||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 دواعي الخسران في ضوء بصائر قرآنية

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (6)

 101- بحث كلامي اصولي: المعاني العشرة للحسن والقبح

 47- القرآن الكريم: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) -2- الإمام الحسين: (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) الإصلاح في منظومة القيم وفي الثقافة والتعليم

 127- من فقه الآيات في قوله: (لا تحنث) في قوله تعالى: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب

 229- دور الاعمال الصالحة في بناء الامة الواحدة (الشورى والاحسان والشعائر والزواج، مثالاً)

 327- فائدة حكمية فقهية: حُسن الصدق ضروري ونظري

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (12)

 53- تحليل معنى القصدية في الافعال

 103- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-16 مؤسسات المجتمع المدني والروح العامة للأمة



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3542

  • التصفحات : 7973986

  • التاريخ : 17/09/2019 - 09:59

 
 
  • القسم : قاعدة الالزام(1432-1433هـ) .

        • الموضوع : 46- فقه حديث ( من كان يدين بدين قوم لزمته احكامهم ) - دلالات (من) - معاني (كان) الاربعة المحتملة .

46- فقه حديث ( من كان يدين بدين قوم لزمته احكامهم ) - دلالات (من) - معاني (كان) الاربعة المحتملة
الثلاثاء 23 صفر 1433هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

