||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 151- فائدة حكمية: ما هو عالم الاعتبار؟

 224- مخططات الاستعمار ضد ثوابت الشريعة

 217- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (10)

 فقه الرشوة

 353- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (4)

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (3)

 139- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إنّ من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة))

 الخلاصة من كتاب حرمة الكذب ومستثنياته

 287- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (3) (نظرة نحو تعدد القراءات) و زيارة الأربعين بين شاكلة الجماهير وشاكلة المنتقدين

 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3748

  • التصفحات : 10186678

  • التاريخ : 25/05/2020 - 10:39

 
 
  • القسم : الاجتهاد والتقليد(1432-1435هـ) .

        • الموضوع : 69- اجوبة حلية و نقضية عن شبهة افتقاد الاحتياط في المعاملات ، للجزم .

69- اجوبة حلية و نقضية عن شبهة افتقاد الاحتياط في المعاملات ، للجزم
الاربعاء 15 ربيع الاول 1433هـ



بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين واللعنة على اعدائهم اجمعين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 

كان البحث ان الاحتياط غير متوفر على الجزم في المعاملات والمعاملات يشترط فيها قصد الجزم لأنها انشاء والانشاء متقوم بالجزم فالاحتياط في المعاملات باطل, بمعنى انه غير ذي أثر, واجنا عن هذا الاشكال بوجوه عديدة . 

ونضيف جوابا آخر وهو: انه لاريب في حسن الاحتياط عقلا فان العقل يحكم بحسن الاحتياط في المعاملات دون ريب, ولو في الجملة, كما ان بناء العقلاء على الاحتياط في المعاملات ولو في الجملة, فنستكشف بالبرهان الاني (من حكم العقل وبناء العقلاء)على سبيل منع الخلو احد آمرين: اما ان قصد الجزم غير معتبر في المعاملات مما يعني نفي المقدمة الثانية (1) واما ان نستكشف ان قصد الجزم متحقق بنحو ما في المعاملات الاحتياطية مما يعني نفي المقدمة الثالثة(2( اذ هناك مانعة جمع بين الالتزام بهاتين المقدمتين وبين الالتزام بالحُسن العقلي او بناء العقلاء فاذا قلنا بان قصد الجزم معتبر في المعاملات مطلقا فكيف يحكم العقل بحسن الاحتياط(الفاقد للجزم) في المعاملات ولو في الجملة . وهذا بيان واضح على المدعى. 

ان قلت :ان حكم العقل وبناء العقلاء دليلان لُبيان يقتصر فيهما على القدر المتيقن فيدلان على حسن الاحتياط في الجملة لا بالجملة؟ فانا نقول:الموجبة الجزئية هي نقيض السالبة الكلية, فيكفي لرد القول بان الاحتياط لا يتحقق فيه قصد الجزم بالجملة وقصد الجزم معتبر مطلقا , نقضه في الجملة كما اذا حكم العقل أو بناء العقلاء بحُسن الاحتياط في المعاملات ولو في مورد واحد فيكشف ذلك عن وجود خلل في احدى المقدمتين أو كلتيهما لأن حكم العقل لا يخرج عن دائرة الامكان بمعنى ان العقل لا يحكم بالحسن في مورد الاستحالة ولو في مورد واحد, فمن هنا نكتشف انه لا استحالة وان الخلل في المقدمتين موجود 

وبتعبير آخر: إنا لم نتمسك ببناء العقلاء والحُسن العقلي لاثبات صحة الاحتياط في المعاملات مطلقا ليقال بانهما دليلان لُبيان وانما تمسكنا بهما لنفي السالبة الكلية فقط . ومع التدبر في ما مضى يتضح انه لا مجال لاشكال آخر وهوان بناء العقلاء لا ينهض في مقابل الاستحالة العقلية وكذلك الحُسن العقلي المُدعى لا يستطيع ان يزحزح الاستحالة العقلية . 

