||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 Reviewing Hermeneutic. Relativity of Truth, Knowledge & Texts – Part 3

 134- فلسفة التفاضل التكويني: 5- علم الله تعالى بالاصلح بحال عباده

 237- احياء امر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) بالادعية والزيارة الشعبانية وبالمؤسسات العملاقة الضاربة في اعماق الزمن

 40- فائدة روائية: لعل تقطيع الروايات وتصنيفها سبب الاقتصار على بعض المرجحات، وذكر وجوه الحسن فيه

 Reviewing Hermeneutics: Relativity of Truth, Knowledge & Texts – Part 1

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (3)

 36- (كونوا مع الصادقين)4 الجواب التاسع إلي الحادية عشر عن شبهة: لماذا لم يذكر الله اسم الإمام علي والأئمة عليهم السلام في القرآن الكريم

 58- (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) من إسرار الإصطفاء الإلهي (السيدة زينب عليها سلام الله نموذجاً وشاهداً)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 55- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)1 الدعاء كإستراتيجية وكنهج وكوسيلة وكهدف



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2797

  • التصفحات : 3227712

  • التاريخ : 19/11/2017 - 18:05

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 215- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (6) .

215- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (6)
23 صفر 1439هـ

الفوائد الأصولية
(الدليل العقلي)


جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين

 

الفائدة الثامنة: أن دائرة الأحكام العقلائية لاحقة للأحكام العقلية؛ لأن العقل  يحكم على الكليات لا على الجزئيات ، وتطبيق الحكم الكلي على المصداق شأن العقلاء لا شأن العقل؛ لذا لا يمكن انسلاخ الأحكام العقلية عن موضوعاتها، بخلاف أحكام العقلاء فيجوز فيها ذلك.
قد يقال: ما هي دائرة الأحكام العقلائية؟ وأين هو موضع حكمهم؟  وما هو الفارق بين حكم العقل والأحكام العقلائية؟ لأن الظاهر أن حكم العقلاء هو حكم للعقل [1]، فكيف يكون قسيماً له؟
والجواب: أن دائرة الأحكام العقلائية هي الدائرة اللاحقة للأحكام العقلية، أي الدائرة النازلة رتبة عن رتبة الأحكام العقلية  .
وبتعبير أدق: أن موطن الأحكام العقلائية هو التطبيق ، أي موطنها هو الصغريات؛ لأن العقل لا يحكم في الجزئيات بل يحكم على الكليات، فتطبيق هذا الحكم الكلي على المصداق هو شأن العقلاء وليس شأن العقل ، وكمثال : فإن من الكليات حسن ووجوب دفع المضرة البالغة  وجلب المنفعة البالغة، وشكر النعمة الجسيمة ، والإتيان بفعل على حسب ما يقتضيه الاستحقاق الذاتي؛ فهذه كلها ما يحكم بها العقل لكن تطبيق هذه الكليات على المصاديق هو شأن العقلاء.
وبعبارة أخرى: كلما حكم العقلاء فيما هو نوع أو صنف أو فرد موضوع حكم العقل سمي حكماً عقلائياً ؛ فموضوع أحكام العقل كالجنس لموضوع حكم العقلاء، وتطبيق هذه الأحكام على الأنواع ثم على الأصناف ثم على الأفراد هي دائرة حكم العقلاء  .
وعلى هذا فإن العقل لا يحكم بلزوم حفظ النظام بما هو هو ؛ وإنما يحكم بلزوم دفع الضرر البالغ وجلب المنفعة البالغة، والعقلاء هم الذين يطبقون هذه الكبرى الكلية على هذا الصنف أو هذا النوع ، فيقولون : حفظ النظام واجب ؛  لكونه صنفاً أو نوعاً لتلك الكبرى العقلية الكلية [2].
وبتعبير أدق: أن العقلاء لا يوجبون حفظ النظام بذاته ؛ وإنما لانطباق عنوان موضوع حكم العقل عليه ؛ ولذا لو فرضنا عدم انطباق تلك الكبرى العقلية عليه فلا حكم للعقلاء حينئذ بالوجوب ، بل قد يحكمون بالعكس فيما لو رأى العقلاء أن حفظ النظام فيه مضرة بالغة ،  كما فعل الإمام الحسين (عليه السلام) بالثورة على يزيد لعنه الله ؛ فإنه إذا كان نظاماً طاغوتياً  -  (يدع فيئكم زهيداً وزرعكم حصيداً ) [3] و (يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان) [4]  -  فقد انسلخ عن كونه مصداقاً لتلك الكبرى الكلية .
  ومن ذلك ظهر:  أن أحكام العقلاء قد تنسلخ عن موضوعاتها وقد لا تنسلخ ، وأما الأحكام العقلية الكلية - كدفع الضرر البالغ ، وشكر النعمة ،  وجلب المنفعة الجسيمة  ، والاستحقاق - فلا يمكن انسلاخها عن موضوعاتها، وهذا فرق جوهري بين الحكم العقلي والأحكام العقلائية [5].

