||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 232- (الوحدة الاسلامية) بين القيمة الذاتية والاكتسابية

 32- فائدة فقهية اصولية: لا تدافع بين العرفية والدقية في الاستدلال

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (9)

 99- من فقه الآيات: المحتملات في قول النبي إبراهيم عليه وعلى نبينا واله السلام (اني سقيم)

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 85- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -10 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -5 التدقيق المكثف للقوات المسلحة حقوقياً

 6- الهدف من الخلقة 2

 65- (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) 2 (الشاكلة النفسية)، وتموجاتها على (البنيان الإجتماعي)

 194- مباحث الاصول : (مبحث العام) (5)



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2797

  • التصفحات : 3227274

  • التاريخ : 19/11/2017 - 14:10

 
 
  • القسم : أسئلة وأجوبة .

        • الموضوع : هل يصح السؤال: من خلق الله؟ .

هل يصح السؤال: من خلق الله؟
15 جمادى الآخر 1434هـ

سؤال:

بعد لقائي بشاب جامعي ملحد في كلية طب الأسنان، أجبته على جميع أسئلته المتعلقة بمن خلقنا ولماذا خُلقنا وكيف لا يمكن أن تكون الطبيعة هي الخالق.. إلخ.

ثم قال لي: جيد، تقولون أن الصدفة لم تخلقنا فليس من المعقول أن يأتي عالمنا بنظامه وإبداعه صدفة ومن دون خالق، هذا كلام مقبول، ولكن أرجو في اللقاء القادم أن تجيبني على هذا السؤال:

