||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 75- شرعية وقدسية حركة وشعائر سيد الشهداء عليه سلام الله -2

 161- امير المؤمنين على ابن ابي طالب(عليه السلام) امام المتقين (التعرّف والتعريف والتأسي والاقتداء)

 121- فائدة فقهية: صور المعاملة المحاباتية ونسبتها مع الرشوة

 59- فوائد التعريف للموضوعات والمفاهيم العرفية كالبيع

 226- الدعوة الى الله تعالى عبر الادب التصويري والمشاهد التجسيدية

 51- فائدة منطقية: إطلاقات القضية الخارجية

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (2)

 83- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-8 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (3)

 296- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (1) تقييم منهج السباب والشتائم حسب الآيات والروايات

 313- الفوائد الأصولية: القصد (4)



 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3464

  • التصفحات : 6987001

  • التاريخ : 22/05/2019 - 12:43

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 145- بحث روائي فقهي: معاني الكفر الخمسة .

145- بحث روائي فقهي: معاني الكفر الخمسة
19 جمادى الآخرة 1438هـ

بحث روائي فقهي: معاني الكفر الخمسة*
ان لعنوان (الكفر)  ـ كما يستفاد من عدد من الآيات والروايات ـ إطلاقات خمسة، بل إن هذه الإطلاقات الخمسة هي صريح رواية الإمام الصادق (عليه السلام) الآتية، وكل منها يختص بآثار وأحكام، فلا يصح القياس إلا بعد تحديد المعنى المراد به لو أخذ كأوسط في كل من الصغرى والكبرى، فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) إن الكفر على خمسة أوجه ـ نذكرها بتوضيح أو تصرف وإضافات[1]ـ:
الأول: كفر الجحود بالربوبية وأنه لا جنة ولا نار، كما في من قالوا: (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ)[2].
الثاني: كفر الجحود بما هو الحق الثابت عنده، كما في ما جاء في قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً)[3] إذ المراد جحدوا بالآيات التي جاء بها موسى كالطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم واليد البيضاء، وعلى أي فمطلق جحود ما ثبت أنه حق لديك هو كفر[4].
الثالث: كفر النعمة، كما في قوله تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[5] وقوله: (هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ)[6] و(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ)[7].
الرابع: الكفر بمعنى الترك، فالتارك شيئاً هو كافر به، كقوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ)[8] والمراد بالكفر حسب نص الإمام الصادق (عليه السلام) ههنا هو: وتتركون العمل ببعض الكتاب، وكلام الإمام في حد ذاته حجة في التفسير، فلا يرد أنه لعل المراد الكفر النظري أو العقدي لا العملي، إضافة إلى أن الظاهر أنهم كانوا يؤمنون بحرمة سفك الدماء والإخراج لكنهم عملاً كانوا يخالفون، بل إن ظاهر الآيتين بتمامها هو الكفر العملي ـ فلاحظ ـ بل لعل صريحها هو ذلك[9].
وعليه: فإن كل من لا يعمل بقوانين الإسلام السياسية والاقتصادية والحقوقية وغيرها، فهو كافر بهذا المعنى.
الخامس: الكفر بمعنى البراءة، كما في قوله تعالى: (كَفَرْنَا بِكُمْ)[10] أي تبرأنا منكم وكذلك الأمر في: (يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ)[11].[12]
ومن ذلك يتضح معنى ما ورد في الروايات الكثيرة من كفر المخالف، فإنه لا يراد به الإطلاق الأول بل الثاني في بعضهم، بل يراد الثالث أو الرابع فيهم جميعاً، كقول الإمام الصادق (عليه السلام) عندما سئل عن قول الله عز وجل:‏ (فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ)‏،فقال: ((عَرَفَ‏ اللَّهُ‏ إِيمَانَهُمْ‏ بِوَلَايَتِنَا وَكُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ (عليه السلام) وَ هُمْ ذَرٌّ))[13].
وقد يقال: بأن جامع المعاني الخمسة هو الستر، وأنه الموضوع له، ولذا يقال للزارع: إنه كافر، لأنه يستر البذرة في الأرض، قال تعالى: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ)[14].
والتحقيق: أن الثلاثة الأول اختلف فيها متعلق الكفر من دون اختلاف معناه في حد نفسه، أما الكفر بالمعنى الرابع والخامس الآتيين فإنهما بحاجة إلى وجه لإرجاعهما إلى الكفر بمعنى الستر أو الرفض، وإلا كانا – أو كان أحدهما – قسيماً، إما حقيقة لدعوى الاشتراك اللفظي، أو مجازاً إذا كان لعلاقةٍ، وعلى أي فسواء أ رجعت إلى معنى واحد أم كان الأمر لاختلاف المتعلق، فلابد ـ إذا وقع الكفر ونظائره أوسطاً في القياس ـ من إحراز أنه تكرر بنفسه معنى، ويلاحظ متعلقه في الصغرى والكبرى، وإلا لما أنتج.
----------------------------------
 
 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 19 جمادى الآخرة 1438هـ  ||  القرّاء : 4664



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net