||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 194- مباحث الاصول - (الوضع) (1)

 239- فائدة روائية ـ ثلاثة محتملات لقوله صلى الله عليه وآله : (كل مولود يولد على الفطرة)

 شعاع من نور فاطمة عليها السلام

 306- الاهتداء إلى سُبُل السَّلام والصراط المستقيم (11)

 كتاب مدخل الى علم العقائد (نقد النظرية الحسية)

 295- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (11) أصالة السلم والرفق في الإسلام

 207- استنساخ الضُلَّال لأسلحة المنحرفين وسدّ منافذ المفاسد

 304- الفوائد الأصولية (الحكومة (14))

 227- منهجية المشاهد التصويرية والادب التصويري في الدعوة الى الله تعالى

 231- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (3)



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3542

  • التصفحات : 7974070

  • التاريخ : 17/09/2019 - 10:10

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1434-1435هـ) .

        • الموضوع : 219- تتمة البحث السابق ــ الاصل الموضوعي لتشخيص ان ( الصلاح ) مصدر او اسم مصدر ــ الاصل الحكمي عند الشك ــ مسألة جديدة : هل الكذب ( للتحبيب من غير خصومه ) جائز ؟ .

219- تتمة البحث السابق ــ الاصل الموضوعي لتشخيص ان ( الصلاح ) مصدر او اسم مصدر ــ الاصل الحكمي عند الشك ــ مسألة جديدة : هل الكذب ( للتحبيب من غير خصومه ) جائز ؟
الثلاثاء 22 جمادى الثانية 1435هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
 
تلخيص وتتمة : 
 
كان البحث في ان بعض الروايات قد وردت بصيغة ( صلاح ذات البين ) , وبعضها الاخر قد ورد بصيغة ( اصلاح ذات البين ) , اما القسم الثاني فان الكذب فيه جائز اما مطلقاً او في الجملة - كما سبق .
 
واما القسم الاول وهو الكذب في الصلاح فما هو المراد منه ؟ هل المراد هو المعنى المصدري او الاسم مصدري ؟ قلنا انه لابد من مراجعة كتب اللغة والصرف في ذلك إلا انه بعد المراجعة لم نجد حلا لمسألتنا , وكذلك الضوابط المذكورة في علم الصرف غير وافية بالمطلوب , ولذا فقد ذكرنا بعض الضوابط والمقاييس المبتكرة والتي يمكن ان تكون كبرى كلية نافعة للتمييز بين المصدر واسمه بصورة عامة , وكما تنفعنا في صغرى المقام والبحث . 
 
وكان الضابط الثالث منها هو انه لو تردد الامر في مثل كلمة ( الصلاح ) اوماشابهها بين كونه مصدرا او اسم مصدر , فان صح ان تقع اللفظة متعلقا لـ( ذي او ذات ) او ما اشبه فهي اسم مصدر وإلا فمصدر , 
 
ومثلنا لذلك ببعض الامثلة مثل : هو ذو غُسل – او على غُسل – وهذا صحيح فانه اسم مصدر , ولكن لا يصح ان نقول : هو ذو غَسل – او على غَسل – فانه مصدر يشير للحدث وكذلك الحال في : ذو كمال , وذو جمال و وذو عدل فانها صحيحة فتدل على انها اسماء مصادر [1] 
 
واما لو لم يصح ان تقع الكلمة متعلقا لما ذكرناه فهي مصدر وليست اسم مصدر كما في: اغتسل يغتسل اغتسالا , فان الاغتسال هو مصدر ؛ ولذا لا يصح ان نقول : هو ذو اغتسال . 
 
وفي ما نحن فيه اي : صلاح ذات البين فالظاهر انه يصح ان تقع صلاح متعلقاً لـ ( ذو او ذات ) فنقول : مثلا ( هم ذوو صلاحٍ فيما بينهم ) او ( هم ذوو صلاح في[2] ذات بينهم ) ؟ فتأمل. 
 