توضيح الاشكال: ان الانشاء ايجاد والايجاد لا يعقل فيه الترديد بين الوجود والعدم والاحتياط مبني على الترديد فلا يمكن ايجاد الانشاء به فهل يمكن ان يكون هناك حكم عقلي بالحسن على الخلاف الاستحالة العقلية؟ والجواب: كلا. لكن هذا الاشكال غير وارد بالبرهان الاني الذي تقدم ,اذ اننا نجد بالوجدان حكم العقل بالحُسن في الجملة فنستكشف انه لا استحالة في ذلك وان لم نستطيع فرضا بيان وجه دفع شبهة الاستحالة (على اننا قد اوضحنا سابقا وجه دفع الشبهة) اما بناء العقلاء فقد يقال ان العقلاء قد يخطئون فلا يصح الاستناد إلى بنائهم لنفي الاستحالة 

فانه يقال : ان مرجع بناء العقلاء بما هم عقلاء إلى حكم العقل آخر, وحكم العقل المحض الصريح(3) لا يعقل فيه الخطأ اذ لو قيل باحتمال الخطأ في الاحكام العقلية ك(الحُسن والقبح العقليين) لجرى مثله في النقيضين وغيرهما وسوف ينهدم عندئذ اساس العلوم , والتالي باطل فالمقدم مثله, فأنه بعد قبول وجود بناء للعقلاء في المقام بما هم عقلاء الكاشف عن وجود حكم للعقل لا يمكن التشكيك في حجيته والا للزم التشكيك في كل الاحكام العقلية بما فيها ام البديهيات:(النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان) وحينئذ لا يستقر حجر على حجر اذ لو نُسفت العلوم البديهية لما بقي مجال للعلوم النظرية(4) . 

والجواب الاخر جواب نقضي ذكره السيد العم في بيان الفقه على هذه الشبهة (5): انه لو قام ظن نوعي أو دليل معتبر-وهو حجة- على صحة انشاء العقد بالفارسية مثلا (6) ولكن كان هذا الشخص ظانا بالظن الشخصي وهوليس بحجة- على خلافه فهنا لو عقد بالفارسية اعتمادا على الحجة فعقده صحيح بلا كلام لأنه كان بحسب الحجة الشرعية القائمة على صحة هذا العقد لكن لازم كلام المستشكل حيث اشترط في المقدمة الثانية الجزم , هو بطلان العقد اذ لا جزم فيه والتالي (فساد العقد) باطل, فالمقدم (اشتراط الجزم) مثله . 

وكذلك الحال في مختلف الادلة الشرعية التي تقوم لدى الفقيه فانه قد و احيانا يحصل له الاطمئنان ولكن احيانا يحكم بحسب الظواهر مع وجود الظن الشخصي على الخلاف او مع عدم وجود ظن شخصي بالوفاق فهل عقوده و ايقاعاته الاحتياطية كلها باطلة ؟ 

والجواب :كلا لما هو المرتكز في ذهن الفقيه من صحة هذه العقود رغم عدم وجود الظن الشخصي بالوفاق او وجود الظن الشخصي بالخلاف فليتأمل. 

نقض آخر خطر بالبال : المعاملات التي يجريها الوسواسي الذي يُعيد العقد ويكرره بمختلف الصيغ والاحتمالات احتياطا لأحراز صحة العقد فعلى ما يقوله المُستشكل من اشتراط الجزم مطلقا يلزم بطلان معاملات الوسواسي بالمرة ؟ 

لا يقال :ان الشارع قد الغى وسوسة الوسواسي بدليل خارجي واعتبرها كالعدم فدل على امضاء افعال الوسواسي والا لوخلينا والدليل بما هو دليل لاقتضى بطلان معاملات الوسواسي عقودا او ايقاعات , اذ يقال : ذلك موقوف علي اثبات ان الشارع بالنسبة للوسواسي عند الغاءه لوسوسته كان مصب حديثه كلا طرفي السلب و الايجاب, وبعبارة اوضح ان يكون الشارع قد نفى وجود الامر المُضر و اثبت وجود الامر النافع , والفرق دقيق فمثلا في قاعدة لا ضرر هل النفي تعلق بنفي الاحكام الضررية اي كل حكم ينشأ منه الضرر فهو ليس بمجعول من قبل الشارع هذا احتمال والاحتمال الاخر الذي ذهب اليه القليل من الفقهاء ومنهم السيد الوالد هو ان مفاد لا ضرر ليس نفي جعل الاحكام الضررية فقط بل نفي العدم الذي ينشا منه الضرر و ( معنى نفي العدم : الاثبات والا كان لغوا) جوابا على اشكال الميرزا النائيني ان ( العدم ليس حكما )(7) 