الفائدة التاسعة: إن مدركات العقل معلومة لنا بالعلم الحضوري ، وإلا لو كانت معلومة  بتوسط لزم التسلسل.
إن الأدلة الشرعية الثلاثة- الكتاب والسنة والإجماع - معلومة لنا بالعلم الحصولي، وأما مدركات العقل وأحكامه وأدلته الجارية في أصول الفقه وغيره، كإدراك العقل قبح العقاب بلا بيان، أو حق الطاعة حتى لدى الاحتمال، أو حكمه بحرمة العقاب بلا بيان، أو استدلاله بالمعلول على العلة، وبقاعدة الملازمة بين حكمي العقل والشرع على الحكم الشرعي معلومة لنا بالعلم الحضوري، لحضورها بنفسها لدى العقل، فإن مدركاته وأحكامه حاضرة لدينا دون توسط صورة منطبعة؛ وإلا للزم التسلسل ،فتأمل [6]. [7].

الفائدة العاشرة: أن كل من الوجوب العقلي والفطري والشرعي قد يستند إلى دفع الضرر  أو جلب المنفعة أو شكر المنعم ، ولا محذور من توارد هذه الأمور على أمر واحد ؛ فيحكم الشرع والعقلاء بما حكمت به الفطرة والعقل.
إن كلاً من الوجوب العقلي والفطري والشرعي قد يستند إلى دفع الضرر المحتمل وقد يستند إلى جلب المنفعة الملزمة وقد يستند إلى شكر المنعم، فكل منها يصلح بل قد وقع ملاكاً لكل من الأحكام الثلاثة فلا يصح على هذا ما ذكروه من تخصيص كل منها بكل منها [8]، ولعل ما ذكرناه هو منشأ الاضطراب في كلمات بعضهم [9].
وأما العقلائي فإنه وإن أمكن استناده لكل من الثلاثة إلا أنه قد يشكك في وجود مصداق لحكم عقلائي كان مستنده صرف شكر المنعم [10]، هذا كله من حيث المنشأ والملاك.
وأما من حيث السلطة وصلاحية الإلزام ، فقد يقال: بأن العقل والفطرة ليس لهما - مع قطع النظر عن تلك الملاكات-  السلطة والإلزام، عكس الشارع الذي له أن يلزم عبيده نظراً لمقام المولولية حتى بدون تلك المناشئ والملاكات ،  فتأمل [11] .
ثم إنه لا مانع من توارد الحكم العقلي والفطري وتطابقهما بأن يحكم العقل بنفس ما حكمت به الفطرة كما لا مانع من أن تتوارد الأحكام الأربعة فيحكم الشرع والعقلاء بما حكمت به الفطرة والعقل.
إذ أي محذور ثبوتي يلزم من تعدد الحكام؟ ومما يقرب ذلك للذهن وجود حجتين لله باطنة هي العقل وظاهرة هي الأنبياء.
لا يقال: فيلزم تعدد العقاب [12]؟
إذ يقال: أولاً: لا تلازم بين الإيجاب والعقاب، بل لو كان فهو بين الإيجاب واستحقاق العقاب بالمخالفة.
ثانياً: بل لا تلازم بين الإيجاب واستحقاق العقاب على إطلاقه حتى فيما تعدد الحاكم بالوجوب سواء كان الحاكم العقل والشرع كما في (اعْدِلُوا)، أو الشرع مرتين بعنوانين كما في (أَقِمِ الصَّلاَةَ) و(أَطِيعُوا اللهَ) فتأمل [13].
وبعبارة أخرى: لا تلازم بين الإيجاب واستحقاق عقاب آخر وذلك كما في الأمر والإيجاب الثاني والثالث؛  فإنه يترتب عليه نفس عقاب مخالفة الأمر والإيجاب الأول، ودعوى التأكيد لا يصار لها بعد إمكان المولوية في الأمر الثاني ؛ إذ قد سبق ملاكها وهو متحقق كما لا يخفى.
وثالثاً: إمكان [14] أن يقال عند تعدد الأحكام شرعاً وعقلاً وفطرة وعقلاء أو شرعاً بأمر متعدد  بتداخل الأسباب؛ فتكون كل منها علة للاستحقاق لو انفرد، والمجموع علة لو اجتمعت، ومآل هذا إلى عدم التلازم بين الإيجاب واستحقاق عقاب مستقل معلول له بمفرده ، فالموجود هو استحقاق معلول واحد تداخلت علله.
وبذلك يندفع ما قيل: من أن الأمر الثاني إرشادي؛ لأنه لو كان مولوياً لزم استحقاق ثان لعقوبة أخرى
رابعاً: ثم إنه لو فرض التلازم بين الإيجاب والاستحقاق وقلنا بعدم التداخل فانه يمكن القول بأنه لا مانع عقلاً وعرفاً من ترتب استحقاقين للعقاب على مخالفة المستقل العقلي لو انضم إليه أمر الشارع -  بناء على المولوية فإنه يستحق العقاب بحيثيتين؛ ولا دليل من الشرع قام ظاهراً على خلاف ذلك ، وكذا على مخالفة (أَقِمِ الصَّلاَةَ) [15] فإنه يستحق العقوبة من حيثيتين: حيثية تعلق أمر (أَقِمِ) به، وحيثية تعلق أمر (أطيعوا) به، وهو واضح في الملتفت لكون الأمرين مولويين.
وبذلك يندفع ما قيل من أن الأمر الثاني إرشادي؛ لأنه لو كان مولوياً لزم استحقاق ثان لعقوبة أخرى ، وقد فصلنا هذا المبحث في موطن آخر، فليلاحظ [16].