المرجع عند الشك : 
 
ذكرنا ضوابط وطرقاً ثلاثاً للتفريق , ولكن لو لم تنفع هذه الضوابط لتحديد المراد وحصل الشك في المقام , اما في نفس الكبرى او في انطباقها على الصغرى , فان المآل سيكون بالرجوع الى الاصول , سواء كانت موضوعية او حكمية , ومعه فلو وجد الاصل الموضوعي فبها وإلا رجعنا الى الاصل الحكمي . 
 
هل الاصل الموضوعي تام في المقام ؟ 
 
قد يقال : ان الاصل الموضوعي موجود ويدل على ان المراد هو المصدر وليس اسمه ؛ ذلك ان المصدر هو المعنى الاول ؛ حيث وضع اللفظ للدلالة على الحدث , واما اسم المصدر فهو ماوضع للدلالة على امر زائد على الحدث وهو الحالة المتحصلة , فيدل عليها من خلال الدلالة على الحدث فيكون المصدر واسطة لإثبات اسم المصدر , ومعه فان اسم المصدر يحمل قيدا زائدا , فالقدر المسلم هو وضع اللفظ للمصدر والحدث واما الدلالة على الهيئة الحاصلة وعلى القيد الزائد فهو خلاف الاصل . 
 
ولكن هل هذا الاصل الموضوعي – العقلي – يرتقي الى مستوى صنع ظهور للفظ في المصدر دون اسم المصدر ؟ هذا مورد تأمل , ونظير هذا البحث نجده في مبحث تعارض الاحوال في الالفاظ فمن رأى الحجية هناك لتلك الاصول فلعله يرى الحجية هنا كذلك فراجع القوانين وغيره ففيه تفصيل الاخذ والرد مما ينفع ، مع بعض التحوير والتطوير ، في المقام . 
 
الاصل الحكمي 
 
وعلى اية حال فانه لو لم يثبت وجود الاصل الموضوعي فلابد ان ننتقل الى البحث عن الاصل الحكمي , والظاهر انه ثابت ؛ إذ اسم المصدر هو القدر المتيقن من الحكم , فانه سواء كان ( صلاح ) مصدراً او اسم مصدر فان الكذب سيكون جائزا في طريق اسم المصدر ؛ إذ المصدر يقع في مرتبة متقدمة عليه وفي الطريق اليه , فلو كذب احدهم لأجل ايجاد الهيئة و الحالة النهائية من الصلاح وايجاده بين الطرفين , فان كان الصلاح مصدرا فالكذب جائز ؛ لان المصدر يقع في طريق اسم المصدر لكنه لايجوز لو كذب لاجل المصدر والطريق بدون ان يؤدي الى اسم المصدر وذي الطريق الا لو كان المراد اسم المصدر , واما لو قلنا ان مراد الرواية هو المصدر اي الطريق فيكون الكذب الواقع لأجل الحالة النهائية جائزاً ايضاً لا محالة , فتدبر . 
 
هل ارادة الاصلاح مجوزة للكذب او نفس الاصلاح ؟ 
 
وهذا البيان الذي ذكرناه يوجِّه صناعيا ماتبناه بعض الفقهاء – ولعله المشهور – في نظير هذه المسألة المهمة ؛ فان الوالد قد طرح في مكاسبه مسألة هل ان الكذب الجائز هو للإصلاح ؟ , او لإرادة الاصلاح ؟ فان من وجوه تنقيح هذه المسألة هو مابيناه ؛ ذلك انا لو قلنا ان الكذب للإصلاح او هو الجائز , وكذا الصلاح ولكن كان المراد هو اسم المصدر و لم تحدث النتيجة والهيئة فسيكون الكذب حراما ؛ لان مسوغ جواز حلية الكذب هو نفس الاصلاح او الصلاح الاسم المصدري , وهذا الاخير لم يتحقق فلا مجوِّز لمقدمته 
 
ومن هنا ذكر السيد الوالد ان مقصود الفقهاء من من الاصلاح هو ارادة الإصلاح فسواء وقع أم لم يقع فالكذب جائز ما دام اراد الاصلاح , وهذا هو ايضاً ماذكره الشيخ في مكاسبه فانه قد أوّل الرواية حيث بنى على ان المراد هو ( ارادة الاصلاح ) قال ( الثاني من مسوغات الكذب ارادة الاصلاح وقد استفاضت الاخبار بجواز الكذب عند ارادة الاصلاح ) , وما ذكروه له وجه وجيه وهو ان الروايات لو القيت الى العرف لاستظهر وجوب التقدير وامره واضح , وهذا وجه اول. 
 
