||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 238- فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية

 194- مباحث الاصول - (الوضع) (1)

 226- الدعوة الى الله تعالى عبر الادب التصويري والمشاهد التجسيدية

 19- (وكونوا مع الصادقين)2 المرجعية للصادقين

 280- فائدة أصولية: عدم مقيدية السياق

 187- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (5)

 64- (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)1 (المؤسسات) أساس التقدم وسر النجاح

 50- (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) العلاقة التكاملية والعضوية بين القرآن الكريم وأهل البيت الإمام الحسن العسكري عليه السلام نموذجاً وشاهداً

 234- بحث عقدي: إشكالية عدم وصول الأئمة عليهم السلام للحكم والجواب عن ذلك

 186- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (4)



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3757

  • التصفحات : 11342715

  • التاريخ :

 
 
  • القسم : الاجتهاد والتقليد(1432-1435هـ) .

        • الموضوع : 302- تتمة علم الهرمنيوطيقا : شبهتان : 1ـ النص عندما يتحول الى مفهوم يتأنسن فيفقد صفة الثبات 2ـ وعليه : فيكون الكتاب العزيز كأي كتاب آخر ، في مرحلة المفهومية والمرجعية وخمسة عشر جواباً عن الشبهتين 20ـ (علم التأريخ ) وتأثيره في الاستنباط مثل : أخذ الجزية من العرب وعدمه ومثل رأي الفقه على خلاف المشهور بعدم دوران أمر غير الكتابي بين الإسلام والقتل .

302- تتمة علم الهرمنيوطيقا : شبهتان : 1ـ النص عندما يتحول الى مفهوم يتأنسن فيفقد صفة الثبات 2ـ وعليه : فيكون الكتاب العزيز كأي كتاب آخر ، في مرحلة المفهومية والمرجعية وخمسة عشر جواباً عن الشبهتين 20ـ (علم التأريخ ) وتأثيره في الاستنباط مثل : أخذ الجزية من العرب وعدمه ومثل رأي الفقه على خلاف المشهور بعدم دوران أمر غير الكتابي بين الإسلام والقتل
السبت 14 ذي القعدة 1434هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
 
مبادئ الاستنباط: 
 
19- علم الهرمينوطيقيا 
 
وهذا العلم يتضمن العشرات من المسائل التي تستهدف البُنى الكلامية أو الأصولية أو اللغوية التي تبتني عليها عملية الاستنباط والتي من دون تنقيحها والإجابة عنها سيفقد (الاجتهاد) حجيته بالمرة كاملاً، أو في أكثر مسائله ودلائله. 
 
وعليه: فلو لم يكن الفقيه عارفاً بهذا الشبهاتُ (مجتهداً حقاً) لا مقلداً في معرفة أوجه الإجابة عنها، فانه ليس بمجتهد، بناء على مسلك من يرى تقوّم الاجتهاد، بالاجتهاد في مبادئ الاستنباط، وكذلك سوف لا يصح ولا يجوز تقليده وإن كان مجتهداً في مسائل الأصول والفقه: 
 
ومن مسائل هذا العلم: ان القرآن بوجوده الكتبي وإن كان نصوصاً وظواهر، إلا انه ما لم يدخل إلى عالم الذهن ويتحول إلى مفهوم فانه لا يدخل في عملية الاستنباط ولا يمكن للفقيه ان يستدل به سلباً أو إيجاباً، وحينئذٍ يَرِد ان النص بوجوده الكتبي وإن كان ثابتاً إلا انه بوجوده الذهني متحوّل متغير غير ثابت فلا يشكِّل إذن المرجعية النهائية. 
 
ويترتب عليه: ان حال القرآن سيكون من حيث الحجية كحال الكفاية والرسائل لا أكثر ما دام لا يدخل حيّز الاحتجاج إلا لدى تحوله إلى مفاهيم ذهنية، والمفاهيم الذهنية متغيرة بتغير الأشخاص والحالات والأزمنة والخلفيات النفسية والفكرية.. 
 
