• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام .

25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام

النميمة (20_23)
 
فائدة مهمة: هناك تلازم عرفي قطعي بين كون تكرار شيء والمبالغة في الإتيان به سبباً للحرمان من دخول الجنة وبين كون فعله مرة واحدة محرماً؛ وذلك لوضوح أن تكرر صدور "المكروه" من الإنسان وكثرته مما لا يستوجب الحرمان من دخول الجنة أبداً، لبداهة أن تكرر فعل المكروه – كأكل الجبن وحده أو النوم بين الطلوعين – ولو لعشرات المرات بل لمئات المرات ليس حراماً فكيف يوجب ذلك حرمان من التزم بكافة الواجبات وانتهى عن كافة المحرمات من الجنة وتحريمها عليه؟
نعم استثنى بعض الفقهاء صناعياً ما لو أصر على فعل المكروهات إصراراً بالغاً كما لو التزم بفعل مئات المكروهات دائماً، بحيث عدّ معانداً لكنه ليس على القاعدة حسب العناوين الأوّلية واما كونه مما قد يسبب الوقوع في الحرام أو شبه ذلك فأمر آخر إذ يحرم مقدمياً عقلاً أو وشرعاً، لكنه أجنبي عن المقام، وكذا لو عاد العناد الى العناد مع صاحب الشرع.
مثال ذلك : ما دل من الروايات على حرمان النمام من الجنة.
فانه قد يقال: بان الحرمان من الجنة وتحريمها "أعم" من حرمة الفعل المؤدي إلى ذلك، فمثلا في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ((الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْقَتَّاتِينَ الْمَشَّاءِينَ بِالنَّمِيمَة))([1])، هي بمضمونها وان كانت تدل على تحريم الجنة على المشاء بالنميمة الا ان ذلك لا يدل على حرمة نفس النميمة ولا تلازم.
والجواب هو ما سبق أعلاه فراجع([2]).
=========================== 
 

 


  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=1673
  • تاريخ إضافة الموضوع : 6 رجب 1436هـ
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 11