسيأتي بحثه. 
([3]) ولا نريد أن نقول إن قول هذا اللغوي ونظائره هو الدليل بل إن الارتكاز العرفي وصحة السلب يشهد على ما ذكرناه. 
([4]) ويدل عليه كلام للإمام زين العابدين (عليه السلام) ولأمير المؤمنين عليهما السلام في بعض الأدعية قال الإمام السجاد (عليه السلام): ((وَعِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ وَ مَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِكَ شَاكٌّ وَ لَا بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ أَعَانَنِي عَلَى ذَلِكَ سَتْرُكَ الْمُرْخَى بِهِ عَلَي‏)) 
([5]) وهو إشكال دقيق نشير فيه الى مبحث مبنائي هام وهو عام الابتلاء 
([6]) إشارة للنسخ وكان المشركون يستهزؤن بالنبي لذلك وانه دليل على كذبه – والعياذ بالله – على الله وانه كيف يصدر حكماً ثم يغيره؟. 
([7]) فهم غافلون عن حكمة النسخ، وانه كالتخصيص لكن هذا في الافراد وذاك في الأزمان، وان الحكم في الواقع مؤقت ثبوتاً ومن البداية، لكن المصلحة اقتضت عدم إظهار كونه مؤقتاً إلا بعد انتهاء أمده، لمصلحة الامتحان وغيرها، ومثاله: آية النجوى وفرض الصدقة. 
([8]) قيل أرادوا به سلمان وقيل: أرادوا به بلعام وكان قيناً بمكة نصرانياً وقيل أرادوا به يسار وحبتر – وهما من عين التمر – وكانا نصرانيين وقيل: أرادوا به عائش الرومي أقول: لا مانعة جمع، إذ لعلهم بين فترة وأخرى نسبوا إلى شخص ثم آخر أو بعضهم نسب إلى أحد هؤلاء وبعضهم إلى آخر وهكذا. 
([9]) اعجمي أي غير فصيح، وهو غير العجمي فإن العجمي قد يكون فصيحاً، أما الاعجمي فغير الفصيح وإن كان عربياً. 
([10]) أي هو حجة في الجملة لا مطلقاً.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 2 ذو القعدة 1434هـ  ||  القرّاء : 1600



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net