ولكن الوجه الاخر – وهو دقيق – هو ماذكرناه فان الكذب في الاصلاح والصلاح ان اريد به المصدر فلا يحتاج الى تقدير (ارادة) فيجوز الكذب , فكلما كان الشخص مصلحا فكذبه جائز سواء حدث الصلاح والاصلاح والانصلاح او لا . 
 
ولكن لو قلنا : ان اسم المصدر هو المراد فسيكون الكذب غير جائز الا مع حصول الهيئة او تقدير (ارادة ) . فتأمل [3] 
 
طريق آخر للتمييز بين المصدر واسمه : 
 
وهنا نقول كلمة اخيرة واشارة لعلها تكون نافعة ايضا للتمييز بين المصدر واسمه , وذلك بان نلحظ الفعل الماضي و حركة عينه فان كانت مضمومة فالظاهر ان الناتج هو اسم مصدر , وان كانت مفتوحة او مكسورة فالناتج هو مصدر , و مثال اسم المصدر المضموم العين كما في كمُل و شرُف و حسُن فان التصريف هو ( كمل يكمل كمالا ) و ( حسُن يحسُن حسنا ) و ( صلح يصلح صلوحا ) والمراد هو اسم المصدر والنتيجة النهائية , 
 
اما في كذب يكذب كذبا , وذهب يذهب ذهابا وما اشبه فان المراد هو نفس الحدث والفعل والمصدر , 
 
إلا ان هذا الضابط المذكور في المقام ليس بنافع ؛ لأننا لا نعلم ان ( صلاح ) الواردة في الرواية ماهو فعلها الماضي وهل هي من باب صلح بفتح العين حتى تكون مصدرا ؟ او من باب صلح بضم العين حتى تكون اسم مصدر ؟ 
 
المسألة الرابعة : الكذب في التحبيب 
 
المسألة الرابعة : هل يجوز الكذب في تحبيب بعض الاشخاص الى بعض؟ كأن يوجد طرفان تكون بينهما العلاقة باردة وضعيفة ، كالزوجين مثلا او الاخوين, من دون ان تكون بينهما بغضاء وشحناء او تنافر , فهل يسوغ الكذب في التحبيب او لا ؟ 
 
اختلف الفقهاء في ذلك فبعضهم ذهب الى المنع وعدم الجواز كالسيد الروحاني ؛ اذ قال- ما مضمونه - : ان الكذب في التحبيب حرام ؛ لان عنوان الاصلاح لا ينطبق عليه حيث ان ( الاصلاح ) مستبطن لفساد سابق , والتحبيب الصرف بين الطرفين لا يستبطن ذلك فلا يصدق عليه ( الاصلاح ) 
 
واما السيد الوالد فقد ارتأى ان ادلة جواز الكذب شاملة وعامة لمورد التحبيب بدعوى ان معنى الاصلاح اعم . وسيأتي كلامه . 
 
وللكلام تتمة .. 
 
 
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين 
 
 
[1] - او هي ذات وجهين احدهما اسم المصدر وبه صح تعلق ذو بها . 
 
[2] - او بدون الظرف . 
 
[3] - اذ الترديد بين المصدر واسم المصدر هو في ( الصلاح ) لا ( الاصلاح ) فانه مصدر ، ويكون الوجه عليه اما تقدير ( ارادة ) او دعوى ان الاصلاح يصدق بالحمل الشائع على كل خطوة خطوة في الطريق وان لم يحدث الاصلاح النهائي ، فتأمل.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 22 جمادى الثانية 1435هـ  ||  القرّاء : 1821



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net