||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 الأمانة والأطر القانونية في العلاقة بين الدولة والشعب (2)

 151- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ4 (الحريات الاسلامية) على ضوء قاعدة السلطنة : (الناس مسلطون على اموالهم وانفسهم وحقوقهم) وقاعدة:(الارض والثروات للناس لا للحكومات)

 156- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (3): علم البلاغة- علم اللغة- علم النحو – علم الصرف- علم المنطق

 261- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (3)

 268- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 6 الحلول المفتاحية لظاهرة الشك والتشكيك حسب المنهج العقلي للامام علي ع

 231- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (3)

 253- العفو والمغفرة وإشراك الناس في صناعة القرار وتأثير مقاصد الشريعة في قاعدة دوران الامر بين التعيين والتخيير

 292- الفوائد الأصولية (الحكومة (2))

 7- فائدة ادبية لغوية: عُرفية التعبير بصيغة المبالغة وإرادة المجرد

 96- من فقه الحديث: الوجوه المحتملة في قوله عليه السلام عن الوسوسة (لا شيء فيها)



 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3207

  • التصفحات : 5700798

  • التاريخ : 17/11/2018 - 19:14

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 228- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (3) .

228- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (3)
2 ربيع الآخر 1439هـ

مباحث الاصول
( الواجب النفسي والغيري )

جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين

الفائدة الرابعة: للوجوب النفسي والغيري ثمرات عملية كثيرة ، فمنها منا يخص الامتثال وأخرى تخص المخالفة.

بحث تطبيقي:
هناك ثمرات كثيرة مترتبة على الالتزام بالوجوب  النفسي أو الغيري للاجتهاد والتقليد :

الثمرة الأولى: الحكم بحصول الفسق لتارك الاجتهاد أو التقليد، بل ثبوت الفسق لتارك تعلم كل مسألة مسألة ؛ لأنها واجبات استقلالية [1] وليست ارتباطيه  ، فلا يتوقف إثبات فسقه على أن يترك الاجتهاد والتقليد رأساً.
نعم ، أن فسق تارك التعلم موقوف على عدم تحرّيه للاحتياط؛ لأنه طريق آخر مبرئ للذمة وبشرط الإصرار؛ لأن فاعل الصغيرة لا يكون فاسقاً إلا مع الإصرار بناءً على القول بأن العدالة  (( ملكة )) كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري [2] ، وأما بناءً على القول بأنها ((الاستقامة على جادة الشريعة )) [3] فلا حاجة لهذا القيد ؛ لأن الفسق يحصل بمجرد فعل المعصية وإن كانت صغيرة .
إذن  لو ترك تعلم حتى المسألةٍ الواحدة مع الإصرار على المبنى الأول ، أو  من غير إصرار على المبنى الثاني ؛ فإنه يكون فاسقاً ؛ ولا تصح الصلاة خلفه ، وأما لو كان تعلم المسألة متوقفاً على مقدمات طولية كثيرة فتركها، فلا يُعد نفس تركها كبيرة ؛ إذ لا يُعد ذلك بنفسه إصراراً ،  ولا ُتعد معاصي متعددة  ؛ لأنها عرفاً واحدة [4] ، كما أن اعتبار ترك تعلم الكبيرة كبيرة لا وجه له ؛ لأن ضوابط الكبائر محددة ، وهي التي أوعد الله عليها بالنار [5]، وترك تعلم حكم الكبيرة ليس مما أوعد الله عليه بالنار.

