||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 92- بحث اصولي: المعاني العشرة للحجة

 246- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (4)

 111- الآثار الوضعية و التكوينية للمعاصي و الآثام

 285- فائدة عقدية: من يملك صلاحية تحديد الهدف من الخلقة؟ (1)

 263- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (5)

 300- الفوائد الأصولية (الحكومة (10))

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (18)

 96- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-9 هل للمؤمنات ولاية؟ -(الجماعة) وخصوصياتها الأربعة

 167- احياء (شهر الغدير)

 99- من فقه الآيات: المحتملات في قول النبي إبراهيم عليه وعلى نبينا واله السلام (اني سقيم)



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3753

  • التصفحات : 10928881

  • التاريخ : 4/08/2020 - 00:12

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 322- فائدة بلاغية لغوية: المدار في الصدق، وتطبيقه على خلف الوعد .

322- فائدة بلاغية لغوية: المدار في الصدق، وتطبيقه على خلف الوعد
19 جمادى الأول 1440هـ

المدار في الصدق، وتطبيقه على خلف الوعد[1].
اعداد: الشيخ محمد علي الفدائي

هل المدار مطابقة الواقع أو الاعتقاد؟
وقد بحثه القوم في علم البلاغة، و غفل عنه البعض في تحقيق حكم بعض الصور من الكذب، فلابد من تحديد تعريف الخبر الصادق وإنه هل هو المطابق للواقع أو المطابق للمعتقد أو القصد؟
بناءً على أن مدار صدق القول أو كذبه هي المطابقة للواقع، فإن كافة صور خلف الوعد تكون كذباً؛ إذ لم يكن القول أو الحاكي فيها مطابقاً للواقع وإن لم يعلم به حين الوعد، ولا يضرّ بكذبه أنه في عالم الإثبات لم يكن يُعرف أنه كذلك.
وأما بناءً على أن مدار الصدق والكذب هو الاعتقاد، فهنا سيكون الحكم بعدم كونه كاذباً على القاعدة؛ إذ القول طابق معتقده، فإذا قال: (سأكرم زيداً غداً) وهو عازم على إكرامه فقد طابق قوله معتقده وقصده.
وفيه: أنه لا بد من إثبات عدم مدخلية انقلاب القصد والمعتقد في انقلاب ما كان صادقاً إلى كاذب في مرحلة علته المبقية أو حتى علته المحدثة؛ إذ قوله بلحاظ معتقده وقصده الحادث ليس بمطابق للواقع.

تحقيق لحل الخلاف:
وهنا تحقيق لطيف يمكن الجمع به بين القولين، وربما ينتج حلّ الخلاف بين البلاغيين في حقيقة الصدق والكذب من كون المناط فيه هو مطابقة القول للواقع أو للاعتقاد.
توضيحه: إن كل خبر غير مطابق للواقع يعبر عنه بأحد أمرين:
الأول: الفعل؛ بأن يقال له انه (كَذِب) ، أو (يكذب).
والثاني: المصدر؛ فيطلق عليه (الكذب).
والظاهر في الأفعال هو القصدية، دون المصدر حيث يراد به خصوص الحدث دون استناد إلى فاعل، فلا يلاحظ خصوصيات الفاعل ومشخصاته فيه.
وعليه: فمن لاحظ الكذب كمصدر بما هو هو انصرف ذهنه إلى كذب الحكاية، ومن لاحظ الفعل بما هو منسوب إلى فاعله انصرف ذهنه إلى كذب الحاكي.
وبعبارة أخرى: لحاظ المصدر يوجب انصراف الذهن إلى تعريف الصدق والكذب بمناط مطابقة القول أو عدمه للواقع، ولكن لحاظ الفعل فحيث إن ظاهره القصدية فقد جعل مناط تعريف الصدق والكذب مطابقة القول للاعتقاد أو القصد.
ولذا نجد أنّ الإنسان لو كان معتقداً بما يخالف الواقع وحكاه، لم يُطلقْ عليه أنّه كاذب، وإنما يطلق عليه: إنه مخطئ، كالمسيحي وعقيدته في التثليث، حيث يقال: انه مخطئ، لا كاذب؛ فلابد من التفكيك بين الكاذب والمخطئ ـ وليس بين الكذب كمصدر والخطأ ـ، نعم قوله بـ: (إنّ الله ثالث ثلاثة) كذب بلحاظ الحكاية وبلحاظ المصدر فيقال: هذا القول كذب أي غير مطابق للواقع.
والمتحصل: إن كلا التعريفين للصدق والكذب صحيح ولكن كلٌّ بلحاظ مصب خاصّ، فتارة المصب هو لحاظ الحدث بما هو هو، وأخرى المصب هو الفعل نفسه.
ومن الواضح: أنّ الأحكام الشرعية من حرمة ووجوب وغيرها مصبها من حيث العقوبة هو الفعل والحاكي نفسه، ومعه فمن وعد الآن، ثم لم يقدر على الإيفاء مستقبلاً، لا يقال له: أنت كاذب، ولكن لو وعد مضمراً الخلف فهو كاذب، وأما لو وعد مضمراً الوفاء ثم تغير رأيه فاخلف لا لعذر، فإنه حيث قصد وعزم على الترك لاحقاً فهل يطلق عليه الآن أنه كاذب بما هو فاعل؟.
ومع ذلك كله فإن الظاهر أنه لا يصدق على من وعد ناوياً الوفاء ثم لم يفِ ـ حتى وإن كان لا لعذر ـ أنه كاذب لا حدوثاً ولا بقاءً، بل يقال: إنه أخلف وعده، ولا يقال: إنه كذب، وإن كان الوصف به بلحاظ المصدر كما سبق تاماً، فتأمل.


----------
[1] اقتباس من كتاب "حرمة الكذب ومستثنياته" لسماحة السيد مرتضى الشيرازي: ص٢٨٢ - ٢٨٤.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 19 جمادى الأول 1440هـ  ||  القرّاء : 2153



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net