||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 58- (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) من إسرار الإصطفاء الإلهي (السيدة زينب عليها سلام الله نموذجاً وشاهداً)

 120- التبليغ في معادلة الاحتياط و الإعداد و الاستعداد

 قراءة في كتاب (نسبية النصوص والمعرفة .. الممكن والممتنع)

 133- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إني لأتكلم على سبعين وجهاً))

 22- من فقه الايات: معاني كلمة الفتنة في قوله تعالى والفتنة اكبر من القتل

 226- الدعوة الى الله تعالى عبر الادب التصويري والمشاهد التجسيدية

 298- الفوائد الأصولية (الحكومة (8))

 كتاب مقاصد الشريعة ومقاصد المقاصد

 291- الفوائد الأصولية (الحكومة (1))

 301- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (6) الاصل العام (قولوا للناس حسنا) وحرمة سباب الاخرين



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3542

  • التصفحات : 7973955

  • التاريخ : 17/09/2019 - 09:55

 
 
  • القسم : قاعدة الالزام(1432-1433هـ) .

        • الموضوع : 6- تتمة تعريف القاعدة - بيان ادلة قاعدة الالزام -الاستدلال بالآيات القرآنية : منها قوله تعالى (لكم دينكم و لي دين) .

6- تتمة تعريف القاعدة - بيان ادلة قاعدة الالزام -الاستدلال بالآيات القرآنية : منها قوله تعالى (لكم دينكم و لي دين)
الأحد 26 شوال 1432هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 
لازال الحديث حول تعريف قاعدة الالزام, وقد عرفناها بتعريف، ثم ذكرنا تعريفا آخر. 
الإلزام تشريعي، بالباطل عندنا 
وبقي توضيح قيدين من قيود التعريف الاول وهما: 
*القيد الاول: "الزامنا اياهم تشريعا ". 
*القيد الثاني: "بما هو ليس بصحيح عندنا". 
اما القيد الاول، فببركة هذا القيد يخرج الالزام القسري الحكومي والالزام التكويني، فان قاعدة الالزام بهذا القيد تفيد الزاما تشريعيا لا قسريا ولا تكوينيا، ولذلك بدأنا الكلام في تعريفها: 
بـ" تشريع حكم واقعي ثانوي "، حيث ان الالزام التكويني أي الجبري القسري ليس من شؤون عامة المكلفين، بل هو شأن خصوص القضاة والحكام – بحق - وهو شأن حكومي بحت، وقاعدة الالزام خطابها موجه الى عامة المكلفين -لا الى خصوص القضاة والولاة - وهؤلاء أي المكلفون لم تفوض اليهم اقامة الحدود والتعزيرات والعقوبات المختلفة,وبعبارة اخرى: ان قاعدة الالزام تفيد تشريع حكم الزامي، ولكنها ساكتة عما يترتب على ذلك الحكم في صورة مخالفة التشريع من العقوبة او غيرها، والعقوبة انما تستفاد من ادلة اخرى يخاطب بها القضاة والحكام وهم قلة قليلة. 
واما القيد الثاني :وهو "مما ليس صحيحا عندنا "حيث انه لو كان صحيحا عندنا لما كان مدلولا عليه بقاعدة الالزام، بل بأدلة الاحكام الواقعية الاولية . 
توضيح: 
ونذكر مثالين لذلك: 
1- ان الربا محرم وباطل عندنا، فلو ان الطرف الاخر كان يعتقد ببطلان الربا عنده ايضا,ثم جرى بيننا وبينه قرض ربوي، فهنا يحق لنا ان لا ندفع له الزيادة؛لان بطلان الرباهو بمقتضى القاعدة الاولية لا بمقتضى قاعدة الالزام، وان كان الالزام اللغوي ممكناً ومتحققاً هنا، ولكنه ليس هو مفاد القاعدة,وهو ان الزمه بما هو خلاف معتقدي وبما هو موافق لمعتقده مما يضره. فتأمل 
2- هناك حكم فقهي عندنا وهو "لاربا بين الزوج وزوجته" وهذا من الطرفين ، فلو تزوج احدهم زوجة مسيحية وهي تعتقد بصحة الربا، ثم اقرضها الزوج وطالبها بالزيادة فعنده الحكم صحيح؛ لأن الزوج في فقهنا له أخذ الربا من زوجته، وكذا الأمر عندها؛لانها ترى صحته، ومطالبة الزوجبالزيادة والربا أمر صحيح لكن ليس من بابقاعدة الالزاموانما للحكم الاولي الواقعي بالنسبة لهما كزوج وزوجة . 
والخلاصة : ان قاعدة الالزام لاتجري الا في المواطن التي يتخالف فيها المعتقدان ومع بطلان معتقده فإننا نلزمه بمافيهفائدة لنا ومنفعة. 
ادلة قاعدة الالزام : 