الثمرة الثانية: الثواب بناءً على اجتماع الأمر والنهي
و تظهر الثمرة كذلك  في مبحث اجتماع الأمر والنهي  ؛ لأنه إذا قلنا : بأن الاجتهاد والتقليد مقدمة للواجب وجوباً غيرياً إرشادياً عقلياً فلا ثواب على فعل هذه المقدمة ، وأما إذا قلنا : بأن الاجتهاد والتقليد مقدمة شرعية للعمل ،  أي واجبة شرعاً بوجوب مولوي، فلو فرض كون الاجتهاد حراماً  كما لو كان الاجتهاد مقدمة وطريقاً للحرام من جهة وللواجب من جهة أخرى ، فعلى القول بجواز الاجتماع فإنه يكون مستحقاً للثواب على هذا الاجتهاد ،  ومستحقاً للعقاب عليه في نفس الوقت [6].
وبعبارة جامعة : أن الحالات المتصورة أربع ، وهذه أمثلتها :
الحالة الأولى : أن لا نقول بالوجوب المقدمي للاجتهاد والتقليد لإنكارنا مقدميتها؛ والثمرة هنا أنه لا يستحق الثواب على تجشم عناء الاجتهاد والتقليد ، ولا العقاب على ما كان منها مقدمة لفعل الحرام.
الحالة الثانية: أن نقول بالوجوب المقدمي للاجتهاد والتقليد تخييراً ونقول بجواز الاجتماع، فهنا يستحق الثواب على هذا الاجتهاد والعقاب أيضاً إن كان منهياً عنه لوقوعه طريقاً لأبطال الحق ويأثم في نفس الوقت.
الحالة الثالثة : أن نقول بالوجوب المقدمي، ونقول بالامتناع مع ترجيح جانب النهي ؛ فهنا يأثم بالاجتهاد أو التقليد الذي اجتمع فيه العنوانان  ولا ثواب له.
الحالة الرابعة: أن نقول بالوجوب المقدمي، ونقول بالامتناع مع ترجيح جانب الأمر -ولو لكونه أهم -  فهنا يثاب على الاجتهاد ولا يأثم.
إذن الثمرة ظهرت في الثواب وعدمه ، وكذا الحال في  العقاب  ؛ فالثواب يترتب في صورتين وعدم الثواب يترتب في صورتين أيضاً، وهذا هو المثال الأول في باب الاجتماع.