من خلق الله؟ خصوصاً وأنكم تقولون أنه لا يوجد معلول بلا علة، فكيف وجد الله وحده من دون أية علة. فإن قلتم أنه ليس معلول أصلاً لنبحث له عن علة، قلت لكم تفضلوا وأثبتوا لي هذه الدعوى.
فعقلي لا يتحمل أن يوجد شيء وحده بلا موجد.
فماذا نقول لصاحبنا؟                                                                              
بسمه تعالى وله الحمد والصلاة على الرسول وآله الأطهار واللعنة على أعدائهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
السلام عليكم ورحمة وبركاته. وبعد:
1- (من خلق الله)؟ ان السؤال خاطئ تماماً!
إذ انك إذا افترضت الله (ممكناً) صح السؤال، لكن إذا افترضته واجب الوجود فلا، إذ سيكون السؤال مناقضاً لنفسه، لأن واجب الوجود هو (في نفسه لنفسه بنفسه)[1] فكيف يكون لغيره؟ وكل متكلم أو حكيم يقول ان الله هو الخالق، يعتقد بانه (واجب الوجود).
مثال: هل يصح القول: من جعل اجتماع النقيضين مستحيلاً؟ كلا، لماذا؟ لأن الأسئلة إنما هي عن الأسباب في (عالم الإمكان والممكنات) لا في (عالم الممتنعات والواجبات الوجود).
مثال آخر: هل يصح القول من جعل (الكل أكبر من الجزء)؟ ولم لا يكون العكس: أي (الجزء أكبر من الكل؟)
الجواب: نفس المفهومين: (الكل والجزء) يأبيان عن أية إجابة معاكسة، كذلك: نفس مفهوم واجب الوجود يأبى عن السؤال بـ(من خلقه) إذ لو تطرق له هذا السؤال لما كان واجباً بل ممكناً! هذا خلف!
لا يقال: يمكن ان نعكس عليكم الاستدلال بان ندعي ان نفس مفهوم (الصدفة) مثلاً يأبى عن السؤال، بـ(من خلقها)؟
إذ يقال: كلا، إذ نسأل: هل (الصدفة) هي (واجب الوجود) أو (ممكن الوجود)؟
 فان قلت (ممكن الوجود) قلت: ان ممكن الوجود يعني ما هو متساوي النسبة للطرفين – طرف الوجود والعدم – لذاته، فمفهومه في حد ذاته يطلب السؤال عمّن خلقه وأوجده، أي نفس فرض كونها ممكنة الوجود يقتضي قبول كونها محتاجة في حد ذاتها إلى علة، وإلا لم تكن ممكنة. هذا خلف
وإن قلت: الصدفة واجبة الوجود؟ قلت: أ- هل تفترض لها صفات واجب الوجود (ككون وجودها أزلياً غير مسبوق بالعدم، وكونها قادرة قدرة مطلقة، عالمة بعلم مطلق، يمتنع عليها العدم بلحاظ ذاتها.. الخ) ب - أو تفترض لها صفات الممكن (كونها مسبوقة بالعدم الذاتي أو الزماني أي لم تكن فكانت، جاهلة، عاجزة.. الخ)
فعلى الأول: فانك قد آمنت بأن منشأ الكون هو واجب الوجود الأزلي العالم المطلق القادر المطلق.. الخ إلا انك بدل ان تسميها (الله تعالى) سميتها (الصدفة) فهل نزاعك مع الإلهيين لفظي؟ (هذا مع قطع النظر عن ان نفس مفهوم الصدفة يختزن بداخله الجهل، والمسبوقية بالعدم و.. و..، وان وصفها بصفات الواجب مناقض لذاتها، والعرف وأهل اللغة وأهل الاختصاص ببابك بل حتى وجدانك يشهد بذلك).
وعلى الثاني: نقول إذن نفس مفهومها لا يأبى عن السؤال بـ(من خلقها) بل يطلبه ويستدعيه ويقتضيه؛ إذ انك افترضت اتصافها بصفات ممكن الوجود وانها مسبوقة بالعدم.. فتدبر جيداً
2- تقول (لا يوجد معلول بلا علة) نقول: ثبّت العرش ثم انقش أي اثبت انه معلول أولاً ثم قل لا يوجد إلا بعلة.
ونحن نقول: (واجب الوجود ليس بمعلول وإلا لما كان واجباً)
ثم الحق في القاعدة (لا يوجد ممكن بلا علة) وواجب الوجود ليس بممكن
3- ثم ان السؤال موجّه لكم، إذ لنفترض ان (الطبيعة) هي الخالق، فنقول من خلق الطبيعة؟
أو تقول (الصدفة) هي الخالق فنقول من خلق (الصدفة)؟
بعبارة أخرى: هل الصدفة عدم أو وجود؟ فإذا كانت عدماً فكيف تكون منشأً للوجود؟ وإذا كانت وجوداً فمن هو الذي أوجدها؟
4- وعند التدبر الحقيقي تجد انه لا بد أن تنتهي إلى (مبدأ ذاتي) للأشياء، وإلا لأنتج عدم قبول ذلك، إنكار وجود أي شيء مطلقاً، أي إنكار أنك أنت الآن موجود إذ لا حل للمعضلة إلا بمبدأ ذاتي؛ وإلا للزم الدور أو التسلسل، أو السوفسطائية وعدم وجود أي شيء أبداً! فتدبر جيداً
وهناك أدلة أخرى عديدة تراجع فيها كتب الكلام والعقائد والحكمة
5- (عدم تحمل عقلك) ليس دليل العدم؛ إذ ما أكثر الحقائق التي لا تتحملها عقول كثير من الناس!
وهل يصح لأحد أن يعترض على النظرية النسبية بان عقلي لا يتحمل أن تمضي علينا سنة في نفس الوقت الذي تمضي فيه على راكب مركبة فضائية تسير بسرعة أقل من النور بقليل، سنتان او اكثر؟
وهل يصح أن يعترض أحد على نظرية تجمّد الزمن في الحفر السوداء في الفضاء (او ما يقارب التجمد أي التباطؤ الرهيب على رأي  آخر)، بان عقلي لا يتحمل ذلك، لأن مضي الزمن أمر بديهي فكيف يتجمّد في مكان من الأمكنة!
كما ان عقل القدماء لم يكن يتحمل أبداً فكرة كروية الأرض أو حركتها أو دوران الأرض حول الشمس (لا العكس).
فإذا أخبرهم الأكثر تطوراً منهم (كالأنبياء أو كالعلم الحديث) ان الأرض كروية أو....، هل يصح أن يحتجوا: عقلنا لا يتحمل!
إن فتح هذا الباب يوجب توقف تطور العلوم بالكامل!
وقد فصلنا جوانب من هذا البحث في كتاب (الضوابط الكلية لضمان الإصابة في الأحكام العقلية) وهو مخطوط، وفي كتاب (نقد الهرمنيوطيقا ونسبية النصوص والمعرفة والحقيقة) وهو مطبوع.
 
========================================================

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 15 جمادى الآخر 1434هـ  ||  القرّاء : 4304



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net