قال أحدهم: (إن القرآن نص ديني ثابت من حيث منطوقه، لكنه من حيث يتعرض له العقل الإنساني ويصبح مفهوماً، يفقد صفة الثبات، إنه يتحرك وتتعدد دلالته، إن الثبات من صفات المطلق المقدس، أما الإنساني فهو نسبي متغير، والقرآن نص مقدس من ناحية منطوقه، لكنه يصبح مفهوماً، بالنسبي والمتغير، أي من جهة الإنسان، ويتحول إلى نص إنساني "يتأنسن" ومن الضروري هنا أن نؤكد أن حالة النص الخام المقدس حالة ميتافيزيقية لا ندري عنها شيئاً إلا ما ذكره النص عنها، ونفهمه بالضرورة من زاوية الإنسان المتغير والنسبي، النص منذ لحظة نزوله الأولي – أي مع قراءة النبي له لحظة الوحي – تحوَّل من كونه نصاً إلهياً وصار نصاً إنسانياً، لأنه تحول من التنزيل إلى التأويل).([1]) 
 
و(إذ يتدخل أفق القارئ الفكري والثقافي في فهم لغة النص ومن ثم في إنتاج دلالته).([2]) 
 
وقد أجاب العبد الفقير بخمسة عشر جواباً في كتاب (نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة)([3]) كما تضمنت الفصول السابقة واللاحقة أجوبة أخرى عديدة فراجع، فإن الغرض ههنا ليس الجواب عن أمثال هذه الشبهات([4]) بل بيان ان الإجابة الاجتهادية عنها لهي من مبادئ الاستنباط. 
 
20- (علم التاريخ) 
 
فان معرفة الظروف المكتنِفة بصدور النصوص، وحكمة النزول أو علته، و(فعل) المعصوم وسيرته، قد توضح المراد من النص([5])، أو تصرِفه لبعض الأفراد، أو توجب استظهار كون القضية خارجية. 
 
فمثلاً: أجاب صاحب الجواهر عن دعوى أبي يوسف (عدم أخذ الجزية من العرب) بـ(إطلاق الكتاب والسنة، وأخذ النبي من نصارى نجران وقد كانوا عرباً) إضافة للإجماع، فقد استند الجواهر إلى معلومة تاريخية لرد فتوى فقهية، كما أجاب عن رواية الدعائم عن علي عليه السلام (لا تقبل من عربي جزية، وإن لم يسلموا قوتلوا) بانها مرسلة.. 
 
وهذا المثال واضح لأن الإجماع على خلاف تلك الفتوى إضافة للنص وسيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لكن هناك أمثلة معضلة حقاً إذ ذهب المشهور ولعله إجماعي إلى رأي، ولكن نوقش فيه بالاستناد إلى ما أثبته علم التاريخ 
 
ومن ذلك ما ذكره الجواهر([6]) ( [و] كيف كان، فـ[لا يقبل من غيرهم] أي اليهود والنصارى والمجوس [إلا الإسلام] بلا خلاف أجــده فيه([7])، بل عــن الغنية([8]) وغيرها([9]): الإجماع عليه. بل ولا إشكال بعد قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) ([10])، وقوله تعالى: (فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ) ([11])… وغير ذلك من الكتاب والسنّة. من غير فرق بين من كان منهم له أحد كتب إبراهيم وآدم وإدريس وداود، ومن لم يكن له؛ ضرورة أنّ المنساق من (الكتاب) في القرآن العظيم: التوراة والإنجيل، بل عن المنتهى: الإجماع على أنّ اللام للعهد إليهما في قوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) ([12])([13]) انتهى كلام الجواهر. 
 
وحاصله: ان الكتابين يخيرون بين الإسلام والجزية والقتال، اما غيرهم فيدور أمرهم - أي يخيّرون - بين أن يسلموا أو يُقتلوا! فهل يمكن الالتزام بذلك؟ إذ معنى ذلك([14]) ان هندوس الهند – وهم مئات الملايين – وبوذيي الصين والكوريتين وتايوان – وهم مئات الملايين - لو كانت لنا القدرة فإن الواجب علينا إما قتلهم أو يسلموا ولا خيار ثالث من صلح أو هدنة أو أخذ جزية؟!([15]) 
 
أقول: لكن ناقش السيد الوالد في (الفقه) هذا الرأي المشهور بقوله: (وهذا هو الذي عمله الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فانه لما ظفر بأصحاب بدر وكانوا مشركين لم يقتلهم بل أخذ منهم الفداء وتركهم على شركهم فلم يجبرهم على الإسلام وكذلك فعل بأهل مكة فانه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لهم: اذهبوا فانتم الطلقاء. فلم يقتلهم ولم يجبرهم على الإسلام وكذلك صنع بأهل حنين..إلى غير ذلك مما لا يخفى على من له أقل إلمام بتاريخ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)...) 
 