أمثلة أخرى للثمرة الثانية:
المثال الأول :في حال الرجوع إلى المجتهد الفاسق أو للمجتهد المخالف الجامع للشرائط، فإن  هذا الرجوع  مورد للاجتماع بناءً على المقدمية  ؛ إذ الرجوع لغير الإمامي في الأحكام محرم من جهة [7]، ومن جهة أخرى فإن التعلم مقدمة للوصول للأحكام، والثمرة تظهر في الثواب وعدمه -وهو بحث كلامي-  فعلى القول بالوجوب الغيري ؛  فإن الرجوع إليه فيه ثواب [8]، وإذا لم نقل بالوجوب الغيري فلا ثواب.
المثال الثاني :  في حال الصحة والبطلان  -وهو بحث فقهي -  بمعنى أنه هل يجزؤوه العمل في العبادات على طبق رأي المجتهد الفاسق؟  وهل هذه المعاملة منشأ هي الأثر إثباتاً  لو عمل على طبق رأيه؟ لا بمعنى الصحة والبطلان الثبوتيين ؛ لأنهما منوطان بالمطابقة واللامطابقة للواقع.
المثال الثالث :  في حال الاجتهاد القياسي ؛ حيث إنه منهي عنه ، فلو وقع طريقاً لمعرفة الأحكام فيحصل الاجتماع بناءً على القول بالوجوب المقدمي.
صور  أربعة للثمرة الثانية :
ولتفصيل ذلك نقول: إن الثمرة  من الصحة واللاصحة تظهر في تقليد غير الجامع للشرائط  من خلال الصور الأربع المتقدمة:
الصورة الأولى: إذا لم نقل بالوجوب المقدمي للاجتهاد والتقليد فلا صحة والأعمال تقع باطلة؛ لأن الرجوع لغير الإمامي أو الفاسق منهي عنه من جهة ، ولا أمر به من جهة أخرى على القول بأن المقدمة غير واجبة ؛ فيقع العمل باطلاً ، ومعنى البطلان  هو عدم براءة الذمة  إذا استندت في أعمالي إلى قوله [9]؛  فلو صلى وصام وحج اعتماداً على فتوى المجتهد العامي يجب عليه القضاء، وكذا الحال في بقية الأعمال إلا إذا  أحرز مطابقتها للواقع [10].
والحاصل : أن البطلان هنا هو نظير ما ذكره صاحب العروة من :  ((عمل العامي بلا تقليد باطل)) [11]، وسيأتي تفصيل القول في ذلك بإذن الله تعالى.
الصورة الثانية: أن نقول بالوجوب المقدمي التخييري للاجتهاد والتقليد، ونقول بجواز الاجتماع في مثل تقليد المخالف ؛  فالثمرة هي صحة العمل ؛  لأنا قلنا بالوجوب ؛ ومن مصاديق الوجوب تقليد هذا العامي، ومن جهة أخرى فإن  هناك نهي عن تقليده .
والنتيجة: أن هذا العمل قد وقع عن أمر الشارع وإن كان معارضاً بأمر آخر  ؛ فتقع الصلاة صحيحة -وإن استندت لرأي العامي - نظراً للوجوب المقدمي والقول بجواز الاجتماع ، فتأمل.
الصورة الثالثة: أن نقول بالمقدمية ونقول بامتناع الاجتماع مع ترجيح جانب النهي؛ فالنتيجة تكون البطلان ولزوم الاعادة أو القضاء ، وعدم ترتيب آثار العقود والإيقاعات التي استندت إلى رأي العامي.
الصورة الرابعة: أن نقول بالمقدمية وامتناع الاجتماع مع ترجيح جانب الأمر؛ والنتيجة  تكون الصحة ، وقد يتأمل فيما سبق ؛ نظراً لأن الصحة والبطلان الظاهريين منوطان بوجود الحجة وعدمها ، لا بالوجوب وعدمه ، فتأمل.
إذن بلحاظ مبنى اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ،  و بلحاظ مبنى القول بالمقدمية وعدمه ؛  توجد عندنا صور أربع، بعضها مما تقتضي بطلان كل الأعمال وبعضها  الآخر تقتضي صحتها، وأية ثمرة أعظم من ذلك؟  اللهم إلا أن نقول بهذين القولين:
أولاً أن نقول :  بأن أدلة النهي عن الرجوع لغير الإمامي مخصصة للوجوب الغيري المقدمي للاجتهاد والتقليد،  أي نقول : بوجوب الاجتهاد والتقليد مطلقاً إلا ما كان عن استناد لرأي العامي.
ثانياً أن نقول : بالحكومة، بمعنى أن أدلة عدم جواز الرجوع للعامي أو الفاسق ناظرة إلى مطلق الوجوب الغيري؛ فهي حاكمة عليه ، فلو قلنا بذلك فقد نفينا صغرى الاجتماع ؛  والثمرة البطلان في جميع الصور بعد الحكومة أو التخصيص ؛  إذ يبقى النهي بلا معارض.

الثمرة الثالثة: أخذ الأجرة على الواجبات
وتظهر الثمرة كذلك على أخذ الأجرة على الواجبات  كقاعدة فقهية  أو مسألة فقهية [12] [13].


---------------
[1] أي تعلّم كل مسألة واجب مستقل، وليس تعلمها بأجمعها واجباً واحداً.
[2] ونسب الشيخ قدس سره  هذا القول  لمعظم القدماء والمتأخرين ، حيث قال في رسالته في العدالة التي طبعت ضمن عدة رسائل  ، وسميت : الرسائل الفقهية : ص24 : (  ثم إنه قد تلخص مما ذكرنا من أول المسألة إلى هنا أن الأقوى – الذي عليه معظم القدماء والمتأخرين - : هو كون العدالة عبارة عن صفة نفسانية توجب التقوى والمروة أو التقوى فقط - على ما قويناه - ) .
أقول : ومراده قدس سره من (صفة نفسانية) الملكة نفسها  ، لأنه قال في أول هذه الرسالة ص 6  :  (  القول الأول في العدالة :  وهو المشهور بين العلامة ومن تأخر عنه - أنها كيفية نفسانية  باعثة على ملازمة التقوى ، أو  عليها مع المروة ، وإن اختلفوا في التعبير عنها بلفظ ( الكيفية ) أو ( الحالة ) أو ( الهيئة ) أو ( الملكة ) ، ونسب الأخير في محكي النجيبية إلى العلماء ، وفي محكي كنز العرفان إلى الفقهاء ، وفي مجمع الفائدة إلى الموافق  والمخالف .