--------------------------------

[1] إذ لا يحكم العقلاء بشيء إلا وقد حكم العقل به، وبالعكس.
[2] لا يخفى أن ما ذكر من  مبني  هو على رأي المشهور - من عدم حكومة العقل في المصاديق والجزئيات - و أما على الرأي المنصور من حكومته فيها أيضاً ؛  فتكون الأحكام العقلائية في جوهرها مساوية للأحكام العقلية ، نعم قد يصطلح بها على بعض أنواعها، كما ذكرناه في فقرة (وبتعبير أدق) ، فتأمل.
[3] روى في معاني الأخبار : ص355، عن عبد الله بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليهما السلام قال : لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن لها : يا بنت رسول الله كيف أصبحت  من علتك ؟ فقالت : أصبحت والله عائقة لدنياكم ... ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الوحي ... وأبشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا وزرعكم حصيدا .
[4] تاريخ الطبري : ج4 ص 304 ، قال أبو مخنف عن عقبة بن أبي العيزار إن الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحر بالبيضة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن رسول الله (صلى الله عليه واله) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ،  مخالفاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ؛  فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله .
[5] الاجتهاد والتقليد: ص 86.
[6] وجهه يظهر بملاحظة المبنى الذي أوضحناه من وجود القسم الثالث من أقسام العلم، بل كونه هو الملاك للعلم، فليس برهان التسلسل النافي للعلم الحصولي دليلاً على إثبات الحضوري.
[7] الحجة ومعانيها ومصاديقها: ص 123.
[8] أي كل من الوجوب الشرعي والعقلي والفطري بواحد من تلك الملاكات.
[9] مثلاً ذهب السيد الحكيم في المستمسك مبحث وجوب التوبة إلى أن مستند الوجوب العقلي للتوبة هو شكر المنعم وذهب السيد الخوئي في التنقيح مبحث الاجتهاد والتقليد إلى أن ملاكه هو دفع الضرر المحتمل.
[10] وإن كان قد يمثل له كما سبق بإطباق العقلاء على احترام الوالدين مثلاً أو وجوب محافظة الوطن أوالحرم مما يسمى بـ (الآراء المحمودة والخلقيات) من باب شكر المنعم ـ فتأمل إذ قد يقال إن ذلك من باب حفظ النظام دفعاً للضرر المحتمل أو جلباً للمنفعة، أو يقال بأنه فطري.
[11] وجهه أنه لا بعد في القول بأن العقل له سلطة الإلزام حتى مع قطع النظر عن وجود تلك الملاكات نظراً لكونه عالياً (لأنه أشرف ما في الإنسان) وما عداه هو الداني.
[12] وهو نفس المحذور الذي اتخذ سنداً لكون الأمر في مواطن المستقلات العقلية إرشادياً  ؛ إذ لو كان مولوياً لزم العقاب في مثل أوامر الإطاعة وتعدده ، وإن لم يكن محالاً ذاتاً  كإشكال التسلسل  ، ولا وقوعاً  كإشكال لزوم اللغوية ؛  إلا انه خلاف الأدلة القائمة على وحدة العقاب.
[13] وجهه التفريق بين ما كان الحاكم النهائي بالوجوب متعدداً فإنه يستحق عقوبات متعددة كما لو أمره عدة موالي أو حكام ـ وكانوا في عرض واحد وكان هو رعية لهم أو مولى لهم جميهاً فرضاً ـ فإنه يستحق من كل منهم عقوبة، عكس ما إذا كان الحاكم النهائي بالوجوب واحداً وإن تعدد الحكام كما في المقام حيث أن الحاكم النهائي هو الله وإن كان الحكام الوسطاء متعددين كالعقل والفطرة والعقلاء والشارع وبعبارة أخرى ملاك تعدد استحقاق العقاب هو اما تعدد الحاكم وكونهم عرضيين أو تعدد المصلحة أو المفسدة، والحاصل انه لا تلازم بين الإيجاب واستحقاق العقاب لو كان الحكام طوليين كالعقل والشرع أو كان الحاكم واحداً كما في رواية معتب أما لو كانا متعددين مع مصلحة او مفسدة واحدة فبحاجة للتأمل ولا يبعد الحكم بتعدد الاستحقاق عندئذ إلا لو تمحض أمر المولى في جهة المصلحة والمفسدة.
[14] بل صحة.
[15] سورة الإسراء: ٧٨.
[16] فقه التعاون : ص244.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 23 صفر 1439هـ  ||  القرّاء : 123



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net