والحاصل ان مفاد لا ضرر اثبات الاحكام النفعية (اثبات الحكم الذي ينشأ منه النفع)ايضا(8) نفس الكلام هناك يجري في المقام فالشارع عندما ينفي اعتبار وسوسة الوسواسي فما الذي يريده هل يريد ان فعله المضر انزله منزلة العدم(وهذا لا ينفعنا ههنا) او يقول انزل عدم فعله منزلة الوجود(وهذا ينفعنا ولكنه خلاف القاعدة) مثال للتوضيح: في الصلاة اذا شك الوسواسي هل ركع ام لا ؟ فالحكم ان يبني على انه قد ركع, فما هو بحسب الاستصحاب معدوم دل الدليل الخاص على البناء على وجوده هذا من جانب ومن جانب اخر لو شك الوسواسي في انه ركع ركوعين اولا, يبني على عدم الزيادة و لو شك بين الثلاث والاربع بنى على الاربع –اي الاكثر- ولو شك بين الاربع والخمس بنى على الاربع –اي الاقل- ولو شك اذن الدليل الخاص افاد البناء على الوجود في مقام وبناء على العدم في مقام آخر ولكن هذا خلاف ظواهر الالفاظ عندما تطلق فان لا ضرر مثلا ظاهره ان الحكم الضرري مرفوع لا ان الحكم النفعي موجود وموضوع , كذلك في المقام فهل ادلة الغاء الوسوسة تثبت وجودا تنزيليا لقصد الانشاء حيث ان الوسواسي فاقد لقصد الانشاء فهل ادلة الغاء حكم الوسوسة تنزل العدم منزلة الوجود اي تثبت وجودا تنزيليا لقصد الجزم ؟ 

والجواب : مبدئيا الظاهر كلا . وللحديث صلة وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .... 

 

الهوامش ........................................................... 

1- وهي ان قصد الجزم معتبر في الانشاء 

2- ان الاحتياط في المعاملات غير متوفر على قصد الجزم 

3- قد اوضحنا في كتاب ( الضوابط الكلية لضمان الاصابة في الاحكام العقلية) وجه اشتراط (المحض الصريح) اذ قد يكون العقل مشوبا كما ذكرنا شروطا اخرى هناك . 

4- استفسر احد الطلبة في هذا الموضع بان سيرة العقلاء هل حجيتها مع الكشف عن رأي المعصوم ام لا؟ فاجاب السيد دام ظله: كان استدلالنا ببناء العقلاء وليس بسيرة العقلاء و بناء العقلاء بما هم عقلاء على صحة امر يكشف عن منشئيته للاثر لديهم لكن للشارع ان يلغيه اذ له الحكومة ,مثلا لو كان بناء العقلاء بما هم عقلاء على ان الحيازة مملكة فان للشارع ان يتدخل ملغيا كما له ان يكون ممضيا , بعبارة اخرى : تارة العقلاء فليس للشارع هنا ان يقول غير ذلك و تارة يقولون بأن هذا بما هو هو ممكن وجوده و واجب لو اغلقت ابواب عدمه , فلو وجد مانع فلا يتحقق فهنا قد يكون الشارع هو المانع , فلو لم يمضِ الشارع بناء العقلاء على صحة بيع المعاطاة مثلا دل ذلك على ان بناء العقلاء في هذا المورد اقتضائي فالشارع ينفي الاقتضائية نعم له ان ينفي الفعلية 

5- الشبهة ان الانشاء في المعاملات الاحتياطية غير ممكن لأن المعاملات الانشائية الاحتياطية لا تتضمن الجزم ,بيان الفقه ج1 ص123 مع توضيح واضافة 

6- العقد بغير العربية فيه خلاف فهناك قول بالاشتراك مطلقا اي مع التمكن منها ولو بالتوكيل على الاحوط و قول بالصحة لمن لم يقدر على العربية وان قدر على التوكيل – يراجع العروة الوثقى كتاب النكاح فصل 10 في العقد واحكامه 

7- يراجع الاصول ج2 ص252 

8- وقال في الاصول في التمثيل للاثبات ( كاثبات طلاق الحاكم وضمان الحابس) 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 15 ربيع الاول 1433هـ  ||  القرّاء : 1649



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net