بعدما تم استعراض موجز حول الضابط الكلي للتمييز بين المسألة الاصولية والقاعدة الفقهية,وبعد ان ذكرناتعريفا هو اشبه بالحد التام لقاعدة الالزام ، نأتي الان الى ذكر ما يمكن ان يستدل به على هذه القاعدة، والذي وجدناه هو أن الاعلام يستدلون على هذه القاعدة بالروايات الشريفة لا غير، ولم نجد منهممناستند في ذلك الى آيات من القران الكريم كدليل عليها، ولكنه خطر ببالنا انه لعله يمكن ان نستدل بآية من الذكر الحكيم. 
الاستدلال بـ(لكم دينكم ولي دين) 
ومن هذه الآيات المباركة: 
1- قوله تعالى لكم دينكم ولي ديني 
وهنا نبدأ بتنقيح القول في ذلك وانه هل يمكن ان يستدل بهذه الآية على قاعدة الالزام وكذلك على قاعدة الامضاءاو لا ؟ والجواب على ذلك يعتمد على استظهار المراد من هذه الآية ، والمحتملات –بدوا – هي أربعة، ولكن المفسرين ذكروا احتمالين منها، وسنبين الاحتمالات الاخرى ان شاء الله تعالى. 
1- (لكم دينكم) حكم وضعي 
الاحتمال الاول / ان الآية "لكم دينكم " هي بصدد انشاء حكم ابتدائيوضعي ، بأن تكون اللام لشبه الملك وهو الاختصاص وهذا كما لو قيل " لكم ما سبقتم اليه" ، فانه يفيد جعلا لحكم وضعي وهو حق الاختصاص ، او حق الملكية كما في ( لك ما حزتَ ) فهي جملة خبرية ولكن المراد منها هو انشاء حكم وضعي أي: جعلت الملكية لك بالحيازة، او جعلت الاختصاص لك بالسبق ، ف(( لكم دينكم ولي ديني ) هي بصدد انشاء جعل اختصاص دينهم بهم وديننا بنا من قبل الله تعالى ، ويتفرع على ذلك الجعلحكم ظاهري وهو جواز عملهم بدينهم، فان كان ذلكالحكم بما فيه منفعة لهم فالقاعدة هي الامضاء، وان كان بما فيه ضررهم فالقاعدة هي الالزام. 
توضيح : 
ان هذا البحث مبني على الرأي المختار والمنصور في تحقيق الحال في حقيقة الاحكام الوضعية إذ يوجد خلاف بين الشيخ الانصاري والآخوند، فإن الشيخ الانصاري يستشف من بعض كلماته انه يرى ان الحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي ، ولكن الآخوند في كفايته يفصل في ذلك حيث يقول : ان الاحكام الوضعية على ثلاثة اقسام " وهي - بإيجاز -: 
اولا: ما يقبل الجعل ابتداء واستقلالا - وهو مورد استشهادنا – مثل الزوجية والملكية والقضاوة والوقف وغيرها 
ثانيا: ما لا يقبل الجعل لا استقلالا ولا تبعا . 
ثالثا / ما يقبل الجعل تبعا لا استقلالا . 
ومحل كلامنا، هو من قبيل القسم الأول فإن المراد من قول الله تعالى: لكم دينكم ولي ديني على الاحتمال الأول: دينكم مختص بكم وديننا مختص بنا، بمعنى تشريع هذا الاعتبار وجعل هذا الاختصاص لهم في مقابل الاختصاص لنا ، ويتفرع على ذلك(الحكم التكليفي), أي: يجوز لكم العمل بماهو في صالحكم هذا اولا, ثم نلزمكم بما الزمتم به انفسكم بانتخابكم هذا الدين الذي اجازه الله تعالى لكم ظاهريا وهذا ثانيا. 
2- (لكم دينكم) إنشاء في مقام الأخبار 
الاحتمال الثاني: ولتوضيح هذا الاحتمال لابد من تمهيد فائدةٍ حول حقيقة (الانشاء)، إذ توجد عدة اراء: 
فإن البعض عرف الانشاء بانه" الاعتبار المبرز "، والبعض عرفه "إيجاد الاعتبار"، والحق هو "ايجاد الاعتبار في عالمه "أي: في عالم الاعتبارات، وعلى هذا فإن المشرع، وعلى رأس المشرعين الشارع الأقدس فإنه عندما ينشئ الملكية فذلك يعني انه يوجد ذلك الاعتبارفي عالم الاعتباريات. 
الاحتمال الثاني: ان الآية هي اخبار في مقام الانشاء، والمصب هو الحكم التكليفي، كما في قوله: "يعيد صلاته" فهذا اخبار من الامام ولكنه في مقام الانشاء، فمعنى الآية هو يجوز لكم العمل بدينكم وبنحو الحكم الظاهري مطلقاً أي بما هو لصالحكم وهو(قاعدة الامضاء),وبما فيه ضرركم وهي (قاعدة الالزام) أي إيجاد الحكم بالإباحة والجواز. 
وقرينة المقابلة قد يدعى انها تساعد على المعنى الاول او الثاني وذلك لان "لي دين" معناه ان الله تعالى قد اعتبره جائزاً وانشأ صحته، فهو انشاء لحكم تكليفي ووضعي بفارق أن إنشاءهما لنا هو واقعي وليس بظاهري. 
وللكلام تتمة. 
وصلى الله على محمدواله الطاهرين 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الأحد 26 شوال 1432هـ  ||  القرّاء : 1743



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net