م/ فقه الحديث في الروايات الدالة على قاعدة الالزام 
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين واللعنة على اعدائهم الى يوم الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
لازال الكلام في قاعدة الالزام وقد تطرقنا فيما سبق و بصورة شبه مفصلة إلى حجية مراسيل التهذيبين وأشباهها فيما لو لم تبتلَ بالمعارض، ولم تقم قرينة على الخلاف. 
وكلامنا الان يدور في فقه الحديث للروايات الدالة على قاعدة الالزام , وقد ذكرنا رواية الشيخ الصدوق في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) حيث رواها مرسلة وقال : قال الامام ابو عبد الله (عليه السلام) : " من كان يدين بدين قوم لزمته احكامهم " 
وبالرغم من وجود روايات اخرى قريبة من هذا المضمون سنشير اليها لاحقا ان شاء الله تعالى , إلا اننا نتوقف عند روايتنا هذه , وهي مروية كذلك من قبل الشيخ الصدوق في كتب ( علل الشرائع وعيون الاخبار ومعاني الاخبار ) . 
فقه حديث الرواية : 
ونتوقف في هذا البحث عند عدة كلمات لابد من تحديد المعاني المحتملة فيها للوصول الى النتائج المتوخاة و من خلال الاشارة الى بحوث لغوية او فقهية فيها . 
أ‌- كلمة (مَن ) : وهي الكلمة الاولى في الحديث , وكما هو واضح فان ( مَن) من أدوات العموم، وعليه فقد يقال: بان قاعدة الالزام شاملة لطوائف ثلاث في المقام وهي : 
1. الكفار والمشركين بمختلف ألوانهم واشكالهم فيشمل ذلك المسيحي واليهودي والبوذي وغيرهم , وامر هذه الطائفة واضح وبين في شمول القاعدة لها 
2. شمولها للمخالفين من المسلمين كالحنفي والشافعي والمالكي وما أشبههم من الفرق الاخرى من فرق المسلمين. 
3. الطائفة الثالثة المشمولة بعموم اسم الموصول – (مبدئياً وسيأتي بحثه ) – هي من كان في داخل الطائفة الشيعية خاصة , كما لو اختلف الفقهاء في مسألة معينة , كما لو ان فقيها رأى فرضاً صحة النكاح المعاطاتي – وان كان الاجماع على بطلانه – و تزوج هو او من يقلده معاطاةً فانه يلزم بالنفقة
فتصبح الرواية – بناءاً على القول بالعموم - دليلاً على شمول القاعدة للطوائف الثلاث أعلاه. اللهم إلا ان يقال بأحد أمرين لرد هذه الدعوى ( أي دعوى العموم) وهما : 
الامر الاول: أن يستظهر ممن يتحدث بمثل هذا الحديث وهو في داخل دائرة معينة، ان كلامه يدور حول بقية الدوائر , أي: اننا نستظهر من حال المتكلم وبقرينة المقام، ان القاعدة مؤسسة بالنسبة الى من هم خارج مجموعته ودائرته، فتكون الرواية ( من كان يدين بدين قوم ..) ظاهرةً في ان المراد منها الاديان الاخرى . 
الامر الثاني: وهي كلمة ( دين قوم ) الواردة في الرواية , فهل يطلق على المجتهد الإمامي الذي يرى صحة النكاح المعاطاتي فرضاً، انه دان بدين قوم ؟ 
والجواب : لا ؛ لانه مسلم وشيعي، فلا ينطبق عليه ظاهراً عنوان: (انه دان بدين قوم) , وكذلك الامر فيمن يقول: بان مساحة الكر هي 27 شبراً مكعباً او 36 او غير ذلك كما هو معروف، فهل ان كل واحد منهم يصدق عليه انه يدين بدين قوم ؟ 
والجواب كذلك لا , والكلام هو نفس الكلام بالنسبة لبقية مذاهب المسلمين, وهذا الاشكال صالح لرد دعوى العموم في ( مَن) ؛ لان ( من دان بدين قوم ) لا يصدق بالحمل الشايع الصناعي على من هو مسلم و منتمٍ لمذهب من المذاهب المختلفة , وسيأتي مزيد بيان حول هذين الاشكالين فيما بعد ان شاء الله تعالى . 
ب‌- كلمة ( كان ) : والبحث فيها هو بحث مهم ومؤثر في الاستنباط الفقهي للقاعدة , حيث نتساءل في المقام ونقول: ما هو المعنى المقصود من (كان) ؟ 
والجواب :انه توجد مبدئياً أربعة احتمالات في (كان) 
الاحتمال الاول: ان (كان) هي كان الزائدة التي تفيد التوكيد، فيتحد مفادها مع مفاد الروايات الخالية من (كان ) . 
ومثال كان الزائدة الاية الشريفة " كيف نكلم من كان في المهد صبيا " , فان النبي عيسى (على نبينا واله وعليه السلام) كان صبياً وفي المهد، ولكنهم زادوا كلمة (كان) للتأكيد . 
الاحتمال الثاني: ان تكون (كان ) مجردة من معنى الزمان فتفيد الثبوت والتحقق بما هوهو، ولعل ذلك لان الفعل الماضي يدل على حتمية وقوع الشيء وتحققه، فيستخدم حتى في ما لا زمان له وفيما لم يرد منه الزمان الماضي، وقد ورد هذا المعنى في امثلة كثيرة في القران الكريم كما في قوله تعالى: " وكان الله على كل شيء قديرا " و " وكان الله غفورا رحيما " وغيرها . ففي هذه الايات لا تدل كلمة كان على المضي قطعاً، وانما تفيد تحقق هذه الصفات وثبوتها للموصوف بالحتم والجزم . 
ويكون مراد الرواية على هذا المعنى ( من كان يدين بدين قوم ) اي من ثبت - بالعلم او العلمي - انه يدين بدين قوم فانه يلزم باحكامهم، لا ما اذا شك في ذلك . 
الاحتمال الثالث: المراد من ( كان ) هو ( كان التامة ) أي بمعنى ( وجد ) ومثاله : 
قوله تعالى " وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة "(1) , أي ان وجد شخص ذو عسرة اوحضر وجاء فانه ينظر الى وقت اليسر , ويقولون قد كان الشتاء اي حضر و جاء ، وقد ذكر هذا المعنى بعض المفسرين - وان كان للاية احتمالات اخرى - وبالتالي سيكون مراد الرواية على هذا المعنى: ( من وجد يدين بدين قوم لزمته احكامهم) . 
فائدة: حملت (كان) على معنى كان التامة مقابل الناقصة في هذا الاحتمال , ولكن يمكن ان يكون المراد منها كان الناقصة وتكون بمعنى (و ان كان ذو عسرة مدينا ) ويكون الخبر ( مدينا ) محذوفاً, فيكون الاستعمال هنا لعله للاشارة الى نكتة ظريفة في المقام وهي حجية الاستصحاب في هذا المورد , فالله تعالى لا يريد ان يجعل النظرة لصاحب العسر الفعلي فقط، اي المحرز اعساره بالامارات المعهودة الكاشفة عن اعساره الحالي، ولكنه يريد ان يجعل ذلك حتى لمن كان ذو عسرة في الماضي فينظر كذلك وتستصحب حالته السابقة وبدون تدقيق معه في الامر او فحص عن حالته فتامل.وعلى هذا الوجه تصلح الآية ان تكون دليلا على الاستصحاب ولكننا نترك البحث لمحله . 
ونرجع الى بحثنا ونذكر الاحتمال الاخير : 
الاحتمال الرابع: وهو ان ( كان ) تشير الى وصف لازم لمدخولها قليل الانفكاك عنه , وبالتالي سوف تترتب على ذلك ثمرة فقهية مهمة جدا . وكمثال على ذلك نجد ان قوله تعالى: ( وكان الانسان قتورا )(2) الاية تشير الى وصف لازم لطبع الانسان، قليل الانفكاك عنه، وكذا نجد نفس الامر في ( وكان الانسان اكثر شيء جدلا )(3) فهي تشير الى ان الانسان متصف بصفة الجدل اللازمه له والتي يقل انفكاكها عنه . 
وكذا في مثال اخر ( وكذلك كان الشيطان للانسان خذولا )(4) على تأمل فيه . 
فيكون مفاد الرواية على هذا المعنى : (من كان يدين بدين قوم) انه اذا كان تدين ذلك الشخص بدين قوم صفة لازمه له قليلة الانفكاك عنه فتلزمه احكامهم. 
ويتفرع على ذلك انه : لو ان شخصا دان بدين المسيحية او كان منتميا

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 23 صفر 1433هـ  ||  القرّاء : 1430



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net