[3] وقد اختار هذا القول جماعة ، منهم السيد الخوئي قدس سره ، فقال في كتاب الاجتهاد والتقليد ص  255  بعد ذكره الأقوال في العدالة : والمتحصل : أن العدالة ليست لها حقيقة شرعية ،وإنما استعملت في الكتاب والأخبار بمعناها اللغوي ، أعني الاستقامة وعدم الاعوجاج والانحراف وغاية الأمر أن موارد استعمالها مختلفة ،  كما ظهر أن العدالة ليست من الأوصاف النفسانية ، وإنما هي صفة عملية ، لأنها في اللغة كما عرفت هي الاستقامة وعدم الجور ، وفي الشرع هي الاستقامة في جادته ) ، وهذا الكلام قد ذهب إليه قبله  المحقق الهمداني  قدس سره في مصباح الفقيه : ج2 ص 668.
[4] بل ودقةً ؛ لأنها بمجموعها مقدمة واحدة.
[5] وهذا التعريف للمشهور ، وبمضمونه جاءت روايات .
[6] لا يخفى أن ترتب الثواب على الاجتهاد والتقليد، فيما  لو قلنا بكونهما مقدمة، وبكون المقدمة واجبة بالوجوب الشرعي الغيري  غير متوقف على مبحث اجتماع الأمر والنهي  ، نعم  ، ترتب الثواب في صورة دون أخر مبني على التفصيل المذكور في المتن على مبنى اجتماع الأمر والنهي وعدمه.
[7] لأنه نوع ركون إلى الظالم ، قال تعالى : ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾  وغير ذلك مما فصل في محله.
[8] على التفصيل المتقدم في الصور الأربعة في البحث السابق.
[9] أي البطلان الظاهري . (من المتن)
[10] ولا يخفى بأن هذا ((القبول ))  ليس كرامة لقول ذلك المخالف ، بل هو كرامة لذلك  العمل ، حيث إنه قد طابق الواقع ، فأنتج براءة الذمة ،  وسيأتي الإشارة لذلك  في فقرة  (الحاصل) .
[11] العروة الوثقى : ج1 ص 13 .
[12] الأولى أن تعد قاعدة فقهية لا مسألة فقهية، بناءً على أن الضابط في الفرق بينهما، هو : أن المسألة الفقهية دائرتها ضيقة ومصبها عنوان واحد نوعي مثل الصلاة واجبة، أما القاعدة الفقهية فدائرتها أوسع وتشمل أبواباً عديدة وعناوين مختلفة يجمعها جامع اعتباري ؛ فتشمل مثل الصلاة والحج والزكاة وغيرها، فإن مسألتنا لا تتحدد في باب واحد ،  بل تعم الصلاة والصوم والحج والقضاء، أما المسألة الأصولية فتتسع لتشمل الفقه كله، فهذه دوائر ثلاث متتالية، فعدها قاعدة فقهية أولى من عدها مسألة فقهية، وقد ذكرنا ثمانية ضوابط في الفارق بين المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية في أول كتاب : (( قاعدة الإلزام)) مع بعض المناقشة فيها، مما ينفع بعضها في معرفة الضابط بين القاعدة الفقهية والمسألة الفقهية أيضاً، فليلاحظ.
[13] الاجتهاد والتقليد: ص105.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2 ربيع الآخر 1439هـ  ||  القرّاء : 1448



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net