(هذا هو المقطوع به من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله بل وسيرة المسلمين طول التاريخ الإسلامي فانه لم يعهد من أي مقاتل من المسلمين أن يقتل جميع الكفار الذين لم يكونوا أهل الكتاب ولم يسلموا، بل مختلف أنواع الكفار كانوا يعيشون في كنف الحكومات الإسلامية السنية والشيعية بسلام كما لا يخفى ذلك على من راجع التاريخ) وقال: 
 
(ثم وهل يمكن إمكاناً ملائماً لمذاق الإسلام أن يقتل الإسلام ملايين الكفار غير أهل الكتاب إذا لم يسلموا؟، ومن المعلوم أن الكفار لا يسلمون بسهولة إلا بعضهم مثلاً إذا سيطر المسلمون على الهند فهل يقتلون كل من لم يقبل الإسلام وهم عشرات الملايين؟، وهذا وإن كان استبعاداً محضاً لكنه استبعاد ملائم لمذاق الإسلام الذي بعث رحمة للعالمين، وكيف كان ففيما ذكر من الأدلة كفاية).([16]) 
 
أقول: استدلاله بسيرة المسلمين بضميمة عدم إنكار الأئمة صلوات الله عليهم طوال أكثر من مأتي عام من عهد الحروب والفتوحات، ثم عدم إنكار الفقهاء على مر التاريخ([17]). 
 
والحاصل: ان تتبع التاريخ وعمل المعصوم وتقريره وكذا الفقهاء قد يوجب الخدشة في الاستدلال أو تقويته أو غير ذلك – مما سيأتي – 
 
على ان لنا أن نجيب عن الآيتين بوجوه أخرى([18]) سيأتي غداً بإذن الله تعالى. 
 
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين 
 
 
([1]) نقد الخطاب الديني ص113، ط1. 
 
([2]) المصدر السابق، ص87. 
 
([3]) نقد الهرمينوطيقا ص281 – 322. 
 
([4]) ومع ذلك فسنتطرق غداً إن شاء الله لأجوبة عديدة على هذه الشبهة. 
 
([5]) وانه كان في مقام الإطلاق من تلك الجهة، لتتمّ القرينة الأولى من مقدمات الحكمة، أولا... وهكذا. 
 
([6]) الجواهر: ج22 ص403 – الركن الثالث في أحكام أهل الذمة. 
 
([7]) ينظر النهاية، الجهاد/ من يجب قتاله من المشركين ج2 ص6-7، وإصباح الشيعة، كتاب الجهاد ص189، والسرائر: الجهاد/ أصناف الكفّار ج2 ص6، والجامع للشرائع: الجهاد/ أحكام الجزية ص235، وتحرير الأحكام، الجهاد / أحكام أهل الذمّة ج2 ص200. 
 
([8]) غنية النزوع: كتاب الجهاد ص202. 
 
([9]) كالخلاف: كتاب الجزية / مسألة 1 ج5 ص539 -540. 
 
([10]) سورة التوبة: الآية 5. 
 
([11]) سورة محمّد: الآية 4. 
 
([12]) سورة التوبة: الآية 29. 
 
([13]) منتهى المطلب: الجهاد/ أحكام أهل الذمّة ج2 ص961 (الطبعة الحجرية). 
 
([14]) فانه صغرى كلامهم وإن لم يصرحوا بها. 
 
([15]) ولا يخفى انه لو عُلِم حكمُ الشارعِ بأمرٍ وجب التسليم به قال تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ...) من دون أن نعير اهتماماً للضغط العالمي في مرحلة الحكم اللهم إلا إذا دخل في باب التزاحم أو الضرر. لكنه أمر لاحق وعنوان طارئ فيقدر بقدرة فقط ويبقى استثناءاً مؤقتاً، إنما الكلام: ان مراجعة سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وتقرير المعصومين تكشف عن عدم تمامية دلالة الآيات على مدعى المشهور فتدبر. 
 
([16]) (الفقه) كتاب الجهاد ج48 ص29- 30. 
 
([17]) مما يستدعي وَهْن ما نقل من إجماعهم على تخيير المشركين بين الإسلام والقتل فقط، فلعله منصرف إلى غير الكثرة الكاثرة أو غير ذلك. فتأمل 
 
([18]) ذكر أحدها السيد الوالد جوابا عن آية ( فَضَرْبَ الرِّقَابِ) كما أجاب بجواب عام وسنجيب بجواب قوي على الآية الأخرى (اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 14 ذي القعدة 1434هـ  ||  القرّاء